«السعيد» تشارك في الجلسة الافتتاحية لاجتماع رؤساء المحاكم الدستورية    تنسيقية الأحزاب: لجنة لمتابعة احتياجات المواطنين وتوصيلها للمسئولين بالوزارات    مطالب بسحب ترخيص وإغلاق أية منشأة يثبت تورطها فى «حرق الأسعار»    التموين تسعى لتحقيق 75% اكتفاء ذاتي من القمح    محافظ الجيزة يتابع ميدانياً أعمال رصف وتطوير طريق التجنيد بتكلفة 25 مليون جنيه    محافظ الغربية يناقش أعمال 435 مشروعا بتكلفة 1.9 مليار جنيه    محافظ جنوب سيناء يستقبل رئيس مجلس إدارة شركة المياه    معيط : 57.9 ٪ من الموازنة الجديدة لتحسين معيشة المصريين    النمو الاقتصادى لمجموعة العشرين يعود لمستوى ما قبل كورونا خلال الربع الأول من 2021    فلسطين: نتنياهو يُواصل التصعيد بالضفة الغربية إنقاذًا لمُستقبله السياسي    فيديو.. دبلوماسي سابق: مصر أكثر وجه قبولًا في القارة الإفريقية    الجزائر تُسجل 343 إصابة جديدة بكورونا    الناخبون الجزائريون يواصلون الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات التشريعية المبكرة    ماكرون يدعو رئيس وزراء بريطانيا إلى احترام اتفاق بريكسيت    قرارات عكسية    عائلة «اريكسون» تنزل أرض الملعب في حالة انهيار بعد إصابته    ضبط 5 أطنان من خام الذهب فى حملة أمنية بأسوان    مصرع شاب طعنه عاطل في مشاجرة بالقليوبية    تعليم القليوبية: إنهاء كافة الاستعدادات اللازمة لامتحانات الدبلومات الفنية    «الداخلية» تحبط محاولة غسل 5 ملايين جنيه حصيلة تجارة المخدرات    معلومة تقود الشرطة لضبط وكر لتقليد المطبوعات التجارية للشركات العالمية    السيسي بتوفير تمويل إضافي 10 مليار جنيه لمشروعات الثروة الحيوانية    10 أفلام من 22 دولة تشارك في مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة    مفاجأة| تعرف على فارق العمر بين محمد فراج وبسنت شوقي أحدث عروسين    الشائعات تزعج الممثلين.. 43 يومًا دلال عبد العزيز تصارع كورونا    طارق لطفي: مشهد لقائي مع فتحى عبد الوهاب و خالد الصاوى و احمد رزق مستر سين القاهرة كابول"    ضبط 14 كيلو مخدر حشيش أثناء حملات الداخلية    عاجل.. نص شكوي مصر ضد أثيوبيا في مجلس الأمن    4 أغسطس.. نظر استئناف أحمد فلوكس على حكم حبسه سنة لسب وقذف ياسمين عزت    انتظام الامتحانات وتطبيق الإجراءات الاحترازية داخل اللجان في جامعة بنها    حكم من يريد الحج ولم يستطع بسبب كورونا.. وزير الأوقاف يوضح    «الأزهر للفتوى» يوضح فضل «ذي القعدة» على بقية الشهور    مستوطن يعتدي على طفلين فى القدس بغاز الفلفل الحار    أمريكا توقف استخدام ملايين الجرعات من لقاح جونسون    بعد الفوز على الأتراك.. إيطاليا مرشحة للتتويج بلقب اليورو    وزير الدفاع التركي يعتبر جيش بلاده في ليبيا ليست قوات أجنبية    «أنت الهضبة الحقيقي»: تفاصيل مكالمة عمرو دياب لشريف دسوقي بعد بتر ساقه    القومي للمرأة بالإسكندرية: حملة طرق الأبواب استهدفت 19 قرية    البابا تواضروس: ثلاثة أشياء قدمتها الكنيسة طوال تاريخها    تحية واجبة..    لابورتا يثير الجدل في برشلونة    محافظ الغربية يُشيد بجملة «عنينك في عنينا»: نضع كل إمكانياتنا لدعم العمل الأهلي الجاد    هل تدخل البلاد موجة رابعة ل كورونا؟.. وأستاذ فيروسات يكشف عن موعد انتهاء الجائحة    الشروط وكيفية التقديم.. كل ما تريد معرفته عن جائزة "بيان" للإبداع التعبيري باللغة العربية    تعرف على موعد وملعب مباراة المنتخب الاوليمبي مع جنوب أفريقيا    الإسكان تعلن تفاصيل طرح أول إعلان لشقق مبادرة التمويل العقاري ال3%    محافظ دمياط ومايا مرسي تضعان حجر أساس فرع المجلس القومي للمرأة.. صور    كشف ملابسات واقعة سرقة خزينة من داخل مطعم في الهرم    شروط الأضحية.. الإفتاء توضح 3 أنواع قبل عيد الأضحى 2021    التأمين الصحى الشامل تعلن تسجيل 17 ألف مواطن وفتح 4600 ملف عائلى بالسويس    السعودية تحدد شروط أداء مناسك الحج    علم الأرقام | مواليد 12 يونيو.. لديهم طبيعة حيوية ويتحلون بالكرم    وزير الرياضة يجتمع مع مؤسس فورميلا إي لبحث التعاون المشترك    وزير الرياضة يشهد نهائيات منافسات "ليزر-رن) ببطولة العالم للخماسي الحديث    دار الإفتاء تتصدر التريند بسبب حكم تقبيل وملامسة الحجر الأسود وقت البلاء    أول تعليق من محمد إيهاب بطل مصر في الأثقال بعد استبعاده من أولمبياد طوكيو    عاجل .. تدخل سريع من الحكومة لحل مشكلات مواطنين مع البنوك وشركات التأمين    سبب نزول سورة إبراهيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عاطف بشاي يكتب: الدراما التليفزيونية.. إلى أين؟
نشر في الفجر يوم 11 - 05 - 2021

كثير من الانطباعات فيما يتصل بالمستوى الفكرى والفنى للدراما التليفزيونية فى السباق الرمضانى تفرض علىّ طرحها ومناقشتها فى السطور التالية.. وهى لا تمثل أحكاما نقدية قاطعة أو تحليلا منهجيا صارما، بقدر ما تعبر عن رؤية عامة وملاحظات مختلفة، تعكس تصورات تحتاج إلى دراسات دقيقة أرى أنها لازمة وضرورية. أول هذه الانطباعات يتركز حول إيجابية خاصة بتقدم وتطور تكنيكى واضح وجلى فى مستوى التصوير والإضاءة والمونتاج والديكور والصوت واستخدام الحيل المرئية التى تنافس الإمكانيات السينمائية.
