وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    لاعب الأهلي السابق بعد الخسارة من بيراميدز: الأحمر بلا شخصية    بيتكوين تهبط دون 77 ألف دولار مع ضغوط الطاقة وترقب قرارات البنوك المركزية    رئيس الهيئة القومية للأنفاق: الخط الرابع للمترو يربط أكتوبر والقاهرة الجديدة وينقل 2 مليون راكب    توريد 12 ألف طن قمح محلي لشون وصوامع البحيرة    الحكومة تعزز توطين صناعة السيارات بحوافز جديدة ضمن البرنامج الوطني لتنمية القطاع    وزير البترول يبحث مع ممثلي شركات التعدين التركية فرص التعاون المشترك    اقتصادية قناة السويس تستقبل السفير الصيني لبحث فرص الاستثمار بالموانئ والمناطق الصناعية وتعزيز التعاون الثنائي    جيش الاحتلال يوجه إنذارا بالإجلاء لسكان 16 بلدة في جنوب لبنان    كيف أثرت أزمة مضيق هرمز على المضائق الأخرى؟.. خبير يحذر من صدمة عالمية    الإمارات: لسوريا والمغرب ومصر مواقف إيجابية إبان اعتداءات إيران    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    مسار يتصدر والأهلي يلاحق.. جدول ترتيب دوري الكرة النسائية قبل انطلاق الجولة 29    نشاط رياح بسرعة 35 كم/س.. الأرصاد تكشف أبرز الظواهر الجوية وارتفاع جديد في درجات الحرارة اليوم    استعراض في حفل زفاف.. ضبط طالبين عرضا حياة المواطنين للخطر بالغربية    الداخلية: مقتل عنصرين جنائيين وضبط طن مخدرات و107 قطعة سلاح في ضربات أمنية بعدة محافظات    العثور على رضيع حديث الولادة ملقى بجوار كوبري عزبة البرم بسنورس    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز التعاون المشترك    وزيرة الثقافة تشيد بحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    رئيس تضامن النواب تكشف حقيقة وصول مشروع قانون الأحوال الشخصية    متحدث الأوقاف: 630 ندوة بالمحافظات الحدودية لتصحيح مفاهيم الزواج ومواجهة المغالاة في التكاليف    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    مجلس «الإسماعيلية الجديدة الأهلية»: جاهزية الكليات وتيسيرات للطلاب وخريطة دراسية متكاملة لعام 2027    بايرن ميونخ ضيفا على باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    قرار جديد في واقعة مصرع شاب هربا من زوج عشيقته بالقاهرة الجديدة    التحفظ على تروسيكل محمل بأسمدة زراعية مدعمة بالفيوم    10 طعنات وسرقة متعلقاتهما، تفاصيل مناظرة جثتي ربة منزل ووالدتها في المرج    غدا.. منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا    مأزق التنوير العربي.. قراءة في جدليات أحمد عصيد وإبراهيم عيسى    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    الشرقية تحصد برونزيتين في بطولة الجمهورية للتايكوندو    بوتين: سنفعل ما بوسعنا لمساعدة طهران.. وعراقجي: الأحداث الأخيرة أظهرت عمق الشراكة    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    قمة طبية دولية بجامعة عين شمس تستضيف البروفيسور الألماني أنسجار بيرليس    اليوم.. حلقة نقاشية بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير حول تأثير الأفلام على مناقشة القضايا الحساسة    روبيو: يوجد مؤشرات مشجعة على أن حماس قد تتخلى عن سلاحها    أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق العبور اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026    من القاهرة إلى غزة، قافلة «زاد العزة 184» تحمل 4685 طن مساعدات للأشقاء    3 جرام حشيش وزجاجة خمر، أحراز قضية نجل ميدو    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    عيد ميلاد نور الشريف فى كاريكاتير اليوم السابع    التعليم: تدريس الثقافة المالية ل2 ثانوى و500 جنيه للطالب للتداول بالبورصة    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    قصر ثقافة أسيوط يحتفل بعيد تحرير سيناء    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    «آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان تطرد «الإخوان».. خبراء: الخرطوم تسعى لإرضاء القاهرة وتخشى تراجع ترامب عن قرارات أوباما
نشر في صدى البلد يوم 29 - 01 - 2017

* السودان من كبرى الدول التى قدمت دعما لأنصار الإرهابية الفاريين من مصر
* صحيفة: السودان طرد عشرات المصريين الإسلاميين المنتمين للجماعة الإرهابية
* عطية عيسوى: الخرطوم طردت عشرات الإخوان من أراضيها إرضاءً لمصر
تعد دولة السودان من كبرى الدول التي قدمت دعمًا لأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية الفاريين من مصر، في أعقاب عزل محمد مرسي في يوليو من العام 2013، لكن بدون إعلان رسمى، ولا يواجه أنصار الجماعة الإرهابية أى عوائق فى الإقامة الرسمية نظرًا لعدم حاجة المصريين إلى إجراءات الإقامة في السودان بسبب اتفاقية الحقوق الأربعة التي يتمتع بها المصريون، كما تسهل لهم بعض أجهزة الحكومة الرسمية التحرك في السودان بغية العمل والدراسة، فيما تسهل أيضًا الأجهزة الأمنية السودانية عملية توفيق الأوضاع القانونية لأعضاء الجماعة الداخلين إلى السودان بصورة غير شرعية.
