■ لم أكن عضوا ببرلمان 2010.. ولم أوافق على قانون رقم 135 اتهم القيادى العمالى البدرى فرغلى، رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، بتضليل الرأى العام من خلال تصريحاتها الإعلامية، ردا على التظاهرات الأخيرة لأصحاب المعاشات، والبالغ عددهم نحو 9 ملايين مواطن، ودخولهم فى إضراب مفتوح عن الطعام، بمقر حزب التجمع، ووصف سياساتها بالكارثية، التى تهدد الأمن القومى المصرى. وقال «فرغلى»، فى تصريح خاص ل«الفجر» إن الوزيرة تزعم أننى كنت عضوًا بالبرلمان، وسبق لى الموافقة على قانون التأمينات، رقم 135 لسنة 2010، ومع ذلك أهاجمها، وهو كلام عار تماما من الصحة، وما كان يجب أن تقوله الوزيرة، لأننى لم أكن عضوا ببرلمان 2010، وبالتالى لم أكن من النواب الذين وافقوا على القانون، وكنت من أشد معارضيه منذ إقراره، وعقب ثورة 25 يناير، أوقف المجلس العسكرى العمل به، وعقب ثورة 30 يونيو أسقط هذا القانون سيئ السمعة -بحسب وصفه. وتقوم «والى» الآن بصياغة قانون جديد، هو قانون التأمينات الموحد، لا علم لاتحاد أصحاب المعاشات الذى أرأسه به، ولم نشارك فيه، أو نُدعى إليه، حيث تم إعداده بشكل سرى، والمفاجأة الكبرى تتجلى فى أن من سن مشروع القانون رقم 135 لسنة 2010، هو يوسف بطرس غالى، وزير المالية الأسبق، ومساعده محمد معيط، الذى كان يشغل آنذاك منصب مساعد وزير المالية لشئون التأمينات، ويشغل الآن منصب نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة، وعضو لجنة صياغة قانون التأمينات الجديد. ولخص «فرغلى» سبب الصدام المستمر بين أصحاب المعاشات، ووزيرة التضامن الاجتماعى فى عدة أمور، أهمها، وجود مبلغ 162 مليار جنيه من أموال التأمينات، ديون غير مثبتة بالخزانة العامة، مجهولة وبدون فوائد، منذ 10 سنين، وحتى هذه اللحظة ذلك المبلغ تائه، وغير معلن من المسئول عن تلك الجريمة التى تتعلق بإهدار المال العام، وصرحت «والى» مؤخرًا، بأنه تم تشكيل لجنة لفض الاشتباك حول تلك الأموال، بمشاركة وزارات التضامن، والمالية، والتخطيط، والاستثمار، بقرار من رئيس الوزراء. وطرحت «والى» تنازل الوزارة عن الفوائد لمدة 10 سنوات، مقابل سداد تلك الأموال بالتقسيط على نفس المدة، وهذا لم يحدث حتى الآن، وكشف «فرغلى» أيضا، عن وجود مبلغ 100 مليار جنيه، تستثمر من قبل وزارة التضامن الاجتماعى فى شركات وبنوك، وأصدرت الوزيرة قرارًا بجعل عمر حسن، رئيس صندوق التأمينات الحكومية بالوزارة، عضوًا بمجالس إدارات كل هذه الشركات، وعندما اعترض «فرغلى» على ذلك، وزعت «والى» المناصب على تابعين آخرين لها، وحصلوا جميعًا على مكافآت الأرباح لتلك الشركات بالمخالفة للقانون، وهو ما أكده الجهاز المركزى للمحاسبات فى أحد تقاريره الرقابية -بحسب تأكيده. وأصدرت المحكمة التأديبية العليا حكمًا بتوجيه اللوم، لعدد من كبار موظفى التضامن الاجتماعي؛ لحصولهم على مليار جنيه سنويًا، حوافز ومكافآت، وأحالت الشق الجنائى للنيابة العامة، والتحقيقات مازالت سارية، وتساءل «فرغلى» مستنكرًا، كيف تمول الحكومة العجز فى ميزانيتها بتطبيق الحد الأدنى للأجور من أموال أصحاب المعاشات، وترفض تطبيق نص القانون على أصحاب المعاشات أنفسهم؟، رغم أن حكم المحكمة الدستورية واضح فى منطوقه بالمساواة فى الحد الأدنى للأجور والمعاشات معا. وتابع «فرغلى»، غادة والى بتحرض الشعب المصرى ضد الدولة، لأنها تسببت فى تقاضى أصحاب المعاشات ل300 و500 جنيه شهريًا، فى ظل ما تعيشه البلاد من تضخم وارتفاع أسعار، خاصة أن أغلب أصحاب المعاشات يصرفون كل أموالهم على العلاج، و»والى» لم ترحم كبر سنهم، وسوء ظروفهم المعيشية، حتى لجأ البعض منهم للضراب عن الطعام بسبب ممارسات وزيرة التضامن الاجتماعى، فسياسة تجويع أصحاب المعاشات ستضر بالأمن القومى المصرى. وخلال الاعتصام الأخير بحزب التجمع، اتصل الشيخ عبدالهادى القصبى، عضو مجلس النواب، ورئيس لجنة التضامن والتأمينات فى المجلس، بالأمين العام للاتحاد عبدالله أبوالفتوح، وأبلغه أن اللجنة بصدد عرض جلسة استماع مع اتحاد أصحاب المعاشات، وسوف تشهد تقديمه لكافة المستندات والوثائق التى تدين غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى.