النبش في بيت الأسد.. تسريبات تزعم قصص وخفايا في حياة الرئيس السوري الهارب    من الركام إلى الحياة.. رحلة الأمل في جنوب تركيا    ثمن السياسة وتوقيت الاعتذار: انتقادات مبطنة لأبوظبي ثم زيارة عاجلة للسيسى لابن زايد ؟!    الموضوع هيتصعد، خبير لوائح يحذر الأهلي من أزمة أشرف داري    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    لميس الحديدي: لا يجوز لوم ضحية تحرش أتوبيس المقطم أو اتهامها بسبب ملابسها    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    أحمد زاهر: السوشيال ميديا قللت قدرة الأطفال على التركيز في الدراسة.. والمنع الكلي للإنترنت مش صح    بريطانيا تدين قرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية    قبل وقوع المهزلة بساعات، ضبط منظم حفل "يوم في جزيرة إبستين" بقصر النيل    تصعيد جوي جديد.. إسقاط 20 طائرة مسيّرة أوكرانية في أجواء روسيا    الصومال والسعودية يبحثان تعزيز التعاون في المجالات الأمنية ومكافحة الإرهاب    السعودية تؤكد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره    طرح سيارات هيونداي ايونيك 9 في السوق المصرية.. تبدأ من 2.750 مليون جنيه    أخبار كفر الشيخ اليوم.. الأوقاف تعقد مقارئ الأعضاء حول «تدارس القرآن الكريم وإتقان تلاوته»    كابيلو: المقارنة بين ميسي ولامين يامال غير عادلة.. وصلاح أهم لاعب في ليفربول    4 جنيهات مرة واحدة، بدء تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار السجائر بالأسواق    الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي يزور الأراضي المقدسة    حريق هائل بمحطة وقود بالسادات في محافظة المنوفية    "تموين شرق الإسكندرية" تضبط منشأة لتصنيع المخبوزات بدون ترخيص    نشأت الديهي عن واقعة التحرش بفتاة أتوبيس المقطم: أين النخوة.. مش غايظني غير الراجل ماسك سبحة    أي مادة دستورية تحكم التعديل الوزاري؟.. خبير دستوري يوضح    وكالة الطاقة الدولية: نصف كهرباء العالم سيأتي من الطاقة المتجددة والنووية بحلول 2030    نصائح للآباء في التربية، مع زمن السرعة والضغوط    خفض الكوليسترول والسكر.. فوائد مذهلة للزنجبيل لصحة الجسم    ميركاتو الشتاء| المصري يضم 4 صفقات ويمدد عقد مدافعه    وزير التعليم: نعمل على إدراج مفاهيم التوعية بمخاطر الإنترنت ضمن المناهج الدراسية    انطلاق الأوكازيون الشتوي بالإسكندرية لمدة شهر وتسهيلات لاستخراج التصاريح    محافظ جنوب سيناء يشارك في جلسة حوارية حول التغيرات المناخية والتنوع البيولوجي    شعبة الدواجن: سعر الكتكوت ارتفع من 14 ل30 جنيه.. وهناك مشكلة    الأطباء: إعادة ترخيص المستشفيات الجامعية فكرة مرفوضة    عامل ينهي حياته داخل مسكنه لمروره بأزمة نفسية في العياط    نجار يتهم عاطلا بالاعتداء على ابنه في الهرم    رئيس حى الطالبية يتابع الانضباط بشارع العريش وتواجد أمنى لمنع عودة الباعة الجائلين    كابيلو: أنشيلوتى الأفضل فى العالم ومدربو ريال مدريد يدفعون الثمن دائما    ممدوح عيد يشكر وزير الرياضة واتحاد الكرة ويطلب تشديد الرقابة بعد حادث لاعبى بيراميدز    مصدر من الأهلي ل في الجول: وافقنا بالإجماع على عدم تخصيص ميزانية لدعم فريق السلة في The