كشفت مصادر مطلعة على الوضع داخل تنظيم الإخوان الإرهابي ل "موقع 24 الإماراتي" الإلكتروني أن الجهات الأمنية بالسودان طالبت مسؤولي قيادات الإخوان بضرورة مغادرة شباب الإخوان المصريين الهاربين خارج البلاد خلال المرحلة الحالية وأن وجودهم يمثل عبئاً على نظام الرئيس السوداني عمر البشير. هددت باعتقال الإخوان وأشارت المصادر، إلى أن الجهات الأمنية بالسودان هددت باعتقال الإخوان المصريين، حال عدم الاستجاب للمطالبات بمغادرتهم للبلاد خلال الأيام المقبلة، وفي أسرع وقت ممكن، لاسيما عقب تورط العديد منهم في التخطيط لعمليات مسلحة داخل القاهرة، والسعي لإقامة معسكرات لتدريب وتأهيل عناصر تنظيم الإخواني الإرهابي على القيام بعمليات مسلحة ضد النظام المصري الحالي.
تحسين صورته مع النظام المصري وأوضحت المصادر، أن النظام السوداني يرغب في تحسين صورته ومواقفه مع النظام المصري خلال المرحلة المقبلة، عقب الاتهامات الموجهة بتمكين العناصر التكفيرية من إقامة معسكرات للتديب على السلاح وصناعة المتفجرات، وإتاحة الفرصة لمخنلف العناصر المناهضة للنظام المصري الحالي، بالتواجد داخل السودان، وتوفير الدعم المالي والبشري للعديد من الخلايا المسلحة التي تنتقل من داخل السودان إلى القاهرة، لتنفيذ علميات مسلحة، والعود مرة أخرى إلى الحدود السودانية، أوالانتقال من خلالها إلى تركيا وقطر.
وجودهم غير مرغوب فيه وأضافت المصادر، أن جهاز" الأمن والمخابرات الوطني"، السوداني، قام بالفعل باعتقال عدد من العناصر الإخوانية، بهدف توصيل عدد من الرسائل لقيادات الإخوان، أهمها أنه تهديدات ليست مجرد كلام، وأن وجودهم غير مرغوب فيه، وأنه يرغب بشكل فاعل في تحسين علاقته بالنظام المصري، وأنه لن يسمح بأي تجاوزات تتم على أراضيه.
قائمة بالعناصر المطلوبة وأكدت المصادر، أن الأجهزة الأمنية المصرية أرسلت للسلطات السودانية، قائمة بالعناصر المطلوبة تمهيدا لإلقاء القبض عليهم وتسليمهم إلى القاهرة، خاصة أن غالبيتهم متورطون في قضايا جنائية، ويتواصلون مع جهات خارجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار داخل الدولة المصرية، وأن الأجهزة الأمنية السودانية، قامت بعمليات تتبع ورصد للكثير من شباب الإخوان الهاربين إلى السودان، سعيا في ترحيلهم إلى القاهرة، وتسليمهم للسلطات المصرية في حال عدن استجابتهم للمغادرة.
استيفاء شروط قرار رفع العقوبات من جانبه، قال الدكتور طارق فهمي، الخبير الدولي، إن السودان تعمل الآن على أن تستوفي شروط تعاملها مع النظام الدولي، بأن تكون دولة لا تدعم الإرهاب.
طرد الإخوان لتحسين موقفها وأشار "فهمي" في تصريحات خاصة ل"الفجر" إلى أن خطوة طرد الإخوان المسلمين المصريين من السودان هي بالطبع خطوة في غاية الأهمية وإيجابية، ستحسن من موقفها أمام الإدارة الأمريكية.
تصب في صالح مصر وأوضح أن طرد الإخوان المصريين من السودان هي خطوة تصب في صالح العلاقات المصرية السودانية، وستنمي التعاون فيما بينهما بصورة أو بأخرى.
بناء جسر تواصل وفي نفس السياق، قالت النائبة شادية خضير الجمل، عضو لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، في تصريح خاص ل"الفجر"، إن مطالبة الجهات الأمنية بالسودان مسؤولي قيادات الإخوان بضرورة مغادرة شباب الإخوان المصريين الهاربين خارج البلاد دليل واضح على أنها تستهدف بناء جسر تواصل إيجابي مع مصر.
حق أصيل وأضافت خضير، أن تهديد الجهات الأمنية بالسودان باعتقال الإخوان المصريين حال عدم الاستجابة للمطالبات بمغادرتهم للبلاد نظرًا للأضرار التي عادت على وجودهم بالسودان وهذا حق أصيل سيادي للقيادة السودانية للحفاظ على أمنها القومي.