نجح فريق طبي بمستشفى بني سويف الجامعي، في إنقاذ عين مريض شاب من فقدان البصر بشكل نهائي، بعد إجراء جراحة دقيقة ونادرة تُعد من العمليات المعقدة في مجال طب وجراحة العيون، وذلك في إنجاز طبي جديد يعكس المستوى المتقدم للخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات الجامعية لأبناء المحافظة ومحافظات الصعيد. وأعلن الدكتور طارق علي رئيس جامعة بني سويف، أن التدخل الجراحي تم لمريض يبلغ من العمر 30 عامًا، وصل إلى المستشفى وهو يعاني من حالة خطيرة نتيجة تعرضه لما يُعرف ب«الانفجار الذاتي بالعين»، وهي من الإصابات النادرة التي تهدد بفقدان الإبصار بالكامل إذا لم يتم التعامل معها بشكل عاجل ودقيق.
وأوضح رئيس جامعة بني سويف، أن العملية أُجريت تحت إشراف الدكتور هاني حامد، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، والدكتور عماد البنا، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة بني سويف، والدكتور حسام الدين خليل، رئيس قسم طب وجراحة العيون.
وأكد رئيس جامعة بني سويف، أن هذا النجاح يعكس التطور النوعي في مستوى الأداء الطبي والتجهيزات داخل مستشفيات الجامعة، وقدرتها على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة وفق أحدث المعايير. وأشار إلى أن الجراحة شملت استخدام «غشاء أمنيوزي طازج» لترقيع القرنية، وهي تقنية متقدمة ساهمت في إنقاذ العين، حيث تحسنت قدرة المريض على الإبصار لتصل إلى 6/9 بعد أن كانت الرؤية لا تتجاوز إدراك خيال اليد فقط.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هاني حامد عميد كلية طب بني سويف، أن الحالة مثلت تحديًا طبيًا كبيرًا، إذ كان المريض يعاني من تفريغ لمحتويات الخزانة الأمامية للعين نتيجة تآكل حاد بالقرنية، ما استدعى تدخلًا جراحيًا فوريًا ودقيقًا للحفاظ على العين ووظيفتها البصرية.
وضم الفريق الطبي المعالج الدكتورة فاطمة محمد دياب، والدكتور محمود عادل بدوي، المدرسين المساعدين بالقسم، والدكتور محمد رجب، الطبيب المقيم، إلى جانب فريق التخدير الذي ضم الطبيبين المقيمين داليا عبدو وعبد الله أحمد، وبمساندة فعالة من فريق التمريض بقيادة أحمد عبد العزيز ومحمود حسين.
ومن جانبه وجّه الدكتور عماد البنا المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة بني سويف، الشكر للفريق الطبي، مؤكدًا استمرار دعم المستشفيات الجامعية للأقسام التخصصية وتوفير أحدث التقنيات لضمان تقديم رعاية صحية متميزة للمواطنين.