أثارت مسرحية "سليمان خاطر" التي تم عرضها على مسرح نادي الصيد والتي قدمتها النادي المسرحية جدلا واسعا في الفترة الأخيرة وسط اتهامات بأنها "جريمة" تهين القوات المسلحة المصرية وعملية تخريب لعقول الشباب المصري في زمن الحرب ضد الإرهاب . وتعود كواليس القصة لعرض المسرحية والتي يخرجها أحمد الجارحي وهو فنان شاب معروف بأنه بدأ حياته ضمن مجموعة باسم يوسف ومن تأليف وليد عاطف باعتبار أن عدد من مشاهد المسرحية يحمل إهانة للجيش المصري . وتم عرض المسرحية في النادي علي مدي 3 أيام ويطالب البعض باستمرار عرضه حيث يقوم من يؤدي دور البطل بتجسيد شخصية صحفي اسمه جمال فؤاد دويدار بالتطاول علي الجيش المصري وضباطه وجنوده ففي أحد المشاهد يقابل أحد الضباط بالجيش المصري اسمه في المسرحية عزت الذي يظهر عليه الإرهاق الشديد .. فيقول له الصحفي : هو اللواء فؤاد أمرك متتكلمش معايا ليرد الضابط: بعد اذنك أنا معنديش طاقة ادخل معاك في أي جدال. ليقول الصحفي: »هو الشغل في الجيش كل ليلة كده ده أنت لو مرافيء واحدة "مكنش حيلك هيتهد كده». الضابط: إحنا حيلنا بيتهد علشان بنسهر في خدمة البلد دي. الصحفي: أنتم حيلكوا بيتهد علشان خاطر البلد وهي حالها كده يبقي أنتم مبتسهروش علشان تخدموها.. أنتم بتسهروا علشان ".............."! وهو ما يحمل السخرية مما يقوم به الجيش من تضحيات في حربه ضد الإرهاب . وفي مشهد آخر يقول الصحفي جمال بطل المسرحية: أنا أخويا استشهد في حرب 1973 المجيدة بدون فايدة علشان الدولة تقعد تتفاوض مع الأعداء يعنى الشباب يتجند ويموت بدون فائدة !! وفي مشهد يخرج من يؤدي دور الجندي خاطر بأنه تعرض للإهانة من الجيش وقام بإطلاق نار على سياح إسرائيليين ليقول: إن الجيش سابني لوحدي ولا حد بيسأل عني ويقول أحد الممثلين الذي يجسد شخصية ضابط مكلف بالتحقيق مع الجندي: أنت حتتكلم والا استدعي الحرس علشان "ينفخوك". وعلي لسان الراوي في المسرحية يقول ان هذه الأوطان لم تكن يوما لنا.. لذا سأقدم استقالتي من بلدي لا من عملي ومنصبي فقط فنحن نستحق أشباه الأوطان استقيل من هذا البلد من الحق الذي رأيناه باطلا ومن الباطل الذي رأيته حقا. كما جاء في نص المسرحية إهانة للصحافة وخاصة المؤسسات القومية منها فيقول الممثل ردا على الصحفيين الذين حضوا لتغطية الحادث "أنا عارفكم مش أنت.. من جريدة الأخبار وأنت.. من الأهرام.. وأنت... من الجمهورية" أنتم جايين ليه أنتم بيكتبوا لكم الأخبار من فوق وأنتم بتحطوا اسماءكم من تحت. ردود الفعل الناقدة للعمل المسرحي والتي هاجمت النادي الرياضي دفعت إدارة الصيد لإصدار بيان رسمي يؤكد فيه نص البيان وقال النادي في بيانه "نادي الصيد بكافة أعضاءه ومجلس إدارته وموظفيه، هم جزء من النسيج الوطني للبلاد، يعلمون ويتابعون الملحمة التاريخية لبطولات القوات المسلحة والشرطة، فى حربهم المقدسة ضد الإرهاب، وضد قوى الشر التى تحيك المؤامرات ضد مصر ليل نهار، وإن كافة من ينتمي لإسم نادينا له عقيدته التى لا تتزعزع ، والمبنية على قناعته بتضحيات هؤلاء الأبطال البواسل فى سبيل أن ننعم كمواطنين بالأمن والاستقرار". ومن هذا المُنطلق فإن مجلس إدارة نادي الصيد مُمثلاً عن أعضاءه لا يقبل ولا يرضى ولا يُجيز، التلميح من قريب أو بعيد عن أى تجاوز أو مزايدة فى حق قواتنا المسلحة وشرطتنا المصرية. ورفض مجلس الادارة أي محاولة للمزايدة على وطنية أعضاء نادي الصيد، قائلاً إن "النادي قدم للوطن المئات من شهداء الواجب منذ نشأته عام 39 وحتى الآن، علاوة على العشرات من الشهداء المدنيين من ضحايا الإرهاب".