منهم البدوي وسري الدين وأبو شقة، 8 متنافسين على كرسى رئيس الوفد    حافظوا على وحدتكم    أسعار الدواجن في البورصة اليوم الجمعة 9 يناير 2026    أعظم مشروع هندسي في القرن ال 20، مصر تحتفل بمرور 66 عامًا على إنشاء السد العالي    أسعار الذهب تنخفض قبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية.. اعرف التفاصيل    أربعة قتلى على الأقل في كييف إثر ضربات روسية مكثفة على أوكرانيا    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    استشهاد 11 فلسطينيا على الأقل فى غارات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة    خبر سار لمنتخب مصر قبل مواجهة كوت ديفوار    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026 والقنوات الناقلة.. المغرب ضد الكاميرون    الاستماع لأقوال المتهمين في واقعة مشاجرة أكتوبر    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لامتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    مستشفى طنطا للصحة النفسية ينظم احتفالية كبرى لدمج المرضى المتعافين بالمجتمع    طريقة عمل تشيلي صوص بمكونات بسيطة وأحلى من الجاهز    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون لتمديد إعانات الرعاية الصحية    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    الأمم المتحدة: واشنطن تتحمل التزاما قانونيا بتمويل الوكالات الأممية    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    شعبة الدخان: زيادة أسعار السجائر مفتعلة.. والمعروض أكثر من الطلب نتيجة تراجع القوة الشرائية    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مى سمير تكتب: تفاصيل لقاء السيسى ب «الصديق ترامب» وهيلارى حليفة الإخوان
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2016

على هامش مشاركته فى الاجتماع السنوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (1)
■ ترامب انتقد الاتفاق النووى.. واتهم أوباما بمنح إيران 150 مليار دولار من أموالها المجمدة
■ مستشار كلينتون: «اجتماع الاثنين مع المرشحة الديمقراطية لا يبشر بأى نوع من تغيير السياسة تجاه مصر»
■ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ستشهد تحسناً حال وصول هيلارى إلى البيت الأبيض بسبب علاقاتها الوطيدة بقادة تل أبيب
■ الفارق الكبير بين هيلارى وأوباما أن الأولى أعلنت أنها ستطبق حظراً للطيران الجوى فوق سوريا
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسى، الاثنين الماضى، على هامش مشاركته فى الاجتماع السنوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع كل من دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهورى فى انتخابات الرئاسة الأمريكية، ومنافسته من الحزب الديمقراطى هيلارى كلينتون، تأتى هذه اللقاءات لتشير إلى أن العلاقات المصرية الأمريكية ستحمل ملامح مختلفة مع مغادرة باراك أوباما، البيت الأبيض.
لقاء ترامب مع السيسى يأتى فى إطار دعم الجمهوريين بشكل عام لحرب مصر على الإرهاب، حيث اتهم ترامب إدارة أوباما بعدم القيام بدورها فى التصدى للتنظيمات الإرهابية، أما فيما يتعلق بهيلارى كلينتون، فأكد مسئول حملتها الانتخابية أن لقاءها مع الرئيس المصرى يأتى فى إطار اهتمامها بالقضايا الدولية والعلاقات الأمريكية بدول العالم.
ومع تصاعد حدة الصراع الانتخابى الرئاسى فى الولايات المتحدة الأمريكية من المهم قراءة الأجندة الخاصة بكل مرشح وإلقاء الضوء على موقفه من القضايا الدولية بشكل عام ومن مصر بشكل خاص.
1- ترامب يعد بالدعم والصداقة.. وهيلارى تنتقد الملف الحقوقى
بحسب موقع «سى إن إن» شهد لقاء ترامب والسيسى حديثاً حول العلاقات الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، وشارك فى اللقاء كل من السيناتور جيف سيشينز، والجنرال المتقاعد، مايكل فلين وكليهما يشغل منصب كبير مستشارى الشئون الخارجية فى حملة ترامب الانتخابية،حيث عبر الأخير عن دعمه القوى للقاهرة فى حربها على الأرهاب، وشرح للرئيس السيسى كيف أن أمريكا فى ظل إدارته لن تكون مجرد دولة حليفة لمصر، ولكن صديقة مخلصة، يمكن الاعتماد عليها فى الأيام والسنوات المقبلة.
