الأندية المتأهلة إلى دور ال16 بدوري أبطال آسيا للنخبة    الفيديو الذي هز الفيس، القبض على الأفارقة المعتدين على صاحب صالون حلاقة بالمنيرة    خناقة رشة مياه تنتهي بأسلحة بيضاء في المنيرة الغربية.. والأمن يضبط المتهمين    CNN: أمر عاجل من البنتاجون بشأن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط    انهيار «قوس الحب» الشهير فى إيطاليا بسبب سوء الأحوال الجوية    سكوت ريتر: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هدف سهل لإيران مثل "بطة جالسة" تنتظر الغرق    جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    ماروتا: تمثيل باستوني؟ يوفنتوس تأهل لأبطال أوروبا بسبب حادثة مشابهة ضدنا    الثانية لكل فريق.. محمود بسيوني حكما لمباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا    زعيم المعارضة الإسرائيلي يضع شروطًا تعجيزية للعفو عن نتنياهو    جوتيريش يطالب إسرائيل ب«التراجع فورًا» عن إجراءاتها في الضفة الغربية    تفرض إتاوات على السائقين.. ضبط المرأة «الفتوة» بالإسكندرية | فيديو    السيطرة على حريق هائل بمخزن قطع غيار سيارات أسفل عقار سكني في بنها | صور    اول يوم رمضان 2026 في مصر.. اللجان الشرعية تستطلع الهلال اليوم    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    ضبط 4 متهمين في مشاجرة بسبب خلافات الجيرة بالبحيرة    امتياز مع مرتبة الشرف والتوصية بالنشر.. الدكتورة ماجدة عدلي سيد تحصل على الدكتوراة بكلية الألسن بجامعة سوهاج    الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو    أين تحفة برلين السينمائية؟.. تساؤلات مشروعة حول برمجة أفلام المسابقة الرسمية بالدورة ال76.. الجمهور ينتظر بشغف وتعطش رغم برودة الطقس فى ظل تراجع مستوى الأعمال المقدمة    بعد نهار حار.. انخفاض فى درجات الحرارة بمحافظة بورسعيد.. فيديو    محافظ قنا في أول تصريحاته: مصلحة المواطن أولًا وخطة شاملة للنهوض بالخدمات    لبنان: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها    الجيش الروسي يعلن تدمير 21 مسيرة أوكرانية    حمزة الجمل: حددنا برنامجًا بدنيًا وذهنيًا لكهربا لاستعادة مستواه    تعدد مصادر الاستيراد ..جابر: استقرار سلاسل الإمداد.. وجاب الله: تغير ثقافة الشراء    رمضان 2026، طرح تتر مسلسل "مناعة" ل هند صبري من غناء حودة بندق (فيديو)    بعد 28 عاما من عرضها، فوازير "جيران الهنا" على نايل دراما في رمضان 2026    أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي تستقبل الدكتورة نيفين الكيلاني    تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام بنفيكا في ملحق دوري الأبطال    جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها    صحة سوهاج تُصدر وتُنفذ 12 ألفًا و598 قرار علاج على نفقة الدولة    محمد معيط: الحكومة تتوافق مع صندوق النقد بشأن استكمال إجراءات خفض الدين وتعزيز الاستثمار    تقرير - كلمة السر في البقاء.. ريال مدريد يربط مستقبل أربيلوا بدوري الأبطال    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    النواب: رقابة حقيقية على جهاز تنمية المشروعات لدعم «صنع في مصر»    الفضيل المُنتظر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    البورصة تكتسي بالأحمر وتخسر 48 مليار جنيه بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب رئيس مجلس الدولة: قرارات السيسى من أنصع الصفحات التى خطها رئيس مصرى
نشر في الفجر يوم 03 - 06 - 2021

إصدر المجلس الأعلى للهيئات القضائية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارات غير مسبوقة فى تاريخ القضاء المصرى والتى عقدت بعضوية كل وزير العدل ورؤساء المحكمة الدستورية العليا، ومجلس القضاء الأعلى، ومجلس الدولة، ومحكمة استئناف القاهرة، والنائب العام، وهيئة قضايا الدولة، وهيئة النيابة الإدارية، بحضورالأمين العام للمجلس.
