صدرت الأوامر الملكية البارحة ضمن خطوات مسيرة الإصلاح ومنهجية التغيير ومغربلة للقطاع الحكومي؛ حتى يكون على قدر عالٍ من الكفاءة والتناغم مع المرحلة الانتقالية المفصلية التي تعيشها السعودية منذ سنوات، فالسعودية الحديثة ترفع شعار التغيير وتلوّح به في المحافل وتؤمن بأنه لا مناص منه. فبين يوم وآخر تصدر قرارات وتغييرات الهدف منها النهوض بالمؤسسة الحكومية وإخراجها من عباءة البيوقراطية والروتين اليومي، فهنا إعفاء وهناك فصل وزارة عن أخرى، وإزاحة مسؤولين وتعيينات جديدة، فمن لا يحقق طموحات القيادة لا مكان له، والرهان على المخرجات والنتائج لا الأسماء. ومع كل تغيير تجد محاربة الفساد على قائمة الأولويات، فتضمنت الأوامر الملكية تغيير مسمى ديوان المراقبة لديوان المحاسبة، وتعيين مازن الكهموس رئيساً لهيئة الفساد، وهذا يحمل في طياته رسائل ضمنية بعثتها القيادة لتؤكد على مواصلة طريق مكافحة الفساد بكل أوجهه، ولأن القاعدة تقول: "كل فاسد صغير يحميه فاسد كبير"، فقد انتهت لجنة مكافحة الفساد المشكّلة بأمر ملكي من أعمالها، واستطاعت استرجاع مبالغ ضخمة لخزينة الدولة بعد إيقاف بعض المتورطين بقضايا فساد مالية وإدارية، حتى أعلن أمس الرئيس الجديد ل"نزاهة" بداية المعركة الأخرى مع الفاسدين من الموظفين الصغار الذين قد يستغلون مواقعهم الوظيفية، ويتفشى في أوساط مؤسساتهم الفساد وهضم الحقوق، وهذا يرتد على المنظومة الحكومية ويشل حركتها عن التقدم. كما جاءت الأوامر الملكية منظمة للعمل الحكومي، وهي الضرورة التي تفرضها ظروف المرحلة وحساسيتها، فالتنظيم يحدد الصلاحيات والاختصاصات، ففصلت الطاقة عن الصناعة والثروة المعدنية؛ وذلك لضمان عدم التداخل فيما بينهم، والاهتمام أكثر بالصناعة والثروة المعدنية التي أولتها الحكومة اهتماماً كبيراً، وقبل ذلك عدّل اسم وزارة التجارة لتصبح وزارة التجارة والاستثمار؛ وذلك لدعم الحركة التجارية والاستثمارية، والملاحظ للتغييرات الأخيرة يجد أن التنظيم والتطوير لم يغفل جوانب التقنية والتكنولوجيا، فقد تأسس اتحاد الأمن السيبراني سابقاً، وأعلن البارحة تأسيس هيئة للبيانات والذكاء الاصطناعي، كإحدى ركائز الرؤية. فالتغييرات التي جاءت الليلة شملت تعيينات واستحداث وزارة جديدة وتعيين ذوي الكفاءات في القطاعات فالشخصيات التي عينت البارحة أصحاب خلفية تقنية واقتصادية وأمنية، ولأن مشوار الإصلاح طويل، فقد قطعت السعودية شوطاً طويلاً في مضماره، واستحدثت وزارات ودمجت أخرى ودعمت التقنية حتى تكمل بناء الجهاز الحكومي ليصبح صلباً في وجه التحديات القادمة. تواصل القيادة السعودية تعزيز الإصلاحات التنظيمية لأجهزة الدولة وتطويرها من خلال المضي قدما نحو أفضل الممارسات والأنظمة الدولية. ويأتي ذلك ضمن خطوات الاصلاح الحكومي الذي يمتد لمشوار طويل يحتاج إلى استمرارية في تنفيذ خططه وبرامجه الإصلاحية المدروسة، ولا يمكن تنفيذه في خطوة واحدة، كما أنها لن تتوقف وتيرة الإصلاح الهيكلي تطلعا إلى انتقال العمل الحكومي إلى الأفضل. وتهدف الأوامر الملكية إلى مواصلة الدولة في إصلاحاتها واستمرار دعم السلطة التنفيذية مما يساعدها في تنفيذ رؤية 2030 التي تتطلع لها القيادة السعودية باعتبارها هدفاً استراتيجيا للمملكة. ويأتي فصل قطاع الصناعة والثروة المعدنية عن وزارة الطاقة بوزارة مستقلة، بعد عدة اجتماعات التقى خلالها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد المختصين في الغرف