قالت الدكتورة شيرين النجار، عضو الحزب الديمقراطي، إن منطق الاستحواذ لا يمكن أن يكون بديلًا عن التعاون الدولي، مؤكدة أن السعي الأميركي للاستحواذ على جرينلاند لا يجد مبررًا واقعيًا، خاصة في ظل وجود قواعد عسكرية أمريكية بالفعل في المنطقة. الاستحواذ لا يبرر الوجود العسكري القائم أوضحت النجار أن وجود قواعد عسكرية في جرينلاند لا يمنح الولاياتالمتحدة حق السعي للاستحواذ على الإقليم، معتبرة أن الاستمرار في هذا النهج يعكس ما وصفته ب«منطق الغاب»، الذي يتعارض مع قواعد النظام الدولي المعاصر، مشيرة إلى أن الاستناد إلى وقائع تاريخية لتبرير الاستحواذ لم يعد مقبولًا في السياق الدولي الحالي. الأمن الأوروبي يتطلب التعاون لا فرض الأمر الواقع وأكدت النجار تفهمها للمخاوف الأوروبية المتعلقة بتزايد النفوذ الصيني والروسي، مشددة على أن قضايا الحماية والأمن لا خلاف عليها، إلا أن التعامل مع هذه التحديات يجب أن يتم عبر التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي وبالتنسيق مع الدنمارك، وليس من خلال فرض الأمر الواقع أو اتخاذ خطوات أحادية. وأضافت أن توسيع الوجود العسكري الأميركي أو زيادة عدد القواعد في المنطقة لا يلقى رفضًا ما دام يتم في إطار شراكة واضحة وتفاهم متبادل يحترم سيادة الدول. الانزلاق لمنطق القوة يهدد النظام الدولي وحذرت عضو الحزب الديمقراطي من خطورة تبني منطق القوة، مؤكدة أن هذا النهج قد يفتح الباب أمام تبرير ممارسات دول أخرى، مثل استحواذ روسيا على أراضٍ بحجة حماية أمنها القومي، أو تحركات الصين تجاه تايوان بدعوى الارتباط التاريخي، وهو ما يقوض قواعد النظام الدولي ويمنح القوى الكبرى مبررًا لفرض مصالحها بالقوة. مخاطر جسيمة على صورة الولاياتالمتحدة عالميًا وأشارت النجار إلى أن هذه السياسات قد تُلحق ضررًا بالغًا بصورة الولاياتالمتحدة وسمعتها الدولية، موضحة أن الثقة التي بُنيت على مدار عقود باعتبارها شريكًا موثوقًا قد تتآكل في لحظة واحدة، مؤكدة أن استعادة هذه الثقة، خاصة لدى الدول الأوروبية، قد تستغرق سنوات طويلة وربما عقودًا.