أوردت وكالة "سبوتنيك" الروسية في نسختها الإنجليزية، اليوم، أن دراسة استطلاعية دولية أجرتها منظمة بيو للأبحاث، أجريت على 42.000 شخص في 21 دولة من أصل 30 دولة، شملها الاستطلاع، كشفت أن الولاياتالمتحدة أصبحت أكثر تهديدا وشؤوما على بلادهم منذ عام 2013. وشملت هذه البلدان ال 21 حلفاء الولاياتالمتحدة الرئيسيين مثل أستراليا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا. وارتفعت نسبة عدم المساواة بنسبة 12% في المتوسط، وإن كان ذلك مع تفاوت كبير في هذا المعدل. وشهدت إسبانيا زيادة بنسبة 42% في عدم القدرة على المنافسة، وهي أكبر فجوة (من 17% إلى 59%). ولم تشهد سوى حفنة من الدول (فنزويلا واليونان والهند وبولندا) انخفاضا ملحوظا في حالة عدم الملائمة. - البيانات تأتي مع هامش 3-5 نقطة من الخطأ -. ولم تستفسر الاستطلاع عن ما هدد المستجيبين بالتحديد، - ولكن السبب الأكثر وضوحا هو انتخاب الرئيس دونالد ترامب - وهو زعيم أكثر تشددا ولا يمكن التنبؤ به من سلفه باراك أوباما. وفي أواخر يونيو 2017، كشف استطلاع بيو الدولي أن تصنيف الأفضلية الأمريكية في الخارج قد انخفض من 64% في أواخر عام 2016 إلى 49%اليوم، في حين هوت الثقة الخارجية للرئيس الأمريكي إلى سقوط حر من 64% إلى 22%. وقالت منظمة "بيو"، إن "المخاوف بشأن القوة الأمريكية كتهديد تشبه المخاوف بشأن القوة الصينية والروسية في معظم أنحاء العالم، حيث يقول ثلاثة من بين كل عشرة في جميع أنحاء العالم، إن الصين أو روسيا تشكل تهديدا كبيرا". وقد تقدمت الولاياتالمتحدة، وروسيا، والصين فى هذا الصدد بنسبة 35% ل31 دولة. ولعل معظم الأرقام المتعلقة بالمشرعين الأمريكيين هي أرقام محزنة من المحيط الهادئ. وفي اليابان، التي تعتبر حليف رئيسي للولايات المتحدة منذ أكثر من 70 عاما، اعتبر الجمهور أن الأمريكيين أكثر تهديدا في المنافسة الجيوسياسية الأساسية، أما بالنسبة للصين، فقال 64% من المستطلعين، إن الصين تهدد اليابان، في حين قال 62% إن الولاياتالمتحدة تتبنى الرأي نفسه. ولا يزال الكوريون الجنوبيون أكثر تخوفًا من الصين بهامش مريح (83%)، ولكن ليس هناك الكثير من الحب المفقود بينهم وبين الأمريكيين (70 % من الكوريون قالوا إنهم يخشون الأمريكي). تجدر الاشارة إلى أن الولاياتالمتحدة لديها أكثر من 62 ألف جندي متمركزين فى اليابان وكوريا الجنوبية. كما شهدت الدول الأوروبية وجود لافت للقوات الأمريكية، (ألمانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة)، أيضا هناك زيادة في القلق السكان من الولاياتالمتحدة - ولكن بمعدلات أقل بكثير من حلفاء أمريكا في المحيط الهادئ. وقالت منظمة "بيو" للأبحاث، إن مخاوفهم الرئيسية هي هجمات إرهابية من "داعش". وأوضح الاستطلاع، أن أهم التهديدات في العالم هي: "داعش، وتغير المناخ، والهجمات الإلكترونية، والوضع الاقتصادي العالمي في هذا الترتيب. وتركيا هي الدولة الوحيدة من بين الثلاثين الذين شملهم الاستطلاع، التي أعتبرت أن الولاياتالمتحدة أكبر تهديد لها، حيث أعرب 72% من المشاركين في تركيا عن خوفهم من قوة ونفوذ الأمريكيين. غير أن استشاريي منظمة "بيو" لم يسألوا عن التهديد الذي يشعر به الأتراك إزاء "داعش"، مستشهدا ب "المخاوف الأمنية". يذكر أن تركيا عضو فى حلف شمال الأطلسى "الناتو" إلى جانب الولاياتالمتحدة، بيد أن هذه العلاقة قد اختبرت بشدة فى السنوات الأخيرة. والجدير بالذكر أن قلة من البلدان لم تتغير في مواقفها تجاه الولاياتالمتحدة كتهديد في السنوات الأربع الأخيرة، مثل: "الأردن، والفلبين، وروسيا".