بدأ منذ قليل مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبدالعال، مناقشة قانون الخدمة المدنية، الذي أثار جدلاً كبيراً منذ أن بدأ المجلس مراجعة القوانين التي اصدرها الرئيسين "عدلي منصور، عبدالفتاح السيسي" أثناء فترة الفراغ التشريعي . وكما أثار هذا القانون جدلاً في الشارع المصري أثاره أيضاَ تحت قبة البرلمان، نظراً لانقسام نواب المجلس حوله، فوصل الأمر إلى تهديد بعضهم بالاعتصام حال الموافقة عليه. وحول ذلك رصدت "الفجر" توقعات بعض النواب والخبراء في حال تمت الموافقة على هذا القانون المثير للجدل.
الموافقة تهدد بالانقلاب على "النواب" فمن جانبه أكد الدكتور أسامة العبد، النائب البرلماني، على تمسكه برفضه القانون لافتاً إلى أن القانون يحتاج إلى وعي وإدراك أكبر لخطورة بنوده، كما أنه يحتاج إلى مدّ فترة مناقشة القانون. وأوضح "العبد" أنه في حال الموافقة على القانون، سينقلب الكثير من المواطنين على نوابهم والبرلمان بأكمله، مشيراً إلى أن هناك من يسعى لاستغلال الموافقة على وضع قانون الخدمة المدنية في الحسبان من أجل تحريض الموطنين على تنظيم المظاهرات والوقفات في ذكري 25 يناير المقبل. كما توقع أنه يكون هناك رد فعل عنيف من قبل المصريين، في حال الموافقة على قانون الخدمة المدنية، معبراً عن قلقه مما ستحمله الأيام القادمة. العبور من المأزق البرلماني بالموافقة ومن ثم التعديل ومن جانبه رأى الدكتور عمار علي حسن، الباحث السياسي، أن القانون كان يحتاج للنقاش العام لفترة أطول من ذلك، خاصة أنه قانون حيوي وسيستمر لفترة طويلة، وله عيوب ومميزات، موضحاً أنه مع ضيق الوقت وانعقاد البرلمان، أصبح علي البرلمان إقرار 340 قانون في أسبوعين، ومضي أكثر من نصف الوقت. و توقع "حسن" أنه في حال رفض القانون ستحدث العديد من المشكلات حيث أن هناك الآلاف اكتسبوا من القانون مراكز قانونية ومالية، لافتاً إلى أنه بإمكان مجلس النواب وضع بعض الملاحظات من الممكن أن يعدلها بعد الموافقة. أما عن الوقت الحالي فشدد على ضرورة عبور المأزق البرلماني، والنظر إلى استقرار ومستقبل مصر، مشيراً إلى أن هناك من يسعى إلى استغلال الخلافات والأوضاع، لوقف العجلة السياسية والاقتصادية لمصر. تعديل المواد المخالفة لمصلحة المواطنين كما أوضح عبد الفتاح محمد، نائب حزب مستقبل وطن، أنه لن يحدث شيء أن تم وصدر قانون الخدمة المدنية، لافتاً إلى أن هذا القانون تم صدوره في غياب وجود البرلمان، وحاليا يتم مناقشته كأي قانون. ورأى أن بعض مواد القانون تخدم مصلحة المواطنين، وهناك بعض البنود ضد مصلحتهم أيضاً، متوقعا أن يعمل البرلمان على تعديلها.