استمعت محكمة جنايات القاهرة، في جلساتها المنعقدة اليوم بأكاديمية الشرطة خلال محاكمة المتهمين في قضية التخابر مع قطر وتسريب مستندات الأمن القومي وبيعها لقناة الجزيرة، إلي مرافعة المحامي محمد عبد الفتاح الجندي دفاع المتهم السادس محمد عادل حامد كيلاني (محبوس - مضيف جوي بشركة مصر للطيران للخطوط الجوية)، والذي دفع ببطلان إقرار المتهم سواء في محضر جمع الاستدلالات أو عند استجوابه أمام النيابة لوقوع إكراه مادى ومعنوى عليه فضلاً عن عدوله عنه بعد زوال الإكراه الواقع عليه. وطلب الجندي إجراء تحقيق بشأن الإكراه المعنوي وعرضه على مصلحة الطب الشرعى لبيان ما به من أثار تعذيب تعرض له من تاريخ القبض عليه الحاصل فى 24/3/2014 حتى تاريخ 5/5/2014 بشأن الإكراه المادي. وكذلك الاستعلام من النيابة العامة عن مكان احتجاز المتهم فى الفترة من 24/3/2014 حتى 30/3/2014 وكذا عن تهديد المتهم باغتصاب زوجته أمام عينه في حالة عدم إقراره وكذا عن تهديده بالبطش بكل أسرته في حالة عدم الإقرار بالوقائع المنسوبة إليه، وطلب إجراء تحقيق في هذا الشأن وذلك لإثبات نفي حدوث الفعل المكون للجريمة واستحالة حدوث الواقعة كما رواها شاهد الإثبات. وقال الجندي إنه الثابت من محضر تحقيقات النيابة العامة بتاريخ 28/3/2014 الساعة الرابعة مساءا، ودون حضور محام معه إجراءات التحقيق، أن أول ما سُأل المتهم ما تفصيلات اعترافك؟ وظل المتهم يسرد وقائع اكره بدنياً ومعنوياً عليها ، ثم انتهى التحقيق دون أن يبين لنا وكيل النائب العام التوقيت الذى انتهى فيه من إجراء التحقيق ، تم إصدار قرار باستكمال التحقيق جلسة 30/3/2014 ، ثم نأتى إلى تلك الجلسة وظل المتهم يسرد وقائع اعترافه الذى أكره عليه، وانتهى التحقيق بحبس المتهم. وبجلسة تجديد الحبس 15/5/2014 وفى حضور محاميه أنكر تلك الاعترافات وأكد أنه تعرض لتعذيب شديد للغاية وطب عرضه على الطب الشرعى ، ولكن للأسف لم تستجيب النيابة العامة مما يعد قصوراً فى التحقيقات، وعليه يصمم الدفاع على عرضه على مصلحة الطب الشرعى، فضلاً والأهم من ذلك أن المتهمين أكدوا أن شاهد الإثبات الأول هو من قام بوقائع التعذيب التى وقعت عليهم وعليه، فطلب الجندي إجراء تحقيق فى ذلك الشأن. وقال الجندي بعد عرض أقوال المتهم أمام النيابة من محضر التحقيقات، إن المتهم لا يعترف الا نادرًا وهو يحاول جاهدًا ودائمًا أن يدافع عن نفسه، وقليلًا بل ونادرًا جدًا ما يعترف بوازع من الندم أو تأنيب الضمير وقد يعترف أمام أدلة قوية تحيط به ولا يستطيع لها دفعًا وقد يعترف بجريمة لم يرتكبها بدافع الولاء لينقذ أباه أو شقيقة الأكبر وفى جرائم القتل والرشوة وغيرها من الجرائم التى قرر لها القانون عقوبات فادحة كالإعدام الشاقة المؤبدة _ والتى لم يضبط فيها المتهم بالقبول والترحاب بل عليه أن يقابله بغاية الحيطة والاحتراس، لأن الاعتراف هنا يورد صاحبة موارد التلف وليس من طبائع البشر وضد غرائز الإنسان أن يقبل على موارد الهلاك طائعًا مختارًا" . وقال الدفاع إنه يجب أن يصدر الاعتراف عن إرادة حرة، والكلف بإثبات صدور اعتراف عن إرادة حرة هو النيابة العامة وأساس ذلك قرينة البراءة التى يتمتع بها المتهم والتى يترتب عليها أن كل شك فى ثبوت التهمة قبل المتهم يجب أن يفسر لمصلحته ويجب على القاضى الجنائى مراعاة المبدأ عند تكوين اقتناعه وعلى هذا استقر قضاء محكمة النقض المصرية فقضت بأنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما غيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجة حق هذه القرينة هى إحدى ضمانات الحرية الشخصية ومنصوص عليها فى أغلب الدساتير ومنها الدستور المصرى الصادر سنة 1971فى المادة 67 فقرة أولى منه. والمتهم ليس ملزمًا بتقديم الدليل على وقوع تأثير عليه دفعه إلى الاعتراف فإذا عجز عن تقديم الدليل لا يجوز تأويله لصالح النيابة العامة، مؤكدا أن التهديد يبطل الاعتراف بل أن التهديد هو أهم صور الإكراه المعنوى وهو ضغط شخصى على إرادة آخر لتوجيهها إلى سلوك معين ويستوى فى ذلك أن يكون التهديد بإزاء المهدد فى شخصه أو فى ماله أو بإيذاء غيره من أعزائه . تعقد الجلسة برئاسة المستشار محمد شرين فهمي بعضوية المستشارين ابو النصر عثمان وحسن السايس رئيسي المحكمة بحضور المستشار خالد ضياء المحامي العام لنيابة امن الدولة العليا والمستشار احمد عمران رئيس النيابة وبسكرتارية حمدي الشناوي وايمن محمود وعمر محمد .