في إطار جهود الحكومة لإحياء القاهرة التاريخية، قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بجولة ميدانية في منطقة باب زويلة وحارة الروم والخيامية، للاطلاع على مشروعات إعادة تأهيل المباني التجارية والسكنية، وتحسين النسيج العمراني للمنطقة، بما يعكس الطابع التاريخي والمعماري الفريد للقاهرة القديمة. إعادة إحياء المباني التاريخية رافق رئيس الوزراء في الجولة المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، الذي أوضح أن أعمال إعادة إحياء المنطقة تشمل المباني الواقعة بجوار مسجد السلطان مؤيد وسبيل محمد علي ومنطقة الخيامية، ضمن خطة شاملة للحفاظ على التراث العمراني ورفع كفاءة المباني. وأكد المهندس مصطفى عبدالوهاب، نائب رئيس الصندوق، أن المشروع شمل ترميم 30 مبنى، منها 27 مبنى سكنيًا، ومولان تجاريان، ومعهد أزهري، بالإضافة إلى الترميم الشامل والتدعيم الإنشائي لخمسة عمارات. وأشار إلى أن الجهود تهدف إلى تحسين جودة الحياة للسكان ودعم الأنشطة الحرفية والتجارية في المنطقة. إنشاء وحدات سكنية جديدة للحفاظ على الطابع العمراني أوضح المهندس عبدالباسط ماهر، مدير المكتب الفني لصندوق التنمية الحضرية، أنه تم إنشاء 4 مبانٍ سكنية جديدة بديلًا عن مناطق خربة، بما يحافظ على النسيج العمراني التقليدي، ويجري حاليًا العمل على رفع كفاءة واجهات وأسطح 54 مبنى ضمن المرحلة الحالية من المشروع. دعم الحرف التراثية وترويج المنتجات المحلية خلال جولته، حرص الدكتور مدبولي على زيارة منطقة الخيامية، والتقى بأصحاب المحال والحرفيين، مستفسرًا عن إنتاجهم وطرق التسويق.
وأكد لهم أن الدولة تعمل على دعم تسويق منتجاتهم ضمن معارض الحرف اليدوية، مشيرًا إلى أن حديقة الفسطاط التي سيتم افتتاحها قريبًا ستستضيف معرضًا للحرف التراثية لترويج المنتجات المحلية. كما زار رئيس الوزراء أحد البيوت التي خضعت لإعادة الإحياء، وأبدى إعجابه بموقعه المطِل على منطقة الخيامية، مشيرًا إلى أن الوحدات السكنية النموذجية يمكن أن تحقق رواجا سياحيًا كبيرًا إذا تم تأجيرها للسياح الأجانب.