جاءت زيارة ولي العهد ولقائه رئيس شركة فيرجن غالاكتيك الأمريكية المتخصّصة في التقنية والنقل؛ استكمالاً لما تمّ توقيعه قبل نحو 5 أشهر من اتفاقية شراكة سيضخ معها صندوق الاستثمارات العامة قرابة مليار دولار كاستثمارات بالشركة الرائدة بالتكنولوجيا ومشاريع الفضاء والأقمار الصناعية في رحلة التحول في الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل بما يتوافق مع مشروع رؤية 2030. وضمن سعي ولي العهد في توطين التقنية والصناعة وتطوير وسائل النقل بما يعود على الاقتصاد بالفائدة ويوفر الكثير من الوظائف للسعوديين والسعوديات، فقد زار ولي العهد مقر الشركة والتقى رئيسها ريتشارد برانسون؛ كما زار ميناءها للطيران؛ حيث سيتم جلب تقنية "فيرجن هايبر لوب" للنقل عالي السرعة لتعمل بالسعودية، وهي ثورة وقفزة في عالم النقل العام، وتنافس سرعتها سرعة الطائرات؛ بل تسابق سرعة الصوت. حسب صحيفة "سبق" ويُستخدم هذا النظام ليصل المدن ببعضها ويختصر المسافات ويعمل بوضع كبسولة التنقل في أنابيب منخفضة الضغط فارغة من الهواء تربط بين محطتين وتندفع الكبسولات على وسادة هوائية لا تحتك بجدران الأنبوب بفعل حقل مغنطيسي يولده محرك كهربائي لتمكنها من الوصول لسرعات كبيرة، واستخدامها سيختصر المسافة من الرياض لجدة لتكون في ظرف 76 دقيقة فقط، وتقطع مسافة تصل إلى 1000 كم/ساعة وبسرعة 1200 كم/ساعة، وهذه التقنية آمنة واقتصادية؛ حيث تعمل على الطاقة الشمسية فلا تتأثر بانقطاع التيار الكهربائي ولا حتى بسوء الأحوال الجوية، ويمكنها نقل أكثر من 500 راكب. وأبرمت سابقاً جمعية "مسك"، اتفاقية مع شركة فيرجن لتدريب المهندسين والمهندسات السعوديات على هندسة وسائل النقل، فيما تسهم هذه التقنية في إيجاد آلاف الوظائف. وبهذا الاستثمار الكبير ستكون السعودية رائدة في الشرق الأوسط وستزيد من دخلها المحلي. وكشفت الشركة في أثناء زيارة ولي العهد، ولأول مرة، عن حجرات وقود الطائرات الجديدة والفريدة، إلى جانب عرض عن المركبات الفضائية التي ستدخل حيز الخدمة التجارية، كما تمّ خلال الزيارة استعراض مجالات الشراكة الاستثمارية القائمة وسُبل تطويرها، خصوصاً في الخدمات الفضائية، إضافة إلى بحث فرص تعميق التعاون في التقنيات الحديثة، من خلال البحث والتصنيع والتدريب للشباب السعودي، وتحويل السعودية من مستهلك إلى منتج للتكنولوجيا.