هذا الاحتواء من قِبل النظام السودانى لأعضاء الجماعة الفارين من مصر أوجد حساسية بين النظام المصرى والنظام السوداني، فيما أن هناك وثيقة مسربة لاجتماع حكومي سودانى ترأسه الرئيس السودانى المشير عمر حسن البشير بتاريخ 11 أكتوبر 2016، نشرها الباحث المتخصص في الشؤون السودانية "إريك ريفز"، تحدثت عن توصيات بمساعدة الإخوان المصريين في السودان وتأمينهم وتوفير فرص الاستثمار لهم.
كما تحدثت الوثيقة عن اجتماع حكومي لقيادات أمنية وإدارية من المستويات العليا في الدولة السودانية حضره جميع الولاة للمحافظات السودانية، وبدأ بتقرير الولاة عن الأوضاع الأمنية والسياسية للبلاد، وأعقبها البشير بتعليقات على تقارير الولاة، ومن ثم أصدر توصيات وقرارات بشأنها.
لكن حدث مؤخرا تغير مفاجئ فى الموقف السودانى الرسمى الداعم لأنصار هذه الجماعة الإرهابية وإن كان غير معلن، بحسب تقرير صادر عن صحيفة "الحياة" أمس، والتى نشرت تقريرا على موقعها الإلكتروني يفيد بأن السلطات السودانية طردت عشرات الإسلاميين المصريين المنتمين لجماعة الإخوان والجماعة الإسلامية الذين لجأوا إلى السودان في أعقاب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو من العام 2013، خلال شهري يناير الجاري وديسمبر الماضي.
يأتي هذا في الوقت الذي تضغط خلاله الإدارة الأمريكية الجديدة على جماعة الإخوان المسلمين وتضيق عليها الخناق بدراسة تصنيفها ك "منظمة إرهابية".
ووفقا للتقرير، قال مصدر مصري وقيادي سابق في «الجماعة الإسلامية» لصحيفة «الحياة»، إن السلطات السودانية طردت في الأسابيع الأخيرة عشرات من الإسلاميين المصريين من أعضاء الجماعتين الإسلاميتين.
لكن المراقبين للموقف انقسموا حول تعامل السودان مع قضية الفارين من مصر، خاصة مع تبدل المواقف العالمية ووجود رئيس أمريكى جديد، فقد رجح الكاتب والباحث عطية عيسوى، المتخصص فى الشئون الأفريقية، صحة التقارير المنشورة.
وقال "عيسوى"، فى تصريحات ل"صدى البلد"، إن وجود مثل هذه الجماعات فى السودان كان عقبة فى سبيل تحسن العلاقات المصرية السودانية خلال السنوات الماضية، وتحديدا عقب ثورة 30 يونيو، لذا قررت السلطات السودانية أن تزيل هذه العقبة، خاصة فى ظل المعطيات العالمية الجديدة، ومنها وجود موقف دولى تجاه هذه الجماعات والاتجاه لتصنيفها كجماعات إرهابية.
وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حول تصنيف الجماعات المتطرفة كجماعات إرهابية وإعلانه الوقوف إلى جوار مصر فى حربها ضد الإرهاب جعل السودان تعيد تفكيرها فى موقفها الداعم لهذه الجماعات وتحديدا جماعة الإخوان، بالإضافة للفصائل الأخرى الفارة من مصر.
وأوضح عيسوى أن السودان تريد تحسين علاقاتها بالولايات المتحدة الأمريكية ورفع جميع العقوبات المفروضة عليها، بعد أن قام الرئيس السابق باراك أوباما قبيل مغادرته البيت الأبيض برفع جزء منها، مؤكدا أن السودان تخشى إذا لم تتعاون فى هذا الملف من قيام الرئيس ترامب بإلغاء قرارات أوباما.
وأشار الكاتب والمتخصص فى الشئون الأفريقية، إلى أن السودان لم تعلن رسميا عن الأعداد والأسماء التي تم إبعادها خارج البلاد أو التي أبلغتها بمغادرة أراضيها خشية الحرج، فهي معروفة بموقفها الداعم والمؤيد لهذه الجماعات.
