المسبحة أحد أهم مظاهر التدين فى العالم العربي خاصة، والعالم الإسلامى عامة، ويحرص الكثيرين على إقتناؤها لما تمثله في بعض الأحيان من قيمة مادية عالية إلى جانب القيمة الروحانية المتعارف عليها لدى الغالبية من المسلمين. تعددت خاماتها ما بين الأحجار الكريمة والفضة وما بين الأخشاب الزان والأرو، الأمر الذي يتحكم في ثمن المسبحة. ومن قلب ورشة تصنيع المسبحة التقت «الفجر تي في»، بأحد صُناعها، ويدعى شريف محمد، حيث شرح مراحل التصنيع. وتبدأ رحلة الصناعة بتشكيل الحبات وتقطيعها حسب الطلب، فمنها صاحبة الشكل المربع والمستدير، ومنا على شكل الترمسة، وأيضاً تشكيل الحبات الصغيرة التى تسمى العداد. ثم تأتى ثاني مرحلة وهي ثقب الحبات بمقاسات مختلفة لتناسب خامة الخيط المستخدم لضم الحبات فى عنقود واحد. وبعد مرحلة الثقب تأتى مرحلة الصنفرة ثم المرحلة الأخيرة وهى الجلخ التى بعدها تكون «حبة المسبحة» جاهزة لتنضم لرفيقاتها فى سسلسلة خالدة الهيئة معروفة العدد لا تنتهى، تعين الذاكرين على التعبد.