قالت شبكة بي بي سي عربي، إن وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم لم تكد تخرج من نزاعات شرسة مع السعودية وإسرائيل حتى غرقت في معركة جديدة حول اتفاق بشأن شقة في ستوكهولم. ومارغوت فالستروم، البالغة من العمر 61 عاما، واحدة من أشهر السياسيين السويديين، وقضت 10 سنوات (1999-2009) كمفوضة بالاتحاد الأوروبي واحتلت عدة مناصب وزارية في السابق. ولكن النائب العام المتخصص في مكافحة الفساد بدأ تحقيقا حول شقة في ستوكهولم تستأجرها فالستروم. وكانت قد حصلت عليها من نقابة عمال البلديات (كوميونال)، وهناك شبهة في تجاوز دورها بقائمة الانتظار للحصول على الشقة. ووفقا لصحيفة أفتونبلاديت، فإنها تدفع 32 كرونة شهريا (3.70 دولار) للشقة التي تبلغ مساحتها 89 مترا مربعا (958 قدما مربعا)، أخذا في الاعتبار الدعم الذي تحصل عليه كوزيرة في الحكومة. وفي غضون ذلك، هناك أزمة إسكان في العاصمة السويدية حيث يجب على السكان الانتظار ثماني سنوات أو أكثر للحصول على شقة يخضع إيجارها للقواعد المنظمة. ويهدف المدعي العام إلى تحديد ما إذا كان عقد فالستروم مع كوميونال من قبيل الرشوة، ولو كان الأمر كذلك فإنها أو أنيلي نوردستورم رئيس كوميونال يمكن أن يواجها الغرامة أو السجن. وتصر فالستروم على أنها انتقلت إلى الشقة في ابريل/ نيسان عام 2015 بحسن نية، مشيرة إلى أن كوميونال أمدتها بمعلومات زائفة حول الاتفاق، وقالت فالستروم "أرحب بالتحقيق، فليس لدي ما أخفيه، ومن الجيد تسوية هذه المسألة". وتعد هذه القضية ضربة موجعة لتحالف يسار الوسط الذي يضم الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر، والذي يشكل حكومة أقلية هشة. وكانت فالستروم قد دخلت سياسات الجناح اليساري منذ كانت مراهقة، وتعتبر منذ فترة طويلة الزعيمة المحتملة للاشتراكيين الديمقراطيين. وقد فاز الحزب في انتخابات عام 2014 بنسبة 31 بالمئة فقط من الأصوات، وذلك في واحدة من أسوأ نتائج الحزب منذ عقود. وقد تجاوز ما حققه عام 2010 بدرجة بسيطة جدا حيث حصل آنذاك على 30.7 في المئة من الأصوات. فقد ولت السنون التي كان فيها الاشتراكيون الديمقراطيون يهيمنون على السياسة السويدية ويحصدون بانتظام ما يزيد عن 40 في المئة من الأصوات. والآن لم يعد الحزب يهيمن على الحياة السياسية، فالحزب السويدي الديمقراطي القومي بات يتحدى بجدية الاشتراكيين الديمقراطيين. وقال رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين "كان من الأفضل لو أن فالستروم قامت بتسوية موضوع السكن بطريقة مختلفة"، مضيفا "لا يوجد خطأ رسمي، على حد علمي". وقال يوناس هينفورس، الخبير السياسي السويدي بجامعة جوتنبرج، لبي بي سي "في أي قضية يواجه الاشتراكيون الديمقراطيون هزيمة محتملة. وقد يُطرح تصويت بحجب الثقة في أي وقت". وأشار هينفورس إلى أن فضيحة إسكان أخرى تطال زعيم الحزب السابق هوكان يوهولت، الذي استقال عام 2012. وتم توجيه الاتهام له بالحصول على دعم سكني أكثر مما يستحقه. وتلك القضية أيضا كانت صحيفة أفنوبلاديت هي التي أثارتها في عام 2011، وقد أحرجت الحزب.