قرارات الرئيس السيسى من أنصع الصفحات التى خطها رئيس مصرى للقضاء فى تاريخه المجيد وترك تراثا للعدالة هو أثمن تراث عماده الحق والعدل والمساواة وقوامه العزة والكرامة والشموخ
يقول الفقيه المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة أنه لا شك أن قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية هى من أنصع الصفحات التى خطها رئيس مصرى للقضاء فى تاريخه المجيد، وستبقى هذه الصفحة خالدة على وجه العدالة يقرأها من يجئ بعدنا فيحس أن الرئيس السيسى كان أكثر رؤساء مصر فى مستوى الموقف التاريخى الذى كان عليهم أن يقفوه فقام بواجبه وأرسى بقراراته العتيدة الحجر الأساس فى استقلال القضاء المصرى وتعزيز مفاهيم الشفافية وتوكيد معانى المساواة والتصون للقيم ذات التراث القضائى على أرفع مستوى، وحينما يحين الوقت فيقرأ الخلف تاريخ هذه الحقبة العصيبة منذ ثورة 30 يونيه عام 2013 من حياة القضاء المصرى عندئذ سيعلم أن الرئيس ترك تراثا هو أثمن ما ترك سلف لخلف تراثًا عماده الحق والعدل والمساواة وقوامه العزة والكرامة والشموخ.
ويضيف الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة أن الرئيس السيسى يدرك أن القضاء فى كل أمة من أعز المقدسات وسياج الحقوق والحريات وحصن الواجبات والحرمات فهو يوقر قضاتها ويصون استقلالهم فى أداء واجبهم فالعدل أساس الملك، والرئيس ينتهج نهجا رشيدا يتمثل فى أن القضاء الصالح القوى هو الذى يسير من داخله وبين رجاله على مبدأ سيادة القانون ولا يرتكن فى تصرفاته إلا على جناحين من القانون والعدالة، والرئيس يحمل أكبر قسط من المسئولية فى التمكين لمبدأ سيادة القانون ويدرك أن سيادة القانون هى الضمان الأخير لحرية المواطن وأن القانون فى المجتمع يجب أن يكون تجسيدا لما استقر فى ضمير المجتمع من القيم الإنسانية والحضارية.

ويؤكد المستشار الدكتور محمد خفاجى أن هذه القرارات توكيد لإعلاء شأن القضاء وسيادة القانون وتأكيد العدل والحق للجميع، فقد عمد السيد الرئيس إلى إعمال مبدأ دستورى أصيل بتقريب جهاد القضاء وتحقيق سرعة الفصل فى القضايا مع الاحتفاظ بمستوى الأداء الرفيع لجهات وهيئات القضاء وإقامة مبانى لائقة له بالعاصمة الحضارية العاصمة الإدارية الجديدة لأن من أولويات الأمور أن يجد القاضى مكانا مناسبا لأداء عمله تتوفر فيه الامكانيات الضرورية التى تيسر له النهوض بالأعباء الملقاة على عاتقه.