Bal    ياسر جلال: تجسيدي لشخصية الرئيس السيسي أفضل أعمالي.. وقدرات الممثل تقاس بتنوع أدواره    مسلسل رأس الأفعى حصريا على ON ومنصة watch it فى رمضان    أخبار الفن اليوم: الموت يفجع المذيع أسامة منير.. الجمهور يلتف حول عمرو سعد في كواليس "إفراج".. محمد سامي يعلق على أزمته مع عفاف شعيب    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    المندوه: هناك أمور مبشرة داخل الزمالك لم يكشف عنها.. ونحتاج لتكاتف الجميع    منها التأمل.. التغلب على الإرهاق يبدأ بخطوات بسيطة    هشام رامى: الألعاب الإلكترونية قد تدفع الأطفال لارتكاب جرائم "غير متخيلة"    عضو تشريعية البرلمان يكشف موعد إبطال عضوية النائبين خالد مشهور ومحمد شهدة    «الزراعة» تنشر 6 معلومات عن إعادة إحياء بنك الجينات النباتية    السفير تميم خلاف يوضح دور الدبلوماسية المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس جامعة المنصورة لبحث التعاون بين العلمي    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    "صفعة في وجه بلدنا".. ترامب ينتقد عرض باد باني في مباراة السوبر بول    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    محافظ الشرقية يفتتح وحدة للتأهيل الرئوي بمستشفى الصدر في الزقازيق    انخفاض أسعار الدواجن بأسواق في الإسكندرية.. وكيلو الفراخ البيضاء ب 95 جنيها    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    الإفتاء توضح حكم إخراج شنطة رمضان من أموال الزكاة    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرنسية سبباً في إنشاء شارع الهرم
نشر في الفجر يوم 25 - 08 - 2016

واحدة من فاتنات التاريخ اللائى لعبن أدوارًا تاريخية مهمة.. قصة حياتها درامية وغريبة.. اعتلت عرش فرنسا لمدة 17 عامًا.. بالغة الجمال.. صاحبة شخصية آسرة جذابة، إنها ملكة فرنسا أوجينى دى مونيتو كوتيسه، الذى يصادف اليوم ذكرى ميلادها.. فى السطور التالية سنقوم بعرض أبرز المحطات فى حياة الملكة الجميلة "أوجينى".
وُلدت أوجينى فى 5 مايو 1826 فى إسبانيا فى إقليم غرناطة، وتلقت علومها فى فرنسا، وكانت تجيد الإسبانية والإنجليزية والفرنسية، وإلى جانب ذكائها الحاد كانت بالغة الجمال، وكانت من أكثر النساء أناقة فى العالم، لدرجة أنها كانت لا ترتدى حذاء مهما غلا ثمنه أكثر من مرة واحدة، وقد أعجب بجمالها وذكائها الإمبراطور نابليون الثالث وتزوجها فى شهر يناير عام 1853 وأقامت فى قصر التويلرى.
لم تكن أوجينى مجرد امرأة بالغة الجمال، بل كانت صاحبة شخصية آسرة جذابة، حسدها البعض لجمالها وذكائها واستغلال كل الفرص لتكسب مزيدًا من النجاح، خصوصًا بعد أن ازداد نفوذها، وحُبكت لها مؤامرة للتخلص منها.
فقد حدث أن استقلت عربة مع الإمبراطور للذهاب إلى دار الأوبرا فى أحد ليالى شهر يناير عام 1858، وإذا بثلاث قنابل حارقة تلقى على العربة التى يستقلانها، وكان الهدف اغتيالها واغتيال الإمبراطور، ولكن القنابل انفجرت تحت عجلات المركبة، وقتل عدد من الحرس وإفراد من الحاشية.
وبمرور الأيام ازداد نفوذ الإمبراطورة على حساب نفوذ الإمبراطور، فقد تمرست فى أمور الحكم والسياسة، وزادت فى نفوذها وسطوتها، وآثرت أن تستمتع بهذا النفوذ وتلك السطوة.
