اجرى الدكتور محمد جمال أحمد، وكيل مديرية الصحة بأسيوط للشؤون العلاجية اليوم السبت زيارة مفاجئة لمستشفى أورام ديروط، الذي يمثل نقطة تحول حقيقية في خريطة الخدمات الطبية بالمحافظة وحيث يُعد مستشفى أورام ديروط أول صرح طبي متخصص في علاج الأورام تابع لمديرية الصحة بالكامل، وقد تم تأسيسه بشراكة استراتيجية هامة ومثمرة مع معهد جنوب مصر للأورام بجامعة أسيوط. هذا التعاون ليس مجرد مشاركة إدارية، بل يضمن تطبيق أحدث بروتوكولات العلاج العالمية المتبعة في المعهد، بالإضافة إلى إتاحة فرص التدريب المستمر للكوادر الطبية بالمستشفى... يهدف هذا المركز المتخصص إلى رفع نسب الشفاء بشكل ملموس، وتحقيق نقلة نوعية في الخدمة الصحية لمرضى الأورام، وإسدال الستار على سنوات من المعاناة على أهالي ديروط ومراكز شمال أسيوط، الذين كانوا يتكبدون عناء السفر إلى مدينة أسيوط لتلقي الرعاية. وشارك في الجولة الدكتور محمد عباس، مدير إدارة المتابعة، والدكتورة أمنية مدحت، مدير المكتب الفني للعلاجي بصحة أسيوط، إلى جانب عدد من المفتشين الإداريين. والتقى الوفد بالدكتور محمد فاروق، مدير المستشفى، وفريق العمل المعاون بالكامل من نواب ومساعدي المدير والأطباء وهيئة التمريض. وقد تحولت الجولة إلى اجتماع عمل مكثف، حيث تم مناقشة الخدمات المقدمة باستفاضة والاستماع بشكل مباشر لملاحظات واقتراحات الكوادر الطبية حول سير العمل وكيفية تذليل أي عقبات قد تواجه المرضى. وأوضح الدكتور محمد جمال أحمد وكيل مديرية الصحة للشؤون العلاجية باسيوط أن المستشفى مجهز لاستقبال وعلاج مرضى الأورام بطاقة استيعابية تصل إلى 55 سريرًا، بينها 18 سريرًا للعناية المركزة والمتوسطة و37 سريرًا للإقامة الداخلية. أما فيما يخص الخدمات العلاجية والتشخيصية، فالمستشفى يقدم منظومة متكاملة عبر العيادات الخارجية التي تشمل فرزًا أوليًا، عيادات الجراحة، الأورام، ومتابعة جرعات الكيماوي المتخصصة، بالإضافة إلى عيادات العلاج التلطيفي وأورام الأطفال. كما يولي المستشفى اهتمامًا خاصًا لصحة المرأة عبر قسم مخصص لها. وتكتمل المنظومة العلاجية بأقسام الدعم الحيوي والتشخيصي، والتي تضم صيدلية متكاملة، غرف سحب عينات، أقسام الأشعة والطب النووي والطوارئ، بجانب معامل تحاليل متخصصة ووجود بنك دم لضمان توفير كافة الاحتياجات العاجلة للمرضى. أضاف الدكتور محمد جمال إن مستشفى أورام ديروط يمثل نموذجًا مشرفًا للتكامل المؤسسي، وهدفنا من هذه الزيارات هو ضمان أن تكون كل خدمة تُقدم على أعلى مستوى من الجودة والرحمة، بما يتماشى مع التوجيهات لتوفير خدمة صحية متكاملة لجميع أهالي المحافظة.