إن قرارات الرئيس السيسى للمجلس الأعلى للهيات القضائية خطوة هامة نحو تحقيق وحدة الإشراف القضائى والتنسيق بين مختلف الهيئات القضائية بما يضمن حسن الاستفادة من خبرات أعضائها على قدر من التساوى فيما بينهم فى تناغم لا انفصال، والرئيس جعل من القضاء الدرع الواقى للوطن وملجأه الأمين ضد المظالم فعهد الرئيس يؤكد على حقوق المواطن تجاه المسئولين وأثبت عهده أنه ليس فى مأمن من المسئولية من تطيش منه السهام مهما علا وتحكم فيه النزق فى بعض الرؤوس ليفرح بعضهم بالسلطة العامة من لا تتسع نفسه لتقديرها فيركب مركب الشطط ويطبق القوانين واللوائح بما يخرجها عما وضعت له من وجوب حماية الناس وصون حقوقهم

ويتناول المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة القرارات السبعة للرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية على النحو التالى:
القرار الأول: التاريخ يشهد بأن الرئيس السيسى هو الرئيس المصرى الوحيد الذى حقق حلما طال انتظاره للمرأة المصرية منذ 75 عاما قاضية فى مجلس الدولة والنيابة العامة:
يقول المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى أن القرار الأول الذى اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية هو بدء عمل العنصر النسائي في مجلس الدولة والنيابة العامة اعتبارًا من أول أكتوبر 2021 ويمكن القول بأن التاريخ يشهد بأن الرئيس عبد الفتاح السيسى هو الرئيس المصرى الوحيد الذى حقق حلما طال انتظاره للمرأة المصرية منذ 75 عاما قاضية فى مجلس الدولة والنيابة العامة، وأدخله فى نطاق السريان الزمانى من أول اكتوبر القادم، وهو الموقف الذى لم يستطع رئيس مصرى غيره تحقيقه سواء فى العهد الملكى أو العصر الجمهورى منذ حصول مصر على الاستقلال عام 1952 حتى اليوم.
ويضيف أن قرار السيد الرئيس يعد تتويجا لكفاح المرأة عبر تاريخها الطويل باعتبارها شريك للرجل فى كافة ميادين الحياة، وقد شاءت الأقدار أن تهيأت كافة السبل والظروف والملاءمات لحلم المرأة وحقها الذى وصفه القضاء يوما ما من أنه غير مناسب، فقد أضحى مناسبا وواقعا وحقيقة فى عهد الرئيس السيسى لتوافر الإرادة الرئاسية نحو تحقيق هذا الإنجاز مع امتلاك كل الأدوات والمفردات.
القرار الثانى: الرئيس يحتفى بالقضاة ويقرر لهم لأول مرة فى تاريخهم عيدا فى الأول من أكتوبر من كل عام، فلماذا قرر الرئيس عيدا للقضاة ؟ ولماذا موعد الأول من أكتوبر ؟

الرئيس يضع نقطة توزان دقيقة بين القضاة والرئاسة ظلت مفقودة لسنوات طوال سابقة لرؤساء مصر
يقول المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى أن القرار الثانى الذى اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية هو اعتبار يوم الأول من أكتوبر من كل عام يومًا للقضاء المصري.

ويطرح المستشار خفاجى تساؤلا لماذا قرر الرئيس عيدا للقضاة ؟ بقوله إن قرار السيد الرئيس بإحتفال القضاة بعيدهم لأول مرة فى تاريخهم له عدة دلالات موضوعية منها أنه يعد عيدا لمصر كلها عيدا للحق والعدالة، عيدا أضاءت قناديله ساحات المحاكم في ربوع مصر جميعها، لا سيما وسوف يشاركهم عيدهم وفرحتهم زملاء لهم من دول العالم أجمع، إنها دلالة جوهرية على مبدأ استقلال القضاء وعلى دور المجلس الأعلى للهيئات القضائية برئاسته في ترسيخ هذا المبدأ لرجال القضاء والذود عن استقلالهم.
ويضيف إن قرار السيد الرئيس بتحديد عيد للقضاء يبين منه مدى حرصه على عدم التدخل في شئونه، والتأكيد على استقلاليته، وأن قضاة مصر لهم دور كبير في التصدي للإرهاب ومكافحة الفساد والجريمة المعلوماتية من الجماعة المحظورة وبث روح الفتن والجماعات المتطرفة الذين لا يؤمنون بالأوطان، مما يلقى على عاتق القضاء مسئولية جسيمة متسلحا بتقاليد عريقة وقيم نبيلة، ولا ريب أن الاحتفاء بهم وتقرير عيد للقضاة رسالة طمأنة تحمل لجموع المتقاضين، دلالة موضوعية بالتزام الحاكم والمحكوم والانصياع لحكم القانون، والكل أمام القانون والقضاء سواء بسواء.
