شهد الرأي العام المصري حالة من الجدل بعد تنظيم إحدى المولات التجارية بمنطقة التجمع الخامس حفل أقامه فريق "مشروع ليلى" مساء الجمعة الماضية، وخاصة بعد رفع العديد من المشاركين علم المثلية الجنسية "الرينبو"، وفي مفاجأة لم يتوقعها البعض دعم مارك زوكربيرغ مؤسس موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" المثليين، الأمر الذي أكد عليه الخبراء بأنه لابد من إغلاق موقعه حفاظًا على الأمن المصري. مارك يدعم المثليين من جانبه، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء جمال أبو ذكرى الخبير الأمني بجهاز الأمن القومي في تصريح خاص ل"الفجر"، إن مارك زوكربيرغ مؤسس موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" يدعم المثليين وظهر هذا الأمر بعد وضع علم المثلية الجنسية "الرينبو" على خلفية كتابة منشورات الموقع.
حظر استخدام "الفيس بوك" وأضاف أبو ذكرى، أنه على الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل أن تكثف جهودها لمواجهة الظاهرة التي سادت في السنوات الأخيرة الماضية ألا وهي "التقليد الأعمى للعادات والثقافات الغربية"، مؤكدًا أنه لا بد من حظر استخدام موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" التابع لمارك وإنشاء موقع مُماثل له ولكن من فنيين مصريين وخاص للشعب المصري فقط كما فعلت روسيا والصين حفاظًا على الأمن القومي المصري.
مواكبة فكر الشباب كما أكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، أنه لابد من مواكبة فكر شباب مصر بإرساء مبادئ الأديان السميحة داخل أنفوسهم وكذلك غرس روح الوطنية فيما بينهم لخلق أجيال ناضجة بالمستقبل، مشيرًا إلى أن الأجيال الحالية تدفع ثمن الجهل وقلة الوعي المجتمعي.
انتشار الأفكار الشاذة وفي نفس السياق، قال الدكتور جمال فرويز استشاري طب النفس بالأكاديمية الطبية، إن مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت الفرصة لانتشار العديد من الأفكار الشاذة ومن بينها "المثلية".
شعورهم بالقوة وأضاف"فرويز" في تصريحات خاصة ل "الفجر"، أنه أصبح من السهل أن يتجمع هؤلاء الأشخاص، من خلال "الفيس بوك" على سبيل المثال، مما أدى لشعورهم بالقوة، وظهورهم بوضوح خلال الفترة الأخيرة؛ بعد أن أصبحوا يدعمون بعضهم البعض، موضحًا أن "المثلية" ليس أمر جديد في مصر، لكن في السابق كان لا يوجد مواقع تواصل اجتماعي، أو جهة يستطيع من خلالها هؤلاء أن يعلنون عن أنفسهم، ويتباهون بمثل تلك الأفعال الشاذة.
غير مؤهلين للتعامل مع "السوشيال ميديا" واستكمل: "المشكلة تكمن في أننا في مصر غير مؤهلين؛ للتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي؛ لعدم وجود وعي وثقافة، تجعلنا نميز بين الصواب والخطأ"، وتابع: "الحل لمواجهة هذا الفكر هو أن نواجهة بفكر مماثل، بمعنى أن يكون لدينا أشخاص قادرين على التحدث وتقديم النصيحة، والمساهمة في توعية هؤلاء الشباب".
المؤسسات الدينية لا تقوم بدورها وقال إن المؤسسات الدينية يقع دور كبير على عاتقها، ولكن لا تقوم بهذا الدور، مستكملًا: "أصبحنا الأن نرى أشخاص يظهرون في وسائل الإعلام ويصدرون فتاوى لا تمت للدين الإسلامي بصلة، وتؤدي في النهاية إلى نفور الشباب من الدين؛ لذلك لابد من تخريج نماذج قادرة على توجيه الشباب في الطريق السليم".