عيار 21 الآن فى مصر.. أسعار الذهب اليوم الجمعة 27-2-2026 .. تحديث لحظى    محافظ الإسكندرية يبحث تعزيز التعاون مع رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري    ترامب: لست سعيدا بطريقة إيران في المفاوضات وسنرى ما سيحدث    العراق ينفي حدوث إطلاق نار على الحدود مع الكويت    سفير مصر بإسرائيل سابقا يوضح العلاقة بين الجناح العسكري والسياسي في دولة الاحتلال    موعد وحكام مباراتي الأهلي والترجي في دوري أبطال أفريقيا    موعد وحكام مباراة الجيش الملكي وبيراميدز بدوري أبطال أفريقيا    معتمد جمال يعيد توظيف فتوح.. الظهير يتحول إلى «دينامو» وسط الزمالك    خطيب فتاة بورسعيد المتوفاة: مش هتجوز بعد فاطمة خلاص    خروج عربتى قطار عن القضبان بمزلقان القراريش فى الأقصر دون إصابات    انطلاق ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية    السفير عاطف سالم ل" الجلسة سرية": تواريخ ميلاد عائلتي قرب 23 يوليو مجرد مصادفة    أكرم القصاص: اللجنة المصرية فى غزة تسد الفراغ وتدعم صمود الأشقاء    فلسطيني من قلب غزة: مسلسل "صحاب الأرض" يجسد معاناتنا في القطاع وحصار الاحتلال لنا    غادة عادل تعوض غيابها عن دراما رمضان بالظهور فى البرامج    عمرو خالد: مهما كانت ذنوبك.. سورة التوبة تفتح لك أبواب العودة إلى الله    فريق طبى بجامعة المنصورة ينجح فى إنقاذ حياة طفلة عبر جراحة دقيقة نادرة    برد ومطر ورعد.. 4 نوات باردة تهدد الإسكندرية حتى نهاية رمضان.. صور    ميناء رفح البري يستقبل الدفعة 21 من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة    حملة مكبرة لإزالة إشغالات الطرق بحي ثالث بالإسماعيلية (صور)    التموين في أسبوع.. توافر السلع واستقرار الأسواق وصرف المنحة الأبرز    الجيل الديمقراطي: انتصار العاشر من رمضان زلزال فكري وهندسي غيّر خريطة القوى    أزمات تحيط بالجامعات التكنولوجية.. طلاب حلوان يشكون من حجب نتيجة الفصل الدراسي الأول.. اتحاد شباب التكنولوجيين يؤكد تأخر صرف رواتب أعضاء هيئة التدريس.. والمجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي يعلق    سلوى بكر بعد فوزها بجائزة البريكس الأدبية: ليست انتصارا لكتابتى فقط بل للأدب المصرى والعربى    باسم سمرة: أدعم أحمد السقا في انفصاله.. وأرفض اقتحام الحياة الشخصية للفنانين    اعتراف بالحب ورسائل توعوية فى الحلقة العاشرة من مسلسل فخر الدلتا    تعديل موعد مباراتي برشلونة وريال مدريد في الدورى الاسبانى    أفضل الأدعية في ختام العشر الأوائل من رمضان..تعرفوا عليها    من كل الجنسيات إلى مائدة واحدة... الأزهر يرسم لوحة إنسانية في رمضان    مصرع شاب وإصابة آخر فى حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    حملة «رمضان بصحة» تحقق 36% من المستهدف بمحافظات منظومة التأمين    وصفة غنية بالقشطة والمكسرات.. طريقة بسيطة لعمل طاجن أم علي الرمضاني    رئيس جامعة القاهرة يهنئ د. محمد البربري بحصوله على الزمالة الفخرية من الكلية الملكية للجراحين    "قوة العقرب" الأمريكية جاهزة للتحرك.. هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟    صدام مانشستر سيتي والريال.. موقف ثلاثي الزمالك من لقاء بيراميدز.. وعقوبات الجولة ال19 بالدوري |نشرة الرياضة ½ اليوم    دعاء الإفطار.. «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» قلها مع أذان المغرب    عقوبات الجولة 19 - لفت نظر وتغريم سيراميكا للتلويح بالانسحاب.. ومنع السقا من 3 مباريات    رئيس جامعة قناة السويس يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    الأهلي يشكر الداخلية بعد الإفراج عن مجموعة من جماهيره المحبوسين    فحص 9.3 مليون طفل حديث الولادة ضمن مبادرة للكشف المبكر عن ضعف السمع    تورمت عيناها.. ضبط شاب تعدى على والدته بالضرب في الغربية    وزير التخطيط: توجيهات القيادة السياسية واضحة بأن يكون المواطن وتحسين جودة حياته    "الزراعة" تنظم ندوات لتوعية المزارعين بمنظومة التعاقد بالبحيرة    طلب إحاطة في النواب لدعم المشروعات الرقمية والأونلاين    الأول منذ 40 عاما.. بيل كلينتون يمثل أمام الكونجرس اليوم بسبب جيفرى إبستين    في أجواء رمضانية.. احتفاء باليوم العالمي للأزهر الشريف    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    خلال 24 ساعة، ضبط 95513 مخالفة مرورية وفحص 1134سائقًا على مستوى الجمهورية    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    ضربة جديدة لستارمر..العمال البريطانى يخسر أحد معاقله الانتخابية لصالح حزب الخضر    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان على أعتاب انتقال تاريخي نحو الحكم المدنيّ
نشر في الفجر يوم 16 - 08 - 2019

يوقع المجلس العسكري الذي يتولى الحكم في السودان وقادة حركة الاحتجاج السبت اتفاقا مهما تمّ التوصل اليه بعد أشهر من التظاهرات المطالبة بتسليم الحكم الى المدنيين في البلاد.
