المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي    مندوب السودان يطالب المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي بدعم إطلاق مشروع تنمية الموارد البشرية السودانية    الحارث الحلالمة: استهداف مظاهر الاستقرار في غزة سياسة إسرائيلية ممنهجة    وحدات تدريبية متقدمة فى اليوم الثاني لدبلومة الرخصة الإفريقية «Pro1»    الزمالك انتصار الشباب.. ومشكلة الأهلى أمام البنك    بالصور.. انقلاب شاحنة بيض أمام قرية الحجناية في دمنهور    النائبة داليا الأتربي: حظر لعبة روبلوكس تدخل حاسم لحماية عقول أبنائنا من أي اختراق    استعدادًا لرمضان 2026.. شريف سلامة يواصل تصوير مشاهد "علي قد الحب"    مسؤول أمريكي سابق: نزع سلاح حماس شرط أساسي لإعادة إعمار غزة    الرقابة المالية تُصدر أول ضوابط تنظيمية لإنشاء مكاتب تمثيل شركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية    المنتدى الاقتصادي العالمي يبرز إنجازات نظام التعليم في مصر    فاركو يتعادل مع حرس الحدود 1-1 في الشوط الأول بالدوري    مدير أوقاف الإسماعيلية يتفقد مساجد الإحلال والتجديد بإدارة القصاصين    محافظ كفر الشيخ يشهد ورشة عمل تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تقنين أملاك الدولة    ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة وهناك أسطول كبير يقترب منها    مسؤول أمريكى سابق: نزع سلاح حماس شرط أساسى لإعادة إعمار غزة وإرسال قوات الاستقرار    يحيى الدرع: لقب أفريقيا العاشر إنجاز تاريخي وهدفنا ميدالية عالمية مع منتخب اليد    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    محطة «الشهداء» تتحول لنموذج عالمى: تطوير اللوحات الإرشادية بمترو الأنفاق.. صور    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    الكرملين: سنواصل التصرف كقوة نووية مسئولة رغم انتهاء معاهدة نيو ستارت    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    وزارة الصحة: نقل 9 مصابين جراء حريق مخازن المستلزمات الطبية للمستشفى    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    الأقصر تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لعلاج السكري بمشاركة خبراء من 8 دول    موانئ أبوظبي تبرم اتفاقية لإدارة وتشغيل ميناء العقبة الأردني متعدد الأغراض لمدة 30 عاما    "فارماثون 2026" بجامعة أم القرى يعزز جاهزية المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    الزمالك يكشف سر الموافقة على بيع دونجا للنجمة السعودي    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    2030.. استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان في أفريقيا    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مطالب "كهرمان" بإلغاء "العلمانية" تشعل المعارضة التركية.. وسياسي: تعبر عن اتجاه السلطة الحالية
نشر في الفجر يوم 27 - 04 - 2016

أثارت مطالب رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان، أن تركيا تحتاج دستوراً دينياً، وإنه ينبغي إسقاط مبدأ العلمانية من دستورها الجديد، جدلاً كبيراً داخل الوسط التركي، حيث خرجت العديد من التظاهرات للتنديد بتصريحات "كهرمان"، فيما اعتبره البعض خروجاً عن المبادئ التي قامت عليها الجمهورية التركية الحديثة.
وتتهم المعارضة التركية، حزب العدالة والتنمية، منذ وصوله إلى الحكم بزعامة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان إلى السلطة في 2002، والمعارضة تتهمه بالسعي إلى أسلمة نظام الحكم والمجتمع.
وترصد "الفجر" الجدل التي أثارتها مطالب "كهرمان"، وتعليق بعض الخبراء حول انعكاسات هذا التحول في السياسية التركية. المطالبة بدستور علماني اعتبر رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان، أمس الثلاثاء، أن الدستور المقبل لتركيا يجب أن يكون دينياً، وأن العلمانية يجب ألا تكون جزءاً منه.
وقال كهرمان، خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول: "بصفتنا بلداً مسلماً، لماذا علينا أن نكون في وضع نتراجع فيه عن الدين؟ نحن بلد مسلم، وبالتالي يجب أن نضع دستوراً دينياً، مضيفاً أنه قبل أي شيء آخر، يجب ألا ترد العلمانية في الدستور الجديد.
المعارضة تندد
ومن جانبها، سارعت المعارضة الكمالية "نسبة إلى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة العلمانية" إلى التنديد بتصريحات كهرمان.
وكتب زعيم المعارضة كمال كيليتشدار أورغلو في تغريدة على "تويتر"، مخاطباً القيادي في العدالة والتنمية، "أن الفوضى التي تسود الشرق الأوسط هي ثمرة عقليات تقوم، على غراركم، بتسخير الدين أداة سياسية"، مضيفاً أن العلمانية موجودة من أجل أن يتمكن كل فرد من أن يمارس ديانته بحرية.