وتضييق مساحات الفروق الجوهرية التى كانت تميز فنون السينما عن فنون «الفيديو».. يتم ذلك من خلال مجموعة من شباب مديرى التصوير ومديرى الإضاءة والمونتيرين ومهندسى الصوت والديكور الذين يمثلون جيلا جديدا واعدا يتميزون بالمهارة ويعدون بتفوق فنى ملموس.. ذلك بصرف النظر عن مستوى المحتوى الفكرى، بل على العكس فإن المفارقة التى تفرض نفسها- للأسف- أن هناك تناقضا واضحا بين التقدم التقنى والإبداعى فى تلك الفنون وبين التراجع الكبير فى المحتوى الفكرى.. أو بين الشكل والمضمون.. ويبدو ذلك التناقض جليا فى الأفكار والموضوعات والقضايا الاجتماعية والسياسية والإنسانية التى تطرحها تلك المسلسلات والتى تظهر فى معظم الأحوال بعيدة كل البعد عن واقع حياتنا المعاصرة وإشكالات مجتمعنا، وهموم الإنسان المصرى واهتماماته، وتفاصيل معاناته الحياتية، والتأثيرات المتبادلة بينه وبين البيئة المحيطة.
تلك القضايا والاهتمامات التى كانت تميز كتابات المؤلفين الكبار من الرواد فى مجال القصة والسيناريو والحوار: أسامة أنور عكاشة ورحلة بحثه عن الهوية المصرية.. صراع الشرف والضمير فى مواجهة البلادة والتسيب.. المنازلة بين القبح والجمال فى نفوس البشر.. التمسك بالمبادئ فى زمن اختلال القيم.. «وحيد حامد»... تعرية الإرهابيين الذين يرتدون مسوح التقوى وأردية الإيمان «يسرى الجندى» فى استلهام التراث مسقطا دلالاته.. ورموزه على عصرنا.. «جلال عبدالقوى» وبحثه عن تمزق أبطاله وعذاباتهم من خلال ثنائية أطماع البشر.. وأشواق الروح.. «بشير الديك» والتحامه بإشكالات واقع متغير وانقلاب السلم القيمى.. وأنا. إن معظم مسلسلات هذا العام والأعوام السابقة، إلا القليل منها، لا تترك أثرا، اللهم إلا شيوع القبح وتقلص الجمال والأفكار العميقة والبراقة.
وجهل الكتاب بالمعارف والثقافة العامة.. وأصول البناء الدرامى.. وما يتصل بذلك من آفة جديدة، هى انطباعى الثانى فى هذا المقال، هى انتشار تلك اللغة الجديدة المتدنية التى لا علاقة لها بلغتنا العربية الجميلة بشقيها (الفصحى والعامية)... وهى لفة منحطة تفشت تفشيا خطيرا، وأصبحت تشمل كل البيئات والطبقات والشخصيات الدرامية فى المسلسل الواحد. لقد جاء طوفان تلك المسلسلات فاقدا طموح التطوير الفكرى والفلسفى والارتقاء الإبداعى والرؤى المغايرة والتجديد الذى يدفع إلى التنوير والإصلاح وخلق تيارات تدعم التحضر والتقدم والرقى الإنسانى.. لكنه جاء على طريقة «اهبش الفرصة هبشا» و«انسف اللغة العربية نسفا».. و«انسى وخد البنسة» و«عبى السبوبة» بالبذاءة على يد رهط من شباب «الورش» و«الفورمات»، يحاكون لغة الشارع المسفة، ويصادقون القبح بوصفه جمالا، ويسرقون الكحل من العين.. والمسلسلات من «التراكوة» و«الهنود» وأخيراً من الإيطاليين.
الانطباع الثالث اختفاء الناقد الحقيقى المثقف الأكاديمى، ذلك الناقد الذى يلقى الضوء على النص الدرامى ويحلله فكريا وسياسيا واجتماعيا ونفسيا وفلسفيا وفنيا، ويفسر مغزاه ويستخلص منه العبرة والهدف.. ويفك رموزه.. ويضع يده على مفاتيحه.. ذلك بعد رحيل بعض الكبار أو توقفهم عن الكتابة فلم يتبق إلا القليل من المخضرمين المجيدين.. وانتشر نقاد العلاقات العامة.. ونقاد الصدفة.. وغيرهم.
النقد فى زماننا يعيش أزمة طاحنة..
[email protected]
المقال: نقلاً عن (المصري اليوم).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.