عبر حسين الله کرم، القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني، وزعيم ميليشيات "أنصار حزب الله" المعروفين ب"لباس شخصي ها"، عن ندمه على المشاركة في اقتحام سفارة بريطانيابطهران عام 2011، مبيناً أن الاقتحام جاء رداً على "تقاعس البرلمان عن القيام بعمله"، على حد قوله. و في ديسمبر 2011، تعرضت السفارة البريطانية في طهران إلى هجوم غير مسبوق من قبل ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لمدة أربع سنوات تقريباً. وقال الله أكرم المعروف بتشدده والمقرب إلى المرشد خامنئي، في اجتماع أمام حشد من عناصره حول اقتحام السفارة البريطانية: "أعرف أنه كان يجب العمل بطريقة أخرى لكن المتطرفين يعملون على أسس شخصية وفئوية وجناحية"، في إشارة إلى ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري التي تعتبر نفسها فوق القانون في حالات معينة. ويصف الإيرانيون حسين الله كرم، وهو قائد ميليشيات "أنصار حزب الله" في طهران، ب"التطرف" و"العنف" حيث إنه كاد أن يقذف مدير مجلة فنية من سطح بناية عالية وسط العاصمة طهران قبل أعوام بسبب توجهات ذلك المدير الإصلاحية، هذا بالاضافة إلى تزعمه تجمعات مناوئة للزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي. وأوضح كرم، وكأن العاصمة طهران لا يحكمها سوى ميليشيات الباسيج وانها فوق القانون دائماً، بقوله: "كان على البرلمانيين التحرك قبل فوات الأوان فعندما لم يؤد البرلماني مهمته ماذا يعمل الشباب الثوريون؟ إلى من يشتكي؟ وفي حال لم تكن ردة الفعل الثورية بالطريقة الصحيحة يقوم بنقدها مرشد الثورة ونحن نتقبل". وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد انتقد الهجوم على السفارة البريطانية، لكنه قال بنفس الوقت إنه يتفهم أحاسيس الشباب الثوريين عند قيامهم بالهجوم ضد سفارة بريطانيا التي وصفها ب"الخبيثة" في حينها. يذكر أن السفارة البريطانية بدأت عملها من جديد في العاصمة الإيرانية طهران خلال زيارة وزير الخارجية فيليب هاموند إلى طهران في 23 من أغسطس الماضي بعد نحو 4 سنوات من إغلاقها.