* تصعيد مفتوح بين طهرانوواشنطن * الحرس الثوري الإيراني يرفع سقف التحذير * ترامب يلوّح بالقوة العسكرية ويركّز على الدبلوماسية * خلفية التصعيد: الحرب الإسرائيلية والبرامج النووية الإيرانية * الاحتجاجات الداخلية تضيف بعدًا آخر للتوتر * اتهامات متبادلة ومسؤوليات دولية * الغموض الاستراتيجي وخطر مواجهة أوسع دخلت العلاقات بين الولاياتالمتحدةوإيران مرحلة جديدة من التوتر العلني، بعد تبادل رسائل تهديد غير مسبوقة، في وقت تتداخل فيه الاحتجاجات الداخلية داخل إيران مع حسابات الصراع الإقليمي والدولي. ففي مقابل تأكيد طهران جاهزيتها للرد على أي هجوم، أعلنت واشنطن تحريك قوة عسكرية بحرية ووصفتها بأنها «أسطول ضخم»، في إشارة واضحة إلى رفع مستوى الردع في الخليج. وجاء التصعيد الأخير بعدما حذّر قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد باكبور من أن بلاده «تضع إصبعها على الزناد»، معتبرًا أن القوات الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية لمواجهة أي تهديد محتمل من الولاياتالمتحدة أو حلفائها. ووجّه باكبور رسالة مباشرة إلى واشنطن وتل أبيب دعا فيها إلى تجنّب «الحسابات الخاطئة»، محذرًا من عواقب وصفها ب«الأكثر إيلامًا» إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية. في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تراقب الوضع الإيراني «عن كثب»، كاشفًا عن تحرك قوة عسكرية بحرية أمريكية باتجاه الخليج. ووصف ترامب هذه القوة بأنها «أسطول حربي كبير»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى تفضيله الحلول الدبلوماسية، قائلًا إن إيران لا تزال مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن. ويأتي هذا التوتر في أعقاب الحرب التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على مدى اثني عشر يومًا في يونيو الماضي، والتي استهدفت، حسب الرواية الأمريكية، إضعاف البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين. ورغم تأكيد طهران أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، فإن ترامب شدد على أن الولاياتالمتحدة «لن تسمح» لإيران بامتلاك سلاح نووي. "أ ف ب": قطر تريد إقناع حماس وإسرائيل بالمشاركة قريبا جدا في محادثات جديدة بشأن غزة عاجل - الاتحاد الأوروبي يبدي شكوكًا جدية حيال «مجلس السلام» الذي أطلقه ترامب بشأن غزة التصعيد الخارجي يتزامن مع اضطرابات داخلية غير مسبوقة شهدتها إيران خلال الأسابيع الماضية، حيث اندلعت احتجاجات واسعة استمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تتراجع حدتها في ظل حملة أمنية مشددة شملت استخدام القوة وفرض قيود واسعة على الإنترنت. وتتهم منظمات حقوقية السلطات الإيرانية بقمع دموي أسفر عن سقوط آلاف القتلى، في حين تعترف طهران بأرقام أقل بكثير، معتبرة أن كثيرًا من الضحايا سقطوا في «أعمال عنف وتخريب». الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حمّل الولاياتالمتحدة وإسرائيل مسؤولية تأجيج الاضطرابات، واصفًا الاحتجاجات بأنها «انتقام جبان» عقب ما اعتبره فشلًا عسكريًا خلال الحرب الأخيرة. وفي الوقت نفسه، أكد أن الاحتجاج السلمي «حق طبيعي للمواطنين»، مع التشديد على معاقبة من تورطوا في أعمال عنف. وتعكس هذه التطورات حالة من الغموض الاستراتيجي، حيث تلوّح واشنطن بالقوة العسكرية دون حسم قرار المواجهة، فيما ترفع طهران سقف التحذير والردع، وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.