أبرزت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً اليوم بعنوان "هجوم داعش يكشف خطته الجديدة.. تقسيم مصر بقتل المسيحيين"، مبرزة حزن وحداد الأقباط على رحيل ذويهم فى تفجيرات كنيستى طنطا والإسكندرية بأحد السعف. وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن التنظيم الإرهابى وجّه من معاقله بسواحل ليبيا، والمحاصرة بالعراق وسوريا، باستهداف أكبر جالية مسيحية بالشرق الأوسط، معلناً أنه وجد الحل بفتح ساحة قتال جديدة ببر مصر.
وبدت استراتيجية التنظيم الإرهابى الجديدة ببدء حرب طائفية بمصر، بذبح الأقباط بمنازلهم ومتاجرهم وكنائسهم، مضيفة أن الخبراء يرون عوامل أخرى وراء تلك الهجمات، وهى إضعاف الرئيس عبد الفتاح السيسى، والحاجة لكسب موطيء قدم خارج صحراء سيناء، حيث يقاتلون الجيش منذ سنوات، وكذلك الرغبة لشن حرب طائفية قذرة قد تمزّق النسيج الوطنى المصرى وتزعزع استقرار الدولة.
وأضافت الصحيفة أن القليل فقط من يعتقد بنجاح خطة داعش، فالتركيبة الديموجرافية بمصر تمحو أى أثر من هجمات داعش، مقارنة بنجاحهم فى العراق، حيث يُغذّى التنظيم التوترات الطائفية بين السُنة والشيعة، مضيفة أن المسيحيون يمثلون 10% من سكان مصر، الذين أغلبهم من السنة، وأنه رغم التحيزات الطائفية عميقة الجذور، لكنه ليس هناك دعماً شعبياً لمذابح دموية. وأشارت "التايمز" إلى أن الأقباط سيتحملون وطأة هجمات داعش فى حالة أى تقصير أمنى، كما أنه يمثّل عبئاً شعبياً على الرئيس السيسى الذى يثق فيه الأقباط. وأضافت أن رد الفعل العنيف لتنظيم داعش، هو تأكيد ومصارعة من جانبهم ليكون لهم أى تأثير فى مصر خارج شمال سيناء، غير أعمال العنف التى تنظّمها شبكات منفصلة داخل مصر، وليست لها صلات مباشرة بمعقل داعش بسوريا والعراق.
وكشف خبير عسكرى للصحيفة الأمريكية أن هناك أدلة على وجود مسلحين مصريين بمناصب قيادية بتنظيم داعش، وأقاموا شبكات وخلايا بالمدن الرئيسية بمصر على صلة بسوريا والعراق.