أكد المرشح الجمهورى الذى تلقى موجة عاصفة من الانتقادات بسبب تصريحاته حول منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، للسيسى أنه يكن احتراماً كبيراً للمسلمين غير المتطرفين، وبحسب بيان الحملة الانتخابية لترامب، فإنه وصف العلاقات المصرية الأمريكية بالضرورية من أجل نشر السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط.
على ناحية أخرى حرصت هيلارى كلينتون، هى الأخرى، على لقاء السيسى رغم جمود العلاقات المصرية الأمريكية فى عهد أوباما التى كانت هيلارى جزءا من إدارته حيث شغلت منصب وزيرة الخارجية فى أول 4 سنوات من حكم أوباما.
وفقا لأحد مساعدى هيلارى الذى شارك فى الاجتماع، فإنها شددت على أهمية احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان لتقدم مصر فى المستقبل، كما بحثت مع السيسى سبل تعميق التعاون فى مكافحة الإرهاب خاصة مكافحة تنظيم داعش، وطلبت إطلاق سراح آية حجازى، المواطنة المصرية الأمريكية المسجونة منذ عام 2014، بتهمة إدارة منظمة غير ربحية بدون الحصول على ترخيص.
وحذر مستشار كلينتون بأن اجتماع الاثنين لا يبشر بأى نوع من تغيير السياسة تجاه مصر، ولكنه أشار فى الوقت نفسه إلى أن هيلارى تفهم التعقيدات والمضاعفات الناجمة عن العلاقات المصرية والأمريكية واصفاً مصر بأنها دولة محورية فى ميزان القوى فى الشرق الأوسط وأنها تواجه تهديدات إرهابية خاصة بها، كما أنها تلعب دورا حاسما فى أى جهد متجدد بعملية السلام فى الشرق الأوسط.
وإذا كان القاعدة التاريخية تؤكد أن الشرق الأوسط قد يشهد حرباً فى حالة وصول المرشح الجمهورى، ترامب، إلى البيت الأبيض، كما حدث فى عهد ريجان بالحرب العراقية الإيرانية، وبوش الأب بحرب الخليج، وأخيراً بوش الابن بالغزو الأمريكى لأفغانستان والعراق، أو قد يشهد اتفاقية سلام فى حال فوز المرشح الديمقراطى بانتخابات الرئاسة، كما حدث فى عهد كارتر باتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، أو فى عهد بيل كلينتون باتفاقيات أوسلو بين منظمة التحرير وإسرائيل، فإن الصورة هذه المرة غير واضحة خاصة بعد 8 سنوات من حكم الديمقراطيين تحت قيادة أوباما وهى السنوات التى شهدت بروداً فى العلاقات الأمريكية العربية خاصة بعد الاتفاق النووى مع إيران إلى جانب تصاعد المد الإرهابى فى المنطقة فى ظل تخاذل أمريكى فى التصدى للإرهاب الذى وصل فى بعض الأحيان إلى دعم وتمويل هذا الإرهاب.
وفى ظل هذه التغييرات فإن العلاقات المصرية الأمريكية قد تشهد عودة قوية فى حالة وصول ترامب للبيت الأبيض، خاصة أنه يؤكد حرصه على مكافحة الإرهاب والتصدى للتنظيمات الإرهابية، بينما تأتى علاقات هيلارى كلينتون المتشعبة بالتنظيم الدولى لجماعة لإخوان لتلقى بظلال قوية حول مدى جديتها فى التصدى للإرهاب ومساندة الجهود المصرية فى محاربة التطرف.
يذكر أن علاقات هيلارى بالتنظيم الدولى للجماعة تتخطى مجرد الدعم أو وصف التنظيم بالتيار السياسى، فهناك علاقات صداقة طويلة الأمد وعلاقات عمل قائمة، على سبيل المثال هناك تقارير عديدة تؤكد أن هوما عابدين المساعدة الشخصية لهيلارى، والتى تصفها هيلارى بابنتها التى لم تلدها، من أعضاء الجماعة وشقيقها هو شريك إبراهيم الزيات، القيادى الإخوانى فى ألمانيا، كما اختارت هيلارى، جهاد الحداد المتحدث الرسمى لجماعة الإخوان، نجل القيادى بالجماعة عصام الحداد، ليتولى منصب مدير مكتب مؤسسة كلينتون فى القاهرة ما يعكس علاقتها القوية بالتنظيم الدولى ودعمها للجماعة.
