أعلنت أربع دول خليجية هي السعودية والبحرين والإمارات واليمن إضافة إلى مصر وحكومة شرق ليبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بسبب "تدخلها في الشؤون الداخلية ودعم الإرهاب"، بحسب بيانات رسمية. قطع العلاقات مع قطر وتأتي تلك التطورات في ظل تصاعد التوتر بين دول الخليج عقب بث تصريحات منسوبة لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الشهر الماضي قال فيها إنه من غير الحكمة معاداة إيران ورفض تصعيد الخلاف معها. وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن "الحكومة المصرية قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معاد لمصر، وفشل كافة المحاولات لإثناءه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الاخوان الارهابي، وإيواء قياداته الصادر بحقهم احكام قضائية في عمليات ارهابية استهدفت امن وسلامة مصر، فضلا عن اصرار قطر على التدخل في الشئون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الامن القومي العربي". ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر حكومي قوله إن "حكومة المملكة العربية السعودية انطلاقاً من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي، وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف، فإنها قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، كما قررت إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية ، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية"، لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي. إنهاء دور قطر بالتحالف وأنهت قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية مشاركة قطر في التحالف لدعم الشرعية في اليمن، بسبب ممارساتها التي تعزز الإرهاب، ودعمها تنظيماته في اليمن ومنها القاعدة وداعش، وتعاملها مع المليشيات الانقلابية في اليمن مما يتناقض مع أهداف التحالف التي من أهمها محاربة الإرهاب. "تميم" يعتمد على جيش مرتزقة وعقب قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، لا وجهة أمام تميم بن حمد آل ثانى إلى الاستناد لجيش لا يتخطى تعداده بضع آلاف من الجنود غير القطريين، الذين يعملون بعقود عمل كأنهم عمالة فى قطاع التجارة أو العقارات، وبدقة أكبر "مرتزقة"، وهو الجيش الضئيل الذى يتولى حماية أمير قطر وأسرته الحاكمة. ما يميز هذا الجيش هو تعدد الجنسيات المشاركة فيه، ففي فبراير 2016 أعلنت القوات المسلحة القطرية عن فتح باب التجنيد للجاليات المقيمة على أراضيها، لحماية أمن وحدود الدولة على حد قولها، وأوضح مكتب التجنيد فى إعلان رسمى، أنه يتلقى طلبات التجنيد لمواليد العاصمة الدوحة من المقيمين فقط بالدولة، من الجنسيات الهندية والباكستانية والسودانية والصومالية والإيرانية، ويبدو أنه حان الوقت ليجنى "تميم" ثمار هذا القرار، فى الوقت الذى ضربته الدول العربية بقرار قطع العلاقات، ليجد نفسه عاريا إلا من "جيش المرتزقة"، الذى يبلغ تعداده 11800 فرد فقط، ينقسمون إلى 8500 مشاة، و1800 فى القوات البحرية، و1500 فى القوات الجوية، وتتحدث التقديرات السنوية عن وصول 12 ألف قطرى للخدمة سنويا. وفقا لموقع "جلوبال فاير باور" الشهير، وطبقا لهذا العدد المحدود للغاية قررت قطر منح الجنسيات الأخرى حق الالتحاق بالجيش، لتملك فى النهاية جيشا من عدد من الجنسيات، أقليته من أبناء الدولة نفسها. الجيش لن يستطع حماية الحدود وهناك عدة أزمات آخرى تواجه الجيش القطري، تضعه في ورطة بعد مقاطعة تلك الدول للدوحة لأنها لا يقدر على حماية حدود الدولة دون مساندة جيرانها المقاطعين لها، تعتبر موارد الجيش الآلية "متواضعة" الحجم ومحدودة الجودة، وتعد كل الدبابات التي تمتلكها القوات القطرية 30 دبابة من طراز أي أم أكس-30 غير صالحة للاستعمال. لم يشهد سلاح الطيران القطري تغيرات ملحوظة منذ بداية التسعينيات، باستثناء زيادة في عدد طائرات النقل، ويؤهل تدريب طياري السلاح الجوي للقيام بمهمات بسيطة، ولكن سلاح الطيران ليس مجهزا للقيام بأنشطة عسكرية جادة بدون مساعدات خارجية، تمتلك القوات القطرية نظام دفاع جوي ولكنه لا يشمل أية صواريخ "أرض-جو" بعيدة أو متوسطة المدى، وهذه الأنظمة تدار بمعرفة السلاح الجوي وتشغل بواسطة القوات البرية.