التجارية الصناعية، إضافة إلى عدة اجتماعات فردية له مع كبار الصناعيين، والتي خلصت إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي فصل قطاع الصناعة وإعادته كوزارة مستقلة. وتسعى القيادة إلى الاستفادة من الخبرات والكفاءات للعمل في مختلف مجالات الدولة، من خلال استبدال منصب رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان السابق، وتعيينه مستشاراً في الديوان الملكي، والذي جاء ضمن رغبة الملك وولي العهد في تنظيم أكبر لعمل الهيئة، بحيث تقوم بتصنيف الممارسات الصحيحة لحقوق الإنسان في المملكة. وسيرتكز الهدف القادم للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في بناء كوادرها في السنة الأولى، على أن تستكمل الممارسات المطلوبة في 2020، ثم تبدأ النتائج في الظهور في عام 2021 وتنعكس إيجاباً على حقوق الإنسان بالمملكة. كما يأتي تحويل هيئة تطوير الرياض إلى هيئة ملكية استكمالاً لقيام هيئات ملكية أخرى في مكةالمكرمة والعلا، والذي جاء في أعقاب المشاريع الكبرى التي نجحت الهيئة بإطلاقها والتي من ضمنها، مشروع حديقة الملك سلمان و مشروع الرياض الخضراء و مشروع المسار الرياضي ومشروع الرياض آرت. وهنا تؤكد القيادة أنها تمنح المناصب للكفاءات المؤهلة التي تستحق الثقة. تواصل القيادة السعودية تعزيز الإصلاحات التنظيمية لأجهزة الدولة وتطويرها من خلال المضي قدما نحو أفضل الممارسات والأنظمة الدولية. ويأتي ذلك ضمن خطوات الاصلاح الحكومي الذي يمتد لمشوار طويل يحتاج إلى استمرارية في تنفيذ خططه وبرامجه الإصلاحية المدروسة، ولا يمكن تنفيذه في خطوة واحدة، كما أنها لن تتوقف وتيرة الإصلاح الهيكلي تطلعا إلى انتقال العمل الحكومي إلى الأفضل. وتهدف الأوامر الملكية إلى مواصلة الدولة في إصلاحاتها واستمرار دعم السلطة التنفيذية مما يساعدها في تنفيذ رؤية 2030 التي تتطلع لها القيادة السعودية باعتبارها هدفاً استراتيجيا للمملكة. ويأتي فصل قطاع الصناعة والثروة المعدنية عن وزارة الطاقة بوزارة مستقلة، بعد عدة اجتماعات التقى خلالها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد المختصين في الغرف التجارية الصناعية، إضافة إلى عدة اجتماعات فردية له مع كبار الصناعيين، والتي خلصت إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي فصل قطاع الصناعة وإعادته كوزارة مستقلة. وتسعى القيادة إلى الاستفادة من الخبرات والكفاءات للعمل في مختلف مجالات الدولة، من خلال استبدال منصب رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان السابق، وتعيينه مستشاراً في الديوان الملكي، والذي جاء ضمن رغبة الملك وولي العهد في تنظيم أكبر لعمل الهيئة، بحيث تقوم بتصنيف الممارسات الصحيحة لحقوق الإنسان في المملكة. وسيرتكز الهدف القادم للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في بناء كوادرها في السنة الأولى، على أن تستكمل الممارسات المطلوبة في 2020، ثم تبدأ النتائج في الظهور في عام 2021 وتنعكس إيجاباً على حقوق الإنسان بالمملكة. كما يأتي تحويل هيئة تطوير الرياض إلى هيئة ملكية استكمالاً لقيام هيئات ملكية أخرى في مكةالمكرمة والعلا، والذي جاء في أعقاب المشاريع الكبرى التي نجحت الهيئة بإطلاقها والتي من ضمنها، مشروع حديقة الملك سلمان و مشروع الرياض الخضراء و مشروع المسار الرياضي ومشروع الرياض آرت. وهنا تؤكد القيادة أنها تمنح المناصب للكفاءات المؤهلة التي تستحق الثقة.