شهدت أسواق البناء والتعمير ارتفاعًا صارخاً في أسعار الحديد بجميع أنواعه، ومواد البناء ومنها الأسمنت والسن وذلك بفعل الارتفاع الجنوني للدولار، والزيادة التي وصلت إلي 80 قرشاً في سعر الدولار بالسوق السوداء ليصل إلى 11 جنيهاً و5 قروش، ولم تكن هذه الزيادة في سعر الحديد هي الأولي من نوعها حيث قامت شركة عز الدخيلة للحديد والصلب في أوائل الشهر الحالي برفع سعر الحديد بقيمة 410 جنيها في الطن الواحد، ل تأتي بعدها،اليوم الأربعاء، شركة السويس للصلب برفع سعر الحديد بقيمة 1000 جنيها للطن الواحد. وكشفت مصادر مطلعة ل"الفجر" عن أن الشركات الموردة للحديد سوف تمتنع عن إرسال إنتاجها من الحديد إلى تجار التجزئة وشون مواد البناء لحين تحديد الأسعار الجديدة من جانب المنتجين خلال أوائل الشهر المقبل في ظل الغياب التام للأجهزة الرقابية. ومن جانبه أكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار الحديد شهدت ارتفاعًا حادًا في الأسعار اليوم الأربعاء، ليزداد سعر الطن بقيمة 1000 جنيه مسجلًا 6500 جنيه.
وأضاف "الزيني" في تصريحات ل"الفجر"، أنه من المقرر تطبيق الأسعار الجديدة للحديد ابتداءً من شهر مايو المقبل، مرجعًا هذه الزيادة إلى ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء وتخطيه حاجز ال11 جنيه لأول مرة في تاريخه، مما أثر بالسلب على قطاع مواد البناء بشكل عام.
وقال الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار الحديد سوف يؤدي إلي زيادة كبيرة جدًا في أسعار العقارات والوحدات السكنية خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى تأثر خام الحديد المستورد من الخارج بفعل ارتفاع الدولار -الذي وصل إلي 11 جنيه- حيث لم تشهد أسعار الحديد العالمية أى ارتفاعات.
ولفت "الدمرداش"، إلي أنه لا يستثني أحداً من استغلال الأزمات، وعلى رأسها أزمة الدولار التي تفشت خلال الفترة الماضية وحتى الآن، مما يجعل جموع الشعب يعيش حالة من الترقب والحذر في ظل ارتفاع الأسعار، متابعًا "لا أحد يعلم متى تنتهي تلك الأزمة".