2- الجيش الأمريكى سيتورط مجدداً بالعراق
تعد العراق من القضايا الشائكة التى تنتظر الرئيس الأمريكى القادم، فالمشهد العراقى يزداد تعقيدا وغموضاً مع صعود تنظيم داعش وسيطرته على الموصل لأكثر من عامين، بجانب التوترات الطائفية بين السنة، الشيعة، والأكراد، والمحاولات الإيرانية لتوسيع نفوذها فى العراق فى مقابل عدم قدرة قوات الأمن العراقية على التصدى لجميع هذه المخاطر الأمنية.
وكان أوباما قد أعلن فى بداية رئاسته أنه سيعى لإنهاء الدور الأمريكى فى العراق ولكن مع تصاعد الأحداث فى المنطقة العربية ظلت القوات الأمريكية تلعب دوراً كبيراً فى العراق خاصة فى ظل الحرب على تنظيم داعش أو فى ظل دعمها العسكرى للأكراد.
فيما يتعلق بترامب، أعلن المرشح الديمقراطى فى كثير من حواراته الصحفية أن الغزو الأمريكى للعراق كان قراراً غير سليم، مشيراً إلى أن التدخل الأمريكى فى منطقة الشرق الأوسط ساهم بشكل كبير فى إطلاق موجة من عدم الاستقرار فى المنطقة، وأكد أنه كان معارضاً لقرار الحرب على العراق، ورغم أنه لم يشر لسياسة واضحة فى كيفية تعامله مع العراق فى حال وصوله للبيت الأبيض إلا أنه تحدث أكثر من مرة عن عزمه التعاون مع الأكراد.
أما فيما يتعلق بهيلارى كلينتون التى كانت من مؤيدى قرار الغزو الأمريكى للعراق وإن اعتذرت عن هذا الدعم فى مذكراتها «خيارات صعبة»، وأشارت فى خطاب لها بمدينة نيويورك، نهاية العام الماضى إلى بعض ملامح لاستراتيجية ممكنة فى التعامل مع القضية العراقية مشيرة إلى أن الجيش العراقى يحتاج إلى مزيد من الدعم والتدريب من قبل نظيره الأمريكى حتى يتمكن من التصدى للتحديات العديدة التى تواجهه، ويشير هذا التصريح إلى رغبة هيلارى فى استمرار دور الجيش الأمريكى بالعراق.
3- محاولة لتقليم أظافر إيران وسط تشابك المصالح
بحسب جريدة وول ستريت لا يوجد دولة فى منطقة الشرق الأوسط توسع نفوذها فى منطقة الشرق الأوسط أسرع من إيران، التى تلعب دوراً فى الصراعات القائمة سواء فى سوريا أو العراق، ولكن ماذا عن العلاقات الأمريكية الإيرانية فى مرحلة ما بعد الاتفاق النووى؟
فى ندوة تحت عنوان «المنافسة بين الولايات المتحدة وإيران: كيف ترسم آفاق التعاون وما هو حدوده؟»، نظمها معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أشار جاك سولومون، الكاتب الصحفى وصاحب كتاب «حروب إيران: ألعاب التجسس، معارك المصارف، والعروض السرية التى أعادت تشكيل الشرق الأوسط»، إلى أنه على المستوى السياسى والعسكرى، تتلاقى المصالح الأمريكية والإيرانية فى بضعة محاور خاصة فى العراق وسوريا حيث الحرب على تنظيم داعش، وفى أفغانستان بشأن حركة طالبان.
ولكن نظراً للاختلاف الجوهرى بين البلدين بشأن النتائج المرجوة من الصراع القائم فى سوريا والعراق، فإن التعاون العسكرى بين البلدين مستبعد ولكن من الممكن أن يكون هناك شكل من أشكال التنسيق السياسى والذى تزداد احتماليته خاصة فى أفغانستان.
أما على المستوى الاقتصادى فإن هناك اهتماما إيرانيا كبيرا بعقد صفقات تجارية مع الولايات المتحدة، رغم تحفظ الحرس الثورى على مثل هذه الصفقات خاصة أنه يسيطر على ما يقرب من 20% من الشركات المفترض أن تعقد صفقات سواء مع أمريكا أو أوروبا.
