"ماذا يحدث لو حاربت قطر السعودية"، سؤالًا يشغل بال الكثير في ظل المتابعين لأزمة قطر، وما يحدث من تصعيد مستمر من قبل الدوحة مما أدى إلى توقع البعض بإمكانية حدوث حرب بين الدولتين بعد فشل الوساطة والصلح. الأزمة تقود إلى حرب فقال وزير الخارجية الألمانى زيجمار جابرييل لصحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج، إن الأزمة بين قطر ودول عربية أخرى قد تقود إلى حرب، مضيفا أنه لا تزال هناك فرصة لنزع فتيل التوتر، مضيفًا: "ثمة خطر من أن يقود هذا الخلاف إلى حرب"، مشيرًا إلى ما وصفها فظاظة "شديدة" فى العلاقات بين دول الخليج. وقال جابرييل، إن المحادثات التى أجراها فى الأيام الماضية مع نظرائه من السعودية وقطر وتركيا وكذلك اتصالين هاتفيين مع وزيرى خارجية إيران والكويت أكدت مخاوفه، وتابع: "بعد محادثاتى هذا الأسبوع أعلم مدى خطورة الموقف لكننى أعتقد أن هناك فرص جيدة أيضا لإحراز تقدم".
حرب على قطر ويقول الكاتب الصحفي رشيد أخريبيش: لا نستبعد أن تشنّ دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية الحرب على قطر، ولا نستبعد أن تنضاف إليها دول أخرى ستشارك المملكة في عدوانها كما شاركتها من قبل ، فإذا كانت هذه الدول قد تدخّلت من أجل إفشال ثورات الربيع الديمقراطي في مصر بعد أن ضخّت المليارات لقتل الشّعب المصري، وإذا كانت قد ساهمت بشكل كبير في إفشال ثورة ليبيا ودعم الثورة المضادة، فإنّنا لا نستبعد أن تدخل في حرب عسكرية مع قطر والتفكير في تغيير النظام عبر الإنقلاب العسكري، وهذا واضح من خلال الحملات الإعلامية التي تشنها قنواتها الإعلامية والتي تظهر بما لا يدع مجالا للشك أنّ الوضع سيزداد تعقيداً وأنّ ما يطبخ في الكواليس قادر على أن يشعل نار الفتنة في المنطقة من يدري. والإجابة على ذلك السؤال تكمن في النظر إلى إمكانيات الجيش السعودي ونظيره القطري، وكذلك تكمن في النظر إلى ترتيب كل من الجيش السعودي والقطري.
الجيش السعودي أقوى الجيش السعودي احتل المرتبة الثانية في ترتيب أقوى جيوش الدول العربية، أما الجيش القطري حتى لم يدخل التصنيف، وبحسب صحيفة "فوكوس" الألمانية، السعودية احتلت المرتبة الثالثة من حيث الإنفاق العسكري. فقد بلغت ميزانيتها العسكرية 56.7 مليار دولار، وحلت بريطانيا في المرتبة الرابعة بميزانية عسكرية تبلغ 55 مليار دولار.
تعداد القوات السعودية والقطرية يبلغ تعداد القوات العسكرية السعودية حوالي 480 ألف وهي كالآتي القوات البرية تقريباً 225 ألف مقاتل وتملك حوالي 1300 دبابة و5500 عربة قتالية ثقيلة و17000 عربة نقل قتالية وأكثر من 7500 من مدافع الهاوتزر بما في ذلك 50 من قاذفات الصواريخ المُصفحة من طراز M270. فيما يمتلك طيران الجيش ما يقرب من 82 مروحية هجومية من طراز الأباتشي، المروحية المتعددة المهام، والتي طبقًا للشركة المُصنعة لها فإنها يمكنها تحديد 128 هدفًا في أقل من دقيقة. وتمتلك القوات الجوية تقريباً 400 ألف موظف نشط ويتميز الطيران الحربي بقوته الضاربة، حيث يحتوي على حوالي 1,106 طائرة بالإضافة إلى 15 مهبطا جاهزا للعمل، ويقدر تعداد القوات البحرية تقريبا 45 ألف مقاتل بحري، فيما تمتلك قوات الدفاع الجوي وقوة الصواريخ الاستراتيجية تقريبا 10 ألاف جندي، بالإضافة إلى القوات المستقلة عن القوات المسلحة.
أما القوات العسكرية القطرية: يتكون الجيش القطري من ما يقرب من 11.800 فرد ينقسمون إلى 8.500 مشاة و1.800 في القوات البحرية و1.500 بالقوات الجوية. ويعد حجم الجيش القطري، ضئيلا بالنسبة لحجم الجيوش الأخرى بمنطقة الخليج، حيث إن قطر تتمتع بحماية أمريكية بحكم تواجد قواعد القوات الأمريكية داخل البلاد. وتعتبر موارد الجيش الآلية "متواضعة" الحجم ومحدودة الجودة، وتعد كل الدبابات التي تمتلكها القوات القطرية (30 دبابة من طراز أي أم أكس-30) غير صالحة للاستعمال. لم يشهد سلاح الطيران القطري تغيرات ملحوظة منذ بداية التسعينيات، باستثناء زيادة في عدد طائرات النقل، ويؤهل تدريب طياري السلاح الجوي للقيام بمهمات بسيطة، ولكن سلاح الطيران ليس مجهزا للقيام بأنشطة عسكرية جادة بدون مساعدات خارجية. وتمتلك القوات القطرية نظام دفاع جوي ولكنه لا يشمل أية صواريخ "أرض-جو" بعيدة أو متوسطة المدى، وهذه الأنظمة تدار بمعرفة السلاح الجوي وتشغل بواسطة القوات البرية.