فتاة تعمل عارضة أزياء تتعرف على شاب ينتمى إلى تنظيم داعش الإرهابى، تنشأ بينها وبين أحد الأشخاص قصة حب فتتغير معتقداتها وأفكارها، وتتزوجه وتكون نهاية حياتها تفجير نفسها بحزام ناسف، هذا هو الدور الذى أدته ريهام عبد الغفور فى فيلم «الخلية» الذى تحدثت عنه فى هذا الحوار. ■ كيف جاء ترشيحك للدور وهل ترددتِ فى قبول العمل خاصة أن ظهورك كضيفة شرف؟ - بالعكس تماماً، حين قرأت القصة تحمست لها بشكل كبير، وما يشغل بالى حين أقرأ سيناريو لأول مرة هو الإطار العام للأحداث، ثم يأتى فى المرتبة الثانية دورى، وإذا تفحصت تاريخى الفنى ستكتشف أننى لم أتمسك من قبل بحجم الدور، فقد أؤدى دوراً كبيراً فى مسلسل، وأتبعه بدور شرفى فى مسلسل آخر، وأبرز دليل رمضان السابق حين قدمت «لا تطفئ الشمس» و«رمضان كريم»، ومعهما دور شرفى فى مسلسل الزيبق. ■ كيف قمت بالتحضير للشخصية خاصة أنها ليست سهلة؟ - كما قلت، الشخصية ليست سهلة وجديدة عليّ فى تقديم شخصية متزمتة دينياً بهذا الشكل، خاصة مع تطور الشخصية وتقلبها التام، فالشخصية التى لها أبعاد بهذا التطرف تقديمها يحتاج لمجهود طويل حتى لو مشهد واحد، التحضير جاء على المستوى النفسى أكثر من البدنى، فى تحديد نبرة حديث وbody language لكل مرحلة، والنظرات أيضاً، من شاهد الفيلم سيفهم الفرق جيداً. ■ كيف جاء تعاونك مع المخرج طارق العريان وبطل العمل أحمد عز؟ - على مستوى العمل فكلاهما رائع، المخرج طارق العريان مخرج داعم بشكل كبير يضيف ويستمع إليك، لا يقبل بالجيد، يجعلك أفضل ويقدم عملاً ممتازاً، أما أحمد عز فهو نجم كبير والتمثيل معه يعطيك طمأنينة أكثر لنجاح العمل، فاسمه على أى عمل بمثابة مؤشر مبدأى للنجاح. ■ ما أصعب المشاهد التى جسدتها بالفيلم خاصة أن هناك مشهد تفجير بنهاية الدور؟ - مشهد النقاش مع زوجى فى الفيلم كان من أصعب المشاهد بسبب التشتت العقلى للشخصية فى هذه المرحلة، وكذلك مشهد التفجير فعليك أن تتخيل ملامح وجه شخص على مشارف الموت، وهو يعلم هذا، كان بالفعل مشهداً صعباً جداً. ■ هل ترددت فى المشاركة بفيلم لأحمد عز بعد المشاكل التى أثيرت حوله مؤخراً ومن الممكن تأثيرها على الإقبال الجماهيرى؟ - هذا أمر لا يخصنى، فمحدداتى فى قبول الدور هو الدور نفسه وما يضيفه لى، أما الأمور الشخصية فلا أتدخل فيها كما لا أحب أن يتدخل أحد فى خصوصياتى. ■ كيف تجدين المنافسة هذا الموسم خاصة أن هناك فيلماً لمحمد رمضان ومحمد سعد وهند صبرى؟ - مواسم العيد دائماً تكون المنافسة فيها قوية، وبالتأكيد الفيلم المنافس فيه أسماء بهذا الحجم، ولكن الفيلمين يقدمان موضوعات مختلفة تماماً، ومن حق الجمهور أن يجد على طاولة اختياراته أفلاماً متنوعة يختار منها ما يشاء، نحن كفنانين نقدم أقصى ما لدينا والحكم للجمهور. ■ لماذا أعمالك السينمائية قليلة بالمقارنة بظهورك بالأعمال الدرامية؟ - لا أدرى، لم أكن أحسبها بهذا الشكل من قبل، واكتشفت هذا مؤخراً، أنجذب للعمل فقط ليس طبيعته أو حجمه أو طريقة طرحه، ولكننى فى الفترة القادمة سأحاول الموازنة بينهما. ■ هل أصبحت مستعدة لبطولة مطلقة قريبا بعد نجاحك الدرامى الكبير الموسم الماضى؟ - أنا دائماً مستعدة للدور الحلو، سواء بطولة، دورًا ثانياً، مشهدًا واحدًا هذا لا يهمنى، ما يهمنى أكثر هو شكل الدور، وإن عرض عليّ بطولة مطلقة فى فيلم ليس جيداً بالتأكيد لن أوافق. ■ كيف قمت بالتحضير لمشهد التفجير وهل هناك من ساعدك فى هذا؟ - استعددت نفسياً لفترة طويلة لإبداء كم المشاعر المتضاربة، واستحضار تعبيرات وجه تليق بالموقف، وبالتأكيد كان هناك بعض التوجيهات من المخرج، وسعيدة جداً بإشادة الجمهور بهذا المشهد بالتحديد لأننى رأيت فيه نظير الجهد الذى بذل فيه. ■ من ساعدك فى رسم ملامح الشخصية كالأزياء والماكياج ؟ - جلسات عمل مع المخرج، لتحديد أبعاد الشخصية وملابسها وماكياجها فى كل مرحلة، لإضفاء مزيد من الواقعية عليها. ■ هل تستعينين برأى شخص معين قبل الموافقة على العمل؟ - قليلاً ما أقوم بسؤال أحد عن اختياراتى الشخصية قبل العمل، وأدع تفكيرى فقط هو الذى يحركنى، لكننى أهتم جداً بالسؤال وتبادل الحديث مع المقربين بعد مشاهدة العمل، خاصة مع والدى. ■ عدد كبير من الأفلام اتجه لمحاربة الإرهاب مؤخرا هل هذا ضرورة فنية أم موضة سينمائية؟ - كما يقولون دوماً، الفن مرآة المجتمع، وإن لم يكن الفن انعكاساً للقضية المجتمعية الأهم فى هذا الوقت فلن يكون له قيمة إلا التسلية وهذا خاطئ، ولكن للتوضيح هناك فرق كبير بين أن تقدم فيلماً تحاول التوعية من خلاله أو أن تحاول استغلال تريند موجود، وطريقة الطرح هى التى ستوضح لك هذا. ■ كيف كانت كواليس العمل بينك وبين أمينة خليل للمرة الثانية بعد نجاحكما سويا فى «لا تطفئ الشمس»؟ - أمينة خليل حالياً من الصديقات المقربات وليست مجرد زميلة عمل، وهى إنسانة نقية ومرحة جداً، بالإضافة لأنها شاطرة وموهوبة، بالتأكيد أحب العمل معها مرات أخرى كثيرة.