من جانبه انتقد ترامب بقوة الاتفاق النووى واتهم إدارة أوباما بأنها سمحت لإيران بالوصول إلى 150 مليار دولار من أموالها المجمدة، كما اقترح ترامب إعادة المفاوضات بشأن الاتفاق النووى دون أن يوضح آلية تنفيذ مثل هذا الأمر، كما دعا إلى فرض عقوبات مضاعفة على طهران كوسيلة لإجبارها نحو مزيد من التنازلات وأشار إلى تفكيك الاتفاق النووى، ولكن مساعديه فى الحملة الانتخابية أشاروا إلى أنه يقصد العمل على تحسينها، ولكن بشكل عام لا توجد خطة واضحة من جانبه فيما يتعلق بإعادة صياغة الاتفاق النووى.
أما فيما يتعلق بهيلارى كلينتون، فمن المهم الإشارة إلى أن كلينتون عندما كانت تشغل منصب وزير الخارجية الأمريكية كانت هى المسئولة عن فتح باب المفاوضات مع إيران، وهى المفاوضات التى بدأت بشكل سرى، بحسب مذكرات هيلارى بدعم عمانى من السلطان قابوس بن سعيد، الذى عرض على هيلارى فى زيارة رسمية لها، فتح باب الاتصالات مع إيران.
وأعلنت كلينتون عن دعمها للاتفاق النووى ولكنها انتقدت الحكومة الإيرانية واتهمتها بانتهاك قرارات مجلس الأمن بعد إجراء اختبارات للصواريخ الباليستية كما طلبت بفرض عقوبات جديدة على طهران. ويبدو أن ترامب وكلينتون يتفقان على مبدأ أن فرض مزيد من العقوبات على إيران سيدفعها للجلوس من جديد على مائدة المفاوضات لفرض مزيد من القيود عليها.
4- داعش.. لا شىء جديد مع هيلارى
بحسب جريدة وول ستريت أطلق استيلاء تنظيم داعش على مدينة الرقة بسوريا فى 2013، العنان لسلسلة من الأحداث التى أعادت تشكيل كيفية تعامل أمريكا وغيرها من الدولة الأوروبية مع الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط خاصة فى ظل انتشار فيديوهات عمليات القتل التى يقوم بها التنظيم الذى يعد من أكثر التنظيمات الإرهابية دموية، بجانب قدرته على جذب كثير من الشباب الأوروبى والأمريكى للانضمام إلى صفوفه، ومن المؤكد أن ظهور داعش فى المشهد السياسى بالشرق الأوسط كان له دور مؤثر فى رسم سياسات كثير من دول المنطقة وتغيير خطط أمريكا فيها بجانب إعادة صياغة التحالفات بين القوى الإقليمية بالمنطقة.
أشار دونالد ترامب إلى أنه لن يكشف عن تفاصيل الخطة التى سيطبقها من أجل هزيمة تنظيم داعش لأنها تعتمد على عنصر المفاجأة، ولكن فى المقابل صرح من قبل عن تفجير التنظيم، وتحدث أيضاً عن أن الأمر قد يحتاج إلى ما يقرب من 30 ألف جندى أمريكى لهزيمة داعش دون التعهد بإرسال قوة أمريكية بهذا الحجم إلى المنطقة، كما طالب ترامب بتغيير القوانين الدولية التى تجرم استخدام التعذيب أثناء التحقيق مع المشتبه فى تورطهم فى أعمال إرهابية، كما طالب بقتل عائلات الإرهابيين كردع للآخرين. وكان ترامب قد تراجع عن بعض هذه التصريحات التى أثارت موجة من الانتقادات.
5- وصول ترامب ل«البيت الأبيض» قد يمنح روسيا القدرة على إنهاء الأزمة السورية
فيما يتعلق بسوريا، فهناك أدلة تشير إلى أن ترامب يميل إلى إعطاء روسيا مزيدا من المرونة كى تلعب دورا أكبر فى تحقيق الاستقرار بالشرق الأوسط، ليس هذا فقط ولكنه صرح بأن روسيا قد تكون فى وضع أفضل من أمريكا فيما يتعلق بإمكانية تحقيق تغيرات للأفضل فى المنطقة.