من جهته، قال أحمد هريدى، الكاتب الصحفى المتخصص فى الشأن السودانى، إن نشر أهل الحكم فى السودان أخبارًا تفيد بقيام السلطات السودانية بملاحقة وطرد عشرات الإرهابيين الفارين من مصر إلى داخل الأراضى السودانية، وفقًا لصحيفة "الحياة"، مخالف تمامًا للحقيقة.
وأوضح "هريدى"، فى تصريحات ل"صدى البلد"، أن ما حدث خلال العام الماضى هو قيام السلطات السودانية بإلقاء القبض على متهمين فى هجرة غير شرعية، وتم إخلاء سبيلهما عند الاعتراف بأنهما ينتميان لجماعة الإخوان الإرهابية، لافتًا إلى أنه تم بعد هذه الواقعة احتجاز إخواني واحد وأخلى سبيله فيما بعد.
وأكد وجود المئات من العناصر الإرهابية الهاربة من أحكام قضائية داخل الأراضى السودانية، والذين يتحركون بحرية تامة، ومنهم محكوم عليه بالمؤبد، مضيفًا أن السلطات السودانية على علم بأنهم دخلوا إلى البلاد بطريقة غير شرعية، إلا أنها قامت بتقنين إقامتهم وتم إلحاق الطلاب منهم بالجامعات السودانية، وتوفير فرص أعمال لآخرين وتيسير إقامة مشروعات للبعض الآخر.
كما أكد أن تنظيم الجماعة الإرهابية بجناحيه أجرى انتخابات داخلية تحت سمع وبصر أجهزة الأمن السودانية، وأصدر التنظيم الإخواني بيانًا يفيد بذلك فى منتصف يناير الجارى، ومثل هذه البيانات هي الرد العملي من الإخوان أنفسهم على نفي السلطات السودانية لوجودهم، كما اعترف المتورطون في حوادث إرهابية وقعت داخل مصر بأن عددًا منهم كانوا في السودان وتلقوا تدريبات هناك، والاعترافات موجودة في ملفات القضايا ومسجلة بالصوت والصورة.
على الصعيد نفسه، كان باراك أوباما، الرئيس الأمريكى السابق، أعلن قبيل مغادرته البيت الأبيض عن رفع عدد من العقوبات الاقتصادية المفروضة سابقا على السودان، وذلك على خلفية ما وصفه ب"الخطوات الإيجابية" من قبل سلطات البلاد.
وقال أوباما، في رسالة وجهها، الجمعة 13 يناير الماضي، لرئيسي مجلسي الشيوخ والنواب التابعين للكونجرس الأمريكي، إنه "توصل إلى استنتاج" مفاده أن الوضع الذي تسبب في فرض العقوبات "تغير خلال الأشهر ال6 الماضية".
وأضاف أوباما أنه تم "تقليص ملموس في الأنشطة العسكرية الهجومية وتعزيز الإجراءات الخاصة بدعم الهدنة في مناطق النزاع بالسودان"، بالإضافة إلى اتخاذ "خطوات لتحسين طرق إيصال المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد".
كما أشاد الرئيس الأمريكي في رسالته بالتعاون بين السودان والولايات المتحدة في مجال تجاوز النزاعات الإقليمية وفي محاربة الإرهاب.
وبيَّن نص الرسالة أن أوباما أمر بإلغاء بعض المبادئ في عدد من المراسيم التي وقع عليها الرئيس خلال سنوات مختلفة من توليه هذا المنصب.
ومن بين هذه العقوبات المرفوعة "تجميد الممتلكات والأصول العائدة لحكومة السودان" الواقعة في أراضي الولايات المتحدة أو تحت إدارة المواطنين الأمريكيين، وذلك فضلا عن "الحظر على عقد المواطنين الأمريكيين صفقات تجارية مع الشخصيات والمؤسسات السودانية".
وأعلنت الحكومة السودانية عن ترحيبها بالقرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي، مؤكدة، في بيان لوزارة الخارجية، أن "هذه الخطوة تمثل تطورا إيجابيا مهما في مسيرة العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة، ونتاجا طبيعيا لجهود مشتركة وحوار طويل وصريح".
يذكر أن سلطات الولايات المتحدة جمدت، في العام 1997، جميع الأصول السودانية التي كانت متواجدة في النظام المصرفي الأمريكي.
وفي العام 2006، اتخذت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش الابن، قرارا بفرض عقوبات على عدد من المسؤولين في الحكومة السودانية على خلفية تصعيد النزاع في دارفور التي تشهد اشتباكات طائفية مستمرة منذ العام 2003.
وفي أكتوبر من العام الماضي، مدد الرئيس الأمريكي الحالي سريان جميع العقوبات التي فرضتها واشنطن على السودان.
وظهرت دلالات، خلال العام الماضي، على تحسن في العلاقات بين الولايات المتحدة والخرطوم. وفي 20 سبتمبر الماضي ، رحبت وزارة الخارجية بجهود السودان لزيادة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.