ويطرح الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى تساؤلا أخر ولماذا موعد الأول من أكتوبر ؟ ويذكر أن قرار السيد الرئيس بتحديد الأول من أكتوبر هو إعمال للنظم القضائية العريقة على مستوى العالم.
يقول فى ظل النظام الأنجلو أمريكى خاصة انجلترا أعرق النظم القانونية قاطبة على مستوى العالم صدر قانون القضاء صدر فى انجلترا مهد النظام الديمقراطى العتيق عام 1789 واجتمعت المحكمة لأول مرة في 2 فبراير 1790، وبدأت المحكمة العليا ولايتها الجديدة في أول يوم اثنين من شهر أكتوبر، وهو حدث سنوي يعود إلى عام 1917 وهذا اليوم مميز جدًا للعدالة، وفي عام 1916 نقل الكونجرس تاريخ بدء ولاية المحكمة من يوم الاثنين الثاني في أكتوبر إلى يوم الاثنين الأول وتمت الموافقة على التغيير في 6 سبتمبر 1916 ودخل تاريخ البدء الجديد حيز التنفيذ في عام 1917 وفى 1 أكتوبر 2009 تولت المحكمة العليا للمملكة المتحدة الولاية القضائية على النقاط القانونية لجميع قضايا القانون المدني في المملكة المتحدة وجميع القضايا الجنائية في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية
وفى ظل النظام اللاتينى بفرنسا في 1 أكتوبر عام 1791، عقدت الجلسة الأولى للجمعية التشريعية لملكية دستورية ديمقراطية على أساس الدستور الذي صاغته الجمعية الوطنية المنتخبة عام 1789 وشهدت فترات سابقة إرهاصات لدور العدالة منذ نشأة محكمة النقض الفرنسية عام 1790 أو حتى منذ أن أرسى قانون 24 مايو 1872 لمجلس الدولة في البداية، مبادئ التنظيم لأقسامه المختلفة.
وفى مصر افتتحت المحاكم المختلطة في عهد الخديوى إسماعيل فى 28 يونيو 1875 فى حفل مهيب بسراى رأس التين بالإسكندرية وكان ناظر الحقانية حينذاك هو شريف باشا، وخصص لمحكمة مصر المختلطة دار الحكومة بحارة العسيلي بالموسكي، وعقدت أول جلساتها في أول فبراير 1876 ثم ما لبثت أن ألغيت المحاكم المختلطة والقضاء القنصلي فى 15 أكتوبر 1949 بموجب القانون رقم 115 لسنة 1948
ويذكر المستشار محمد خفاجى أن الرئيس بهذا القرار يضع نقطة توزان دقيقة بين القضاة والرئاسة ظلت مفقودة لسنوات طوال سابقة لرؤساء مصر، فقد سجل التاريخ أن العلاقة بين الرؤساء السابقين والقضاة يشوبها التوتر وعدم الوئام ليس هنا مجال لسردها باستثناء الحقبة الوسطى للرئيس مبارك، ، وساءت مرتفقا فى العلن فى عهد الجماعة الإرهابية المحظورة، فجاء قرار الرئيس السيسى ليؤكد مكانة القضاة فى فكر الدولة ودورهم الجليل فى إرساء قيم الحق والعدل وحماية كيان الدولة الإرهاب وتمكينها من هذا الدور للحفاظ على أمنها القومى ومكتسبات ثورة 30 يونيه 2013.
القرار الثالث: توحيد المستحقات المالية للمراكز القانونية للجهات والهيئات القضائية قضى على مظاهر التفاوت بين القضاة للأسرة القضائية

يقول المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى أن القرار الثالث الذى اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو توحيد المستحقات المالية بين الدرجات المناظرة في الجهات والهيئات القضائية الأربعة (القضاء – مجلس الدولة –النيابة الإدارية – قضايا الدولة)، وأنه لأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى يتم التساوى المالى للمستحقات المالية لجهات وهيئات القضاء فقد كانت لكل جهة وهيئة معاملة مالية مستقلة أوجدت نوعا من التفاوت بين رجال القضاء بسبب الانتماء الولائى لكل جهة على حده، مما كان يدفع البعض للجوء للتقاضى للمطالبة بميزة مقررة لأعضاء هيئة دون أخرى رغم أنهم من القرناء، ومن ثم جاء قرار السيد الرئيس مساويا للمسحقات المالية للدرجات النظيرة وهو أقصى درجات العدل فيما بين الأسرة القضائية الواحدة.