وإذا كان ترامب يريد أن يطلق يد الدب الروسى فى التعامل مع الأوضاع فى سوريا، لمواجهة تنظيم داعش وتحقيق الاستقرار بالبلاد التى تشهد بحرا من الدماء، فإن هيلارى كلينتون تفضل دعم الأكراد والجماعات السنية فى سوريا من أجل القضاء على تنظيم داعش فى سوريا مع تكثيف للهجمات الأمريكية الجوية التى تستهدف مواقع التنظيم، باختصار ستستمر هيلارى فى نفس سياسة أوباما والتى ساهمت بشكل مباشر فى زيادة تعقيد المشهد السورى، خاصة فى ظل تعدد الجماعات السنية وانتماء أغلبها للتنظيمات الإرهابية.
وكانت واشنطن قد اعترفت أن دعمها لما وصفته بالجماعات السنية المعتدلة وتقديم التدريب والدعم اللوجستى لها صب فى النهاية فى مصلحة تنظيم داعش حيث تتعاون هذه الجماعات مع التنظيم الإرهابى بقوة على الأرض.
الفارق الكبير بين هيلارى وأوباما أن الأولى أعلنت أنها ستسعى لتطبيق حظر للطيران الجوى فوق سوريا، ما سيجعلها تدخل فى مواجهة مع روسيا التى تشن هجمات جوية ضد الجماعات المعارضة لبشار الأسد.
6- فلسطين بين صديقى إسرائيل
شهدت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، توتراً ملحوظاً خاصة فى أعقاب الاتفاق النووى مع إيران، وإن كانت مذكرة التفاهم بشأن التعاون العسكرى التى تم توقيعها مؤخراً بين واشنطن وتل أبيب والتى تنص على منح أمريكا لإسرائيل مساعدات مالية بقيمة 38 مليار دولار فى الفترة من 2019 إلى 2028 قد تشير إلى أن العلاقات بين البلدين لاتزال على نفس الدرجة من القوة وإن ظهرت بعض الخلافات على السطح.
ولا يختلف ترامب عن غيره من الرؤساء الجمهوريين، حيث يسعى بالفعل إلى تأسيس علاقة قوية مع تل أبيب عن طريق نقده المستمر للاتفاق النووى، وكان ترامب قد أثار المخاوف الإسرائيلية عندما صرح قائلا: إنه سيحرص على الوقوف على الحياد فى أى مباحثات سلام تجمع بين الجانب الفلسطينى والإسرائيلى، لكنه تراجع عن هذا التصريح مشيراً إلى أنه من الصعب أن يقف على الحياد.
وفى خطابه أمام لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية فى واشنطن، وصف ترامب إسرائيل بحليف أمريكيا العظيم فى المنطقة، ومن المؤكد أن العلاقات الإسرائيلية الأمريكية ستشهد تحسناً ملحوظاً فى حال وصول ترامب إلى البيت الأبيض.
ومن المؤكد أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ستشهد تحسناً أيضاً فى حال وصول هيلارى كلينتون إلى البيت الأبيض خاصة أنها تتمتع بعلاقات طويلة الأمد مع قادة إسرائيل وتربطها صداقات طويلة بالمسئولين وذلك بفضل عملها كوزيرة للخارجية الأمريكية لمدة 4 سنوات وعضويتها للكونجرس لما يقرب من 7 سنوات بجانب أنها كانت السيدة الأولى لمدة 8 سنوات.
وعلى مدار هذا التاريخ الطويل قدمت هيلارى دعمها الدائم والمستمر لإسرائيل، وكانت هيلارى قد دعت الولايات المتحدة إلى زيادة دعمها العسكرى لأنظمة الدفاع المضادة للصواريخ فى إسرائيل، ومن الممكن أن ننتظر محاولات من جانب هيلارى من أجل إحياء عملية السلام من جديد، فستسعى إلى توقيع اتفاقية على غرار زوجها بيل كلينتون الذى نجح هو الآخر أثناء توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية فى إتمام اتفاقية أوسلو.
وكانت هيلارى قد أشارت فى مذكراتها إلى أنها تؤمن أن على المدى الطويل بأنه لا يوجد شىء يمكن أن يضمن مستقبل إسرائيل كدولة يهودية، أفضل من سلام عادل قائم على حل إقامة الدولتين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.