رحبت النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص في بيان لها اليوم الثلاثاء بدعوة الاتحاد العام التونسي للشغل الى عقد مجلس ادارة استثنائي للصندوق الوطني للتامين على المرض "الكنام"، لتدارس قرار عمادة الأطباء المتعلق بالترفيع في أتعاب الأطباء، رغم انها تعتبر ان الموضوع المطروح من صميم صلاحيات المجلس الوطني للتأمين على المرض الذي من المفترض اجتماعه كل ستة أشهر. ودعا المكتب التنفيذي للنقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص الاتحاد العام التونسي للشغل إلى اغتنام هذه الفرصة لضم صوت النقابتين للدعوة إلى عقد المجلس الوطني للتأمين على المرض للنظر في كل المسائل التعاقدية وتقييمها، مذكرا بجملة المطالب التي تعمل النقابة على تحقيقها على المديين القصير والطويل على غرار إعادة هيكلة الصناديق الإجتماعية وتوسيع مساهمة الصندوق في الرعاية الصحية للمواطن عبر الترفيع في السقف، الذي لم يتغير منذ 14 سنة، وفق تأكيد النقابة. وأعربت النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص عن استعدادها للتفاوض حول اتفاقية قطاعية جديدة لسنة 2020 مبينة ان الاتفاقية القطاعية التي تربطها بالصندوق الوطني للتامين على المرض تنص في الفصل 139 منها على المراجعة الدورية للأتعاب التعاقدية، حسب ملحق تكميلي خاص وهو ما لم يحصل إلا مرة واحدة بتاريخ 1 جويلية 2008 بالملحق عدد 5 ومنذ ذلك الوقت (11 سنة) لم تقع مراجعة الأتعاب التعاقدية رغم دعوات النقابة المتتالية، حسب البيان. وبينت انه تم الترفيع في هامش الأتعاب الطبية من طرف العمادة الوطنية والهيئات المهنية، بعد 3 سنوات من آخر مراجعة وهي مدة معمول بها منذ سنوات عدة، اعتمادا على المؤشرات الاقتصادية المعتادة وأشارت الى ان الاتفاقية القطاعية انتهت يوم 12 فيفري 2019 وإن كان الملحق التعديلي عدد 8 قد مددها لسنة واحدة فقط فإنه تضمن في فصله الخامس اعترافا صريحا من الصندوق بعدم احترامه الآجال التعاقدية لخلاص الأطباء التي باتت تفوق أحيانا الثلاثة أشهر وهي المحددة ب15 يوم بالاتفاقية القطاعية. يذكر ان قسم الحماية الاجتماعية بالاتحاد العام التونسي للشغل، كان دعا في مراسلة نشرها امس الاثنين الصندوق الوطني للتأمين عن المرض الى عقد مجلس ادارة استثنائي لتدارس قرار عمادة الأطباء المتعلق بالترفيع في أتعاب الأطباء بكل اختصاصاتهم بنسب تتراوح بين 30 و50 بالمائة بداية من غرة جوان الفارط. وتأتي هذه المراسلة، على خلفية قرار عمادة الأطباء يوم 11 جوان 2019، الترفيع في تعريفة العيادات والتدخلات الطبية ابتداء من غرة جوان الماضي فضلا عن اعلانها الزيادة في تعريفات التدخلات الطبية سواء تعلقت بالعمليات الجراحية أو الانعاش أو التصوير الطبي. واعتبر قسم الحماية الاجتماعية، أن الزيادة بالنسب المذكورة في أتعاب الأطباء تمثل تجاوزا في حق كل الأطراف، واصفا اياها ب"التعدي الصارخ على الاتفاقيات المبرمة مع الصندوق الوطني للتأمين عن المرض".