القرار الرابع: عدم تكرار أسماء المقبولين للتعيين في الجهات والهيئات القضائية يقضى على نظام حجز وظيفين لفرد واحد ويضمن للخريجين حقهم فى التعيين

يقول المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى أن القرار الرابع الذى اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو عدم تكرار أسماء المقبولين للتعيين في الجهات والهيئات القضائية اعتبارًا من خريجي دفعة عام 2018 بالنسبة لمجلس الدولة والنيابة العامة، ومن خريجي دفعة 2013 بالنسبة لهيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة. وأن قرار عدم تكرار أسماء المقبولين للتعيين في الجهات والهيئات القضائية يقضى على نظام حجز وظيفين لفرد واحد ويضمن للخريجين حقهم فى التعيين من المستحقين للولاية القضائية.
ويضيف أن النظام السائد قبل صدور قرار السيد الرئيس هو أن الشخص الذى تم اختياره مرتين فى جهتين مجلس الدولة والنيابة العامة مثلا سوف يختار جهة ويتنازل عن الأخرى وبذلك يحجز مكان شخص أخر هو الأحق بتلك الوظيفة فيهدر مبدأ تكافؤ الفرص بين شباب الخريجين المتفوقين لشغل الوظائف القضائية ولا تستطيع الجهة التى نقص العدد المخصص للتعين بها من استكماله فتصاب ببعض الخلل فى عدد المقبولين وفقا للاحتياجات الفعلية التى على أساسها تم تحديد الأعداد المطلوبة، لذا كان قرار السيد الرئيس حكيما لصالح دور العدالة بقبول الأعداد المطلوبة فعلا لا حكما، وعادلا ومنصفا لشباب الخريجين بافساح الطريق دون حجز وظيفتين لفرد واحد وحرمان أخر مستحق لها.
القرار الخامس: إمداد هيئة قضايا الدولة بأسباب عدم قبول طالب التعيين في الوظائف القضائية لتقديمها إلى المحاكم نص عام يحول دون إصدار أحكام مبنية على قرينة النكول

يقول المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى أن القرار الخامس الذى اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو إمداد هيئة قضايا الدولة بأسباب عدم قبول طالب التعيين في الوظائف القضائية لتقديمها إلى جهة القضاء في الدعاوي المنظورة، وهو قرار يحول دون إصدار أحكام مبنية على قرينة النكول التى قد لا تفرز عن الاختيار الصحيح لمن تصدر الأحكام لصالحهم دون تمكين المحكمة المختصة من الاطلاع على المستندات الدالة على أسباب عدم الاختيار، أيا كانت جهة الاعتراض لأنه نص عام يسرى على جهات وهيئات القضاء وغيرها ممن تشترك فى المراحل التمهيدية قبل إجراء عملية الاختيار ذاتها الموكلة للمجالس الأعلى لكل جهة، ورغم أن ذلك من واجبات تلك الجهات والهيئات مما لا يحتاج لقرار إلا أن الواقع العملى كشف عن حالات لعدم إمداد قضايا الدولة بمستنداتها.