وجاءت مصر بدعوة من الخديوى إسماعيل بمناسبة افتتاح قناة السويس فى 16 نوفمبر 1869، جاءت وحدها دون الإمبراطور الذى كان مشغولًا بالظروف السياسية التى تمر بها فرنسا، وبالغ إسماعيل فى الاحتفاء بها، وكانت هى فى الثالثة والأربعين من عمرها، ولكنها بالغة الأنوثة والتألق والجمال، وجاءت إلى مصر قبل ثلاثة أسابيع من الاحتفال زارت خلالها الآثار المصرية فى الأقصر، وقد عبرت الإمبراطورة نفسها عن الترف فى احتفالات افتتاح قناة السويس بقولها: "لم أر فى حياتى أجمل ولا أروع من هذا الحفل الشرفى العظيم".
بدأت ترتيبات زيارة الأميرة أوجينى عندما كلف إسماعيل مهندس البلاد عام 1863 بتصميم قصر بجزيرة الزمالك، فشيد له "سرايا الجزيرة" على غرار "قصر الهمبرا" بغرناطة، بأسلوب رومانسى، وانتهى منه عام 1868، وتم استخدامه كمقر لإقامة الإمبراطورة أوجينى وحاشيتها خلال احتفالات قناة السويس.
وسخر إسماعيل الكل لخدمة السرايا التى كانت شيئًا أشبه بقصور الأساطير، وعندما علم الخديوى أن الإمبراطورة تشتاق لزهور الكرز التى أحبتها فى إسبانيا أمر بغرس شجيرات منها تحت نافذة غرفة نومها بالسرايا.
وكانت هدية وداع الخديوى لأوجينى "غرفة نوم" من الذهب الخالص تتصدرها ياقوتة حمراء نقشت حولها بالفرنسية عبارة "عينى على الأقل ستظل معجبة بك إلى الأبد".
وأكد بعض المؤرخين أن الخديوى إسماعيل وقع فى غرام أوجينى، وتعتبر قصة الحب هذه من أشهر قصص الحب للخديوى فهى كانت بالنسبة له حب غير عادى فكان يدعوها لحضور الأحداث الهامة مثل حفر قناة السويس وأيضًا، كانت سببًا فى إنشاء طريق شارع الهرم عندما أرادت مشاهدة الأهرامات أمر الخديوى بإنشاء هذا الطريق لكى تمشى فيه لتشاهد الأهرامات.
وبعد أن عادت الإمبراطورة أوجينى إلى فرنسا، قامت الحرب السبعينية بين روسيا وفرنسا، والتى غرق فيها الإمبراطور فى الصراعات والهزائم، وكانت أصابع الاتهام تشير إلى أن وراء هذه المأساة هى أوجينى، وثار الشعب الفرنسى عليها، حتى أن خدمها سرقوا ملابسها وجواهرها وهربوا من القصر.
ونصحها السنيور نيجر، سفير إيطاليا فى باريس، أن تخرج من أحد أبواب القصر الخلفية وتهرب إلى إنجلترا، وخرجت هاربة إلى إنجلترا، ولحق بها زوجها وابنها لويس نابليون بعد ذلك، ولكن توالت عليها الكوارث، فقد لقى ابنها لويس حتفه بعد سنوات كئيبة وهو فى ريعان الشباب، فقبعت فى منفاها تجتر آلامها دون أن تتدخل فى أمور السياسة من قريب أو بعيد.
وفى عام 1905، حنت الإمبراطورة العجوز إلى أرض الذكريات، إلى السويس، وأتت الى مصر متنكرة، ونزلت لعدة أيام فى فندق "سافوى" فى بورسعيد، وما أن علم شعراء مصر بهذا الحادث الدرامى المثير، حتى تبادورا فى التعبير اللاذع عن مفارقات الأمس واليوم.
وفى عام 1920 كانت قد بلغت الرابعة والتسعين من عمرها، ففكرت أن تنهى حياتها بزيارة إسبانيا مسقط رأسها، وكانت تربطها بملكتها أواصر صداقة قديمة، وما أن وصلت إلى مدريد حتى اشتد عليها المرض، وتوفت فى 11 يوليو من نفس العام بسبب الضعف والشيخوخة.
فقدر أوجينى أن تعيش 94 عامًا لتسمع عن المكان الذى كانت تقطنه أخبار سقوط الإمبراطوريات، والأباطرة، والملوك، والأمراء، والأصدقاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.