وسيضفي التوقيع الطابع الرسمي على الوثيقة الدستورية التي وقع عليها المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير في 4 آب/اغسطس.
وينهي الاتفاق ثمانية أشهر من الانتفاضة التي شهدت خروج مئات الألوف ضد الرئيس السابق عمر البشير الذي حكم البلاد 30 عاما قبل أن يطاح به في 11 نيسان/ابريل الفائت.
وتم التوصل للاتفاق بواسطة من الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا، واحتفل المحتجون به وعدّوه انتصارا "للثورة" فيما تباهى جنرالات الجيش بانهم جنبوا البلاد حربا أهلية.
وفيما يستجيب الاتفاق للعديد من المطالب الرئيسية لحركة الاحتجاج، فإنّه يترك سلطات واسعة في أيدي المجلس العسكري وتحديات هائلة أمام الحكومة المدنية.
ومع التوقيع الرسمي على الاتفاق السبت، ستطلق السودان فورا عملية تتضمن خطوات أولى مهمة من أجل إطلاق الحكم المدني بالبلاد.
فسيعلن في اليوم التالي عن أعضاء المجلس العسكري المدني الحاكم، ثم الثلاثاء يعلن اسم رئيس الوزراء.
وسيتم الإعلان عن تشكيل الحكومة في 28 آب/اغسطس، ثم يلتقي الوزراء مع المجلس السيادي في 1 ايلول/سبتمبر لأول مرة.
وستجرى انتخابات عامة بعد المرحلة الانتقالية البالغة 39 شهرا والتي بدأت 4 آب/اغسطس.
مجرد وثائق؟
وحتى إجراء هذه الانتخابات، ستحكم السودان البالغ سكانها 40 مليون نسمة بواسطة مجلس سيادي مكوّن من 11 عضوا وحكومة نص الاتفاق على أنّ المدنيين سيهيمنون عليها.
وسيختار الاعضاء العسكريون في المجلس السيادي وزيري الداخلية والدفاع.
وقد يدفع المضي نحو الحكم المدنيّ الاتحاد الإفريقي لرفع قرار تعليق عضوية السودان الذي اتخذه في 3 حزيران/يونيو بعد فض دام لاعتصام للمحتجين في الخرطوم.
واتفق الطرفان أنّ تذهب 40 بالمئة من مقاعد البرلمان الذي سيشكل خلال ثلاثة أشهر للنساء، في تقدير للدور البارز الذي لعبته المرأة السودانية في حركة الاحتجاج.
وسيتم إخضاع القوات شبه العسكرية مثل قوات الدعم السريع وجهاز المخابرات اللذين يواجهان اتهامات بممارسة انتهاكات واسعة خلال عهد البشير لسلطة الجيش والمجلس السيادي.
ومع عدم حسم عدد من المسائل، حذّر مراقبون من أنّ وصف الاحداث الأخيرة بالتغيير الناجح للنظام قد يكون سابقاً لأوانه.
وقالت روزاليند مارسدين من معهد تشاتام هاوس للأبحاث إنّ "الدينامية السياسية ستكون أكثر أهمية من أوراق الوثيقة".
وتابعت مارسدين السفيرة البريطانية السابقة في السودان أنّ "أكبر تحد يواجه الحكومة سيكوّن تفكيك الدولة الإسلامية العميقة … التي تسيطر على كافة مؤسسات الدولة والقطاعات الرئيسية في الاقتصاد بما في ذلك عشرات الأعمال المملوكة للأجهزة الأمنية والعسكرية".
مسح الجداريات
ويثير صعود نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، والذي يقود قوات الدعم السريع، كالرجل العسكري القوي الجديد في السودان مخاوف وقلق كثيرين.
ويرتبط حميدتي بعلاقات قوية بحكام الخليج، كما كدّس ثروات طائلة منذ سيطرته على مناجم الذهب في غرب السودان. وقاد حميدتي سابقا ميلشيات الجنجويد سيئة السمعة المتهمة بارتكاب جرائم حرب وحملة إبادة جماعية في إقليم دارفور.
ويشكل مصير البشير، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بخصوص انتهاكات دارفور، ملفا آخر غير واضح الملامح.
ومن المقرر أن يمثل البشير أمام محكمة في الخرطوم في قضية فساد في نفس يوم توقيع الاتفاق.
ويشعر البعض في معسكر حركة الاحتجاج بأن اتفاق تقاسم السلطة لم يحد كثيرا من سلطات الجيش كما لم يضمن القصاص للمتظاهرين الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن.
والاربعاء، ندّدت حركة الاحتجاج السودانية بمسح جداريات ترمز الى تحركها في مختلف أنحاء الخرطوم،
وينظر البعض إلى طلاء هذه الرسومات الملونة التي زينت شوارع العاصمة خلال المراحل الأولى للحركة الاحتجاجية باعتباره فألاً سيئاً.
وقال الفنان لطفي عبد الفتاح الذي شارك في رسم جداريات لوكالة فرانس برس "الإشارات التي نحصل عليها تخبرنا أنه ليس هناك من تغيير حقيقي ولا حرية حقيقية".
وستغيب عن مراسم التوقيع السبت حركات متمردة مسلحة من مناطق النزاع المهمشة في دارفور والنيل الأزرق وكردفان.
ودعمت الجبهة الثورية السودانية التي تجمع هذه الحركات حركة الاحتجاج، لكنّها رفضت الوثيقة الدستورية وطالبت بتمثيل في الحكومة وضمانات أكبر لجعل مباحثات السلام في مناطق النزاع أولوية في المرحلة الانتقالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.