وقد كان العمل يجرى على أنه فى بعض الحالات قد لا تمد الجهات والهيئات القضائية هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الجهة أو الهيئة القضائية المرفوع ضدها الدعاوى والطعون بالمستندات الدالة على أسباب الرفض لتقدمها للمحكمة المختصة فتضطر المحكمة إعمالًا لقواعد الانصاف لمن قرر اللجوء للتقاضى أن تحكم لصالحه طالما حجبت الجهة عن المحكمة المستندات بركيزة أنه ولئن كان الأصل في قواعد الإثبات أن تكون البينة على من ادعى، إلا أنه على جهة الإدارة أن تبادر إلي تقديم ما بحوزتها من أوراق، إذ أنه لا يتسنى للقاضي أن يبسط رقابته على مدى مشروعية القرار المطعون فيه ما لم يكن تحت نظره هذا القرار ومستنداته التى بني عليه هذا القرار، فإن تقاعست تلك الجهات عن تقديم المستندات التي تحت يدها واللازمة للفصل في النزاع لهيئة قضايا الدولة لتقدمها رفق مذكرة دفاع منها إلى المحكمة، فإن ذلك إنما يقيم قرينة لصالح المدعى باعتبار أن تلك الجهات هي التي بحوزتها تلك الأوراق والمستندات، وهو واجب عليها تقديمها عن طريق هيئة قضايا الدولة أيا كانت جهة الاعتراض قضائية كانت أم أمنية.
القرار السادس: عدم تكرار ندب العضو القضائي الواحد في أكثر من جهة لضمان التفرغ للوظيفة القضائية
يقول المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى أن القرار السادس الذى اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو عدم تكرار ندب العضو القضائي الواحد في أكثر من جهة – عدا وزارة العدل – مع وضع سقف زمني لمدة الندب. وهو قرار لضمان التفرغ للوظيفة القضائية لأن العمل القضائى من الأعمال المضنية ومن الأعمال الذهنية التى تتطلب الاطلاع الدائم فالقضاء رسالة عظيمة لتحقيق العدل للناس رغم وجهاة استفادة الجهات الإدارية من خبرات القضاة.
ويضيف أن تعدد جهات الندب للقاضى يصيب العملية القضائية فى الصميم ولها أثار سلبية على العمل القضائى لأنها تأتى على حساب العمل الأصلى للقاضى فيهتز العمل القضائى كما وكيفا، خاصة وأن الواقع العملى كشف فى الماضى عن اتساع قاعدة تعدد جهات الندب حتى أصبح كل عضو يسعى بكل طاقته حتى ولو كان عضوا مبتدئًا لا يملك بعد أية خبرة لأن يندب إلى هذه الجهة أو تلك، فضلا عن أنه يترك أثارا بالغة الخطورة على نفسية كثير من القضاة الذين نذروا حياتهم للعدالة وحدها كالرهبان يعيشون فى صومعتهم للإفراز العدالة فى قضائهم، لذا فإن قرار السيد الرئيس يمثل نقطة هامة فى إصلاح إحدى المظاهر التى كشفت عنها الواقع مع حالات تعدد جهات الندب الذى يؤثر على انجاز العدالة.
القرار السابع: الموافقة على إنشاء مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية شريان جديد للعدالة

يقول المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى أن القرار السابع الذى اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو الموافقة على إنشاء مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية وعلى كل جهة وهيئة قضائية موافاة وزارة العدل بطلباتها. ولا ريب أن إنشاء مدينة للعدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتضم مجمعا مركزيا للمحاكم ومركز دراسات وغيرها من المنشآت الخدمية المختلفة هو عمل متفرد وشريان جديد للعدالة.
ويضيف أن هذا القرار يعنى أن دور العدالة تحتل أولوية كبرى فى فكر الرئيس ليكون لها مكانا عاليا فى العاصمة الإدارية الجسر الحضارى لمصر على مستوى الشرق الأوسط سياسيا وثقافيا وإقتصاديا واجتماعيا لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الأصول التاريخية والطبيعية المميزة للقاهرة وقرب المنطقة الشرقية منها من منطقة قناة السويس والطرق الإقليمية المحيطة وبها سيكون مقر مجلسى النواب والشيوخ والوزارات الرئيسية والسفارات الأجنبية وستزدان بوجود دور العدالة بها ويتوفر لخدمات العدل بيئة تقنية حديثة فى الشئون الإجرائية.
وفى الختام فإنه لا غرو أن قرارات الرئيس السيسى السبعة ستجعل الجهات والهيئات القضائية تزداد انطلاقا بحزم وإيمان وعدل لتأدية رسالتها السامية نحو الوطن ومواطنيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.