أكد اللواء دكتور راضي عبد المعطي، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن منظومة وعي المواطنين بحقوقهم ليست مسؤلية الأجهزة التنفيذية فقط وأنها مسؤلية كافة المؤسسات من جامعات ومدارس ومجتمع مدني وكافة الجهات المعنية، وهو ما يقوم به الجهاز حاليا من خلال التنسيق مع كافة الأجهزة والمؤسسات المعنية بهدف التوعية بحقوق المستهلك. وأضاف رئيس الجهاز، أنه تم التنسيق مع وزارة الأوقاف عن توحيد خطبة جمعة لتوعية المواطنين بحقوقهم في مجال منظومة المستهلك وفضل التاجر الأمين وأيضًا عقوبة التاجر الغشاش وهو ما حدث في شهر أبريل الماضي، وذلك فى إطار خلق منظومة متكاملة من اجل الحفاظ على حقوق المواطنين، ورغم أن قانون حماية المستهلك الجديد يلزم التاجر بالاعلان عن أسعار السلع وكذلك تقديم فاتورة للمستهلك إلا أنه بدون توعية المواطن بحقوقهم ونشر التوعية فلن نحقق الهدف من القانون.
وتابع "عبد المعطي"، أنه منذ عمله بالجهاز قام بعمل التوعية حتى مع العامين بالجهاز وأن العمل فى منظومة حماية المستهلك يعد رسالة وهو ما أنعكس على منظومة حل شكاوى المواطنين خلال الفترة الحالية من إطلاق العديد المبادرات، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية من إيجاد طرق غير تقليدية لحل شكاوى المواطنين والحفاظ على حقوقهم كما يتم عقد العديد من الندوات فى الجامعات ومع كافة الاجهزة والمؤسسات من أجل نشر منظومة التوعية بحقوق المستهلك بجانب إعطاء الجهاز شهادات صديقة المستهلك للتاجر الملتزم وفقا للقانون الجديد وذلك لتشجيع من يلتزم فى معاملاته دون أى ضرر بالمستهلك. من جانبه أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوي بدار الإفتاء على أهمية قضية الوعي المجتمعي، لافتا إلي أن المتطرفين يعتمدون علي مذاهب بعينها ويستغلونها لتغييب الوعي المجتمعى وتوجيهم نحو التطرف، مشيرا إلي أن الخطاب الديني الهدام يساهم في صناعة الوهم باستغلال المظلومية مع النظريات الدينية التي يساء تفسيرها. وأورد أنه تم التعامل مع صناعة الوهم خلال الفترة الماضية وأن اول وهم الذى سعي البعض لترويجها هي إسترداد المظلومين والاخوان استغلوا المظلومية وانهم جماعه مظلومة ومضطهدة فصدر إلي المجتمع أنهم مظلومين. وجاء ذلك خلال ندوة المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، تحت عنوان "الوعي المجتمعي..التحديات والفرص"، وذلك لمناقشة أساليب رفع الوعي المجتمعي لدي المواطنين، من خلال الوقوف على أهم التحديات التي تواجه عملية رفع الوعي والفرص المتاحة والمحتملة أمام الهيئات والمؤسسات المنوط بها القيام بهذا الدور. وذلك بحضور الدكتورة سعاد عبد الرحيم مدير المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، واللواء راضى عبد المعطى رئيس جهاز حماية المستهلك، والدكتور سعد الزنط مدير مركز الدراسات الاستراتيجية واخلاقيات الاتصال، والمستشار عدلى حسين محافظ القليوبية الاسبق، والدكتور عمرو الوردانى أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وأعضاء مجلس النواب والفنانة فردوس عبد الحميد وممثلو المؤسسات المعنية ونخبة من المفكرين والمثقفين والمهتمين بهذا المجال.