قال الدكتور عمر الأعصر مدرس جامعة الإسكندرية للأشعة التداخلية واستشاري بمجموعة مستشفيات أندلسية، أن الاشعة التداخلية هي وسيلة علاجية تهدف للوصول إلى مكان المشكلة المرضية وعلاجها دون إجراء عملية جراحية، مؤكدًا أن علاجها واحدة من أفرع الطب الحديث وتسمى الآن بجراحات القرن الواحد والعشرين الميكروسكوبية أو العمليات التداخلية الدقيقة بدون جراحة. وأضاف "الأعصر" أن الأدوات التي تستخدم من مادة البلاستيك حتى يتم استخدمها والتخلص منها مرة واحدة بدون تعقيم يتم فتح الأدوات والتخلص منها مع كل مريض ويتم توجيهها داخل الجسم عن طريق الرؤية بوسائل الأشعة المختلفة مثل: الموجات الصوتية والأشعة المقطعية وجهاز القسطرة؟ وأشار إلى أنها تستخدم في علاج المريض عن طريق القنوات الطبيعة بوسائل التصوير الطبي المختلفة مثل؛ الأشعة السنية أو المقطعية أو الموجات فوق الصوتية التي تستخدم عادة لتحديد وتشخيص المشاكل في الجسم واستخدامها لرؤية وتوجيه ادوات طبية دقيقة داخل الجسم للعلاج بدون اللجوء للفتح الجراحي وأنه له مميزات عن الجراحات التقليدية فلا يحتاج لعمل شق جراحي لجسم الحالة والذي عادة ما يحتاج الي التخدير الكلي. فكل العمليات تتم من خلال فتحات صغيرة في الجسم كافية لمرور آداة طبية دقيقة من خلال الجلد عن طريق فتحه 2 سنتيمتر. . وأوضح مدرس الأشعة التداخلية، أن لها تطبيقات في علاج الأورام الليفية في الرحم، بالإضافة إلى أنه مرض شائع عند النساء يحدث اضطرابات في الطمث ونزيف وزيادة في الالام ويستخدم العلاج الطبي الاعتيادي طرق لتنشيفها بالهرمونات او استئصال الورم او الرحم كاملاً في بعض الأحيان ولكن من خلال الاشعة التداخلية بالقسطرة يتم التخلص من الورم نهائيا وعوده المريضة لمنزلها في نفس اليوم بدون تدخل جراحي تقليدي او تخدير كلى. وتابع أن علاج النزيف الدماغي أو التشوه الخلقي الدموي بالدماغ يعالج بالإشعاعات التداخلية عن طريق الشريان الوريدي الدماغي المشوه عندما يتصل اتصالاً شاذاً بين الشرايين والأوردة مما يعرقل تدفق الدم بشكل طبيعي بينهما. قد ينشأ التشوّه الشرياني الوريدي والذي يوجد منذ الولادة "خلقي" في أي مكان من الجسم. وأكد "الأعصر" على أن علاج الأورام الليفية بالقسطرة والسد الشرياني لتجفيف الأورام الليفية "اورام، ألياف، وتوليفات الرحم" وانتشر بصورة غير مسبوقة لنسب النجاح والأمان العالية وأن قسطرة الرحم يمكن عملها بعد الجراحة لأن القسطرة تتم من خلال فتحة صغيرة بالفخذ للوصول للشريان وليس عن طريق فتح البطن وهو ما يمثل صعوبة للجراح في المرة الثانية لوجود التصاقات في البطن نتيجة للجراحة السابقة. ويفضل ان تقوم السيدة بعمل القسطرة الشريانية بعد فشل الجراحة الأولى أو بعد عودة الأعراض حتى لا تزيد الالتصاقات في البطن والحوض ويصعب معه أي تدخل جراحي لأي عملية فيما بعد.