هاجم أيمن نور السياسي الهارب إلى تركيا، أنصار جماعة الإخوان المسلمين، وكل من اتهمه بسرقة ميزانية قناة الشرق الإخوانية، وذلك خلال بيانٍ له حمل عنوان: "لماذا لا أرد؟!". وقال نور خلال بيانه: سألنى غير واحد، فى مراحل مختلفة فى حياتى – وتحديدًا فى الفترة الأخيرة – لماذا لا ترد؟ على تلك الأكاذيب التى يروجها البعض ضدك؟ فتكشف أباطيلهم، وتفند حججهم؟". وتابع: أحسب أنى لست ممتنعًا أو مضربًا عن الرد من حيث المبدأ، ولا من قبيل الاستعلاء، أو حتى الترفع، لكنى أحرص الناس على الرد إذا كان فى إطار يعكس استحضار أو إحياء لقيمة الحوار بين المختلفين، وفى هذا محددى ومعيارى، هو:- أولاً : أن يكون الحوار، حوارًا، وليس ردحًا، أو قدحًا، أو تسفلاً، أو اختلاقًا، أو إدعاءًا بلا سند، أو دليل، أو بينة عليه، غير شهوة الشهرة، أو التوحم على لحم الآخر، أو ابتزازه، أو الرغبة فى إرضاء النظام، بخوض غلمانه معاركه بالنيابة عنه. ثانيًا: معيارى الآخر فى الدخول فى الحوار، هو أسماء المتحاورين، وأوزانهم النسبية، ولإجلاء هذا المعنى، أضرب مثالاً، ففى انتخابات الرئاسة 2005، عندما طالبت مبارك بمناظرة علنية، انبرى غلمانه بسبى، وقذفى، فى محاولة لجرّى لمعارك الصبيان الفرعية، لم ولن أتورط قط فى هذا الصنف من المعارك. ثالثًا: معيارى الأخير – والأهم – هو موضوع الحوار، ومنهجه، فلا يحسبن أحدًا أن كل ما يكتبوه أو ينقلوه، على مواقع التواصل، من قبيل الحوار الذى ينبغى أن أرد عليه، فأقل القليل منه، يدخل تحت عنوان الحوار، وأكثره يدور من حيث الشكل والموضوع، فى دائرة السباب الذى يحترفه الذباب الألكترونى، للتدليس والتسفيه والإدعاء بغير سند، أو دليل، فى إهدار لكل حرمه، باتت مستباحة لكل من يملك حسابًا وهميًا أو حقيقيًا على شبكات التواصل.