رئيس الوزراء يرد
ومن جانبه، اكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أن مبدأ العلمانية سيبقى في الصيغة الجديدة للدستور التي يعدها حزبه الإسلامي المحافظ الحاكم.
وقال "أوغلو" في خطاب ألقاه في أنقرة، إن الدستور الجديد الذي نقوم بإعداده سيتضمن مبدأ العلمانية لضمان حرية العبادة للمواطنين، ولكي تكون الدولة على مسافة واحدة من جميع الأديان.
"أردوغان" يعلق
وبدوره، علق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الجدل الذي أثارته تصريحات كهرمان، حول مفهوم العلمانية في الدستور الجديد، قائلاً إن "العلمانية تعني أن تكون الدولة على مسافة متساوية من كافة الطوائف الدينية بشأن ممارسة شعائرها".
تظاهرات للإحتجاج
وتجمع ما يقرب من 100 متظاهر أمام أحد مداخل البرلمان في أنقرة وهم يهتفون "تركيا علمانية وستبقى كذلك"، اليوم الأربعاء، وتدخلت شرطة مكافحة الشغب لتفريقهم بالغاز المسيل للدموع، كما اعتقلت الشرطة أشخاص عدة خلال تفريق التظاهرة.
ومن المقرر أن تجري تظاهرات اليوم في مناطق أخرى احتجاجاً على ما قاله رئيس البرلمان اسماعيل كهرمان تتناسب مع الواقع التركي
ومن جانبه، أكد الدكتور جمال أسعد المحلل السياسي، أنه مطالب رئيس البرلمان التركي متوقعة، وتتناسب مع الواقع الذي تعيشه الدولة التركية، وتسعى السلطة الحالية إلى تنفيذه منذ تولي "أردوغان" مقاليد الحكم.
وأضاف أسعد، أن توجهات حكومة "أردوغان" منذ توليه مقاليد الحكم، وسعيه للتوسيع من تطبيق النظام الإسلامي وتضييق النطاق على الجانب العلماني كانت جميعها تنذر باتخاذ مثل هذا القرار، موضحاً أن تصريحات "كهرمان" لم تأتي من فراغ، وأنها تعبر عن اتجاه الحكومة الحالية التي تحكم البلاد.
وأشار المحلل السياسي، أن هذا التحول المفاجئ من العلماني إلى الإسلامي في النظام التركي، سيؤثر وبلا شك على دول المنطقة بأكملها، لافتاً إلى أن اتجاه الدول إلى التأسيس على أساس مذهبي أو ديني سيؤدي إلى ما يُحمد عقباه في كل دول العالم.
تمنح حرية إعتناق الأديان
ومن جانبه، أكد هشام عوف، رئيس الحزب العلماني المصري، أن اتجاه الحكومة التركية لإلغاء العلمانية من الدستور لن يتم الموافقة عليه من الشعب التركي، مؤكداً أن العلمانية تحفظ للمواطنين حقوقهم فيما يتعلق بحرية اعتناق الأديان وممارسة طقوسها، كما تجبر نظام الحكم في أن يقف على نفس المسافة من جميع الأديان.
وأضاف عوف، في تصريح خاص ل "الفجر"، أن الحكومة التركية الإسلامية تسعى منذ توليها الحكم للتفاوض مع المعارضة في هذا الشأن، مشيراً إلى أن رد فعل المعارضة التركية على تصريحات "كهرمان" أثبتت لحكومة "أردوغان" أن الشعب التركي لن يسمح له مهما حاول بتحويل النظام التركي من علماني إلى إسلامي.
تعتمد على المصالح الشخصية وعلى الصعيد الآخر، أكد السيد رشدي شلبي، داعية إسلامي، أن العلمانية نظام جاهلي قديم، يتم استخدامه في العصر الحالي للتعبير عن حرية التعبير مقابل كل تشريه، لافتاً إلى أنها تعتمد على المصالح المادية والشخصية في المقام الأول.
وأضاف شلبي، في تصريح خاص ل "الفجر"، أن الحديث عن أن السبب في تطبيق العلمانية هو جماية حرية اعتناق الأديان داخل الدول الإسلامية لا أساس له من الصحة، موضحاً أن تعاليم الدين الإسلامي تسمح بحرية اعتناق الأديان.
وأوضح الداعلية الإسلامي، أن مطالب رئيس البرلمان التركي بأن يكون دستورها دينياً مطالب واقعية، مشيراً إلى أن الدستور يجب أن يكون دينياً في أي دولة إسلامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.