قال مفتش كبير سابق في الأممالمتحدة الأربعاء إن مخزونات من اليورانيوم ومواد أخرى موجودة في مركز أبحاث بالقرب من العاصمة الليبية طرابلس ويمكن استخدامها لصناعة "قنبلة قذرة" ويجب على المعارضين الليبيين تأمين هذا المركز. وكان الزعيم الليبي معمر القذافي قد وافق عام 2003 على التخلي عن سعيه لامتلاك أسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية لإصلاح العلاقات مع الغرب وساعدت هذه الخطوة على إنهاء عقود من العزلة التي فرضت على ليبيا.
وقال اولي هاينونن الذي تولى منصب رئيس عمليات التفتيش النووي في العالم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة حتى منتصف عام 2010 ويدرس الان في جامعة هارفارد إن برنامج ليبيا لتخصيب اليورانيوم تم تفكيكه في وقت لاحق.
وأضاف في تعليق على الانترنت أن المعلومات والوثائق الحساسة التي تتراوح بين معلومات عن تصميم الاسلحة النووية إلى مكونات أجهزة الطرد المركزي تمت مصادرتها أيضا.
واستغرق التخلص من اليورانيوم الليبي عالي التخصيب والذي كان يستخدم لتزويد مركز تاجوراء للابحاث على مشارف طرابلس بالوقود وقتا أطول لكن آخر شحنات الوقود المستنفد خرجت من ليبيا في أواخر عام 2009 .
لكن هاينونن الذي كان نائبا سابقا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قال إنه "مازالت هناك مخاوف أمنية نووية".
وأضاف أنه مازالت هناك في تاجوراء مخزونات بكميات كبيرة من النظائر المشعة والنفايات المشعة ووقود اليورانيوم منخفض التخصيب بعد ثلاثة عقود من الابحاث النووية وإنتاج النظائر المشعة.
وقال "يمكن أن نشعر بالامتنان لان مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب لم تعد موجودة في ليبيا إلا أن المواد المتبقية في تاجوراء يمكن إذا وقعت في الأيدي الخطأ أن تستخدم كمكونات لصنع قنابل قذرة. الوضع في تاجوراء اليوم غير واضح".
ويمكن أن تجمع القنابل القذرة بين المتفجرات التقليدية مثل الديناميت والمواد المشعة.
وصنع قنبلة الانشطار النووي صعب من الناحية التقنية ويتطلب يورانيوم أو بلوتونيوم يصلح للاستخدام في صنع القنابل والذي يصعب الحصول عليه ويصف خبراء الأمر بأنه غير مرجح لكنه سيؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات إذا حدث.
ومن ناحية أخرى يرجح كثيرا استخدام القنبلة القذرة التي تستخدم فيها المتفجرات التقليدية لنشر الاشعاع من مصدر مشع لكنها تؤدي إلى الترويع أكثر من خسارة كبيرة في الأرواح.
وقال هاينونن إن أعمال نهب لمخزون مواد نووية ومشعة في مركز التويثة للابحاث النووية القريب من بغداد وقعت بعد سقوط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003 .
وأضاف "لأسباب أهمها الحظ المحض لم يسفر الأمر عن كارثة إشعاعية" وأضاف أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي يجب أن يكون على دراية بالمواد المخبأة حول تاجوراء.
وقال "يجب أن يؤكد للعالم أنه يقبل مسؤوليته وإنه سيتخذ الخطوات الضرورية لتأمين هذه المصادر التي قد تكون مصادر مشعة خطيرة" بمجرد انتقال السلطة في ليبيا.