نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرةجنوبيالعراق. وقالت الوزارة، في بيان، إن الأنباء المتداولة بهذا الشأن "عارية عن الصحة تماما". وشددت على أن الأوضاع على الشريط الحدودي تسير بصورة طبيعية ومستقرة. ودعت الوزارة، وسائل الإعلام إلى "توخي الدقة واعتماد المصادر الرسمية في نقل الأخبار، وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية بين جمهورية العراق ودولة الكويت الشقيقة"، وفق البيان. وأوضحت أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق "مروجي الأخبار الكاذبة التي تمس الأمن والاستقرار". وتأتي تلك الشائعات وسط توتر بين الكويتوالعراق، بشأن إيداع الأخير خرائط مجالاته البحرية لدى الأممالمتحدة. والسبت الماضي، استدعت الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لديها زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج على ما أسمته "ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية". وأشارت الخارجية الكويتية إلى أن العراق أودع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأممالمتحدة تضمنت "مساسا بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها". في المقابل، قالت الخارجية العراقية، مساء الأحد، إن إيداع الحكومة خريطة المجالات البحرية لدى الأممالمتحدة جاء وفقا للقانون الدولي للبحار. وشددت على أن تحديد العراق مجالاته البحرية وفق أحكام اتفاقية الأممالمتحدة لقانون البحار يُعد "شأنا سياديا، ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مع التأكيد على احترام العراق لأحكام ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة". كما نقلت الوزارة، الاثنين، في بيان عن وزير الخارجية فؤاد حسين قوله إن "الحكومة الكويتية كانت أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأممالمتحدة عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخرا". وتتركز الخلافات بين العراقوالكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي شمالي الخليج العربي، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة. وفي 1993 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833، وينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، بعد غزو العراق للكويت عام 1990. ويفتقر العراق إلى أية منافذ بحرية للوصول إلى المياه الدولية، باستثناء منطقة ضيقة في أقصى أعالي شمال الخليج العربي في منطقة أم قصر بمحافظة البصرة (جنوب) على الحدود مع الكويت.