التموين تطرح كعك العيد داخل 16 منفذًا بأسعار تنافسية    تعاون مشترك بين هيئة الثروة السمكية ومجلس تصدير الصويا الأمريكي    البورصة تربح مليار جنيه في مستهل تعاملات اليوم الخميس    وزير الري : تطبيق فوري لغرامات تبديد المياه على المزارعين حال زراعة الأرز بالمخالفة    الصاروخ الصيني يمر على مصر يوميًا في هذا الموعد |خاص    إسبانيا تُعلن إعطاء 17.9 مليون جرعة من لقاحات كورونا    موسكو: اعتبار لقاح «موديرنا» الأفضل بين لقاحات كورونا قرار «اقتصادي وسياسي»    لبنان.. لودريان يلتقي عون وبري    مجلس دفاع أوروبا يعتمد مشاركة أمريكا وكندا والنرويج بمشروع "PESCO" للتنقل العسكرى    الزمالك يتحفز لاستعادة الانتصارات وتأمين الصدارة في مواجهة سموحة    تشكيل الزمالك المتوقع.. استمرار عواد.. ورباعي هجومي أمام سموحة    موعد مباراة أرسنال وفياريال اليوم في الدوري الأوروبي والقناة الناقلة    هازارد يواجه مطالب بعرضة للبيع فورا .. مافعله عار ! (فيديو)    فيفا يعلن.. تأجيل تصفيات أفريقيا والمؤهلة لكأس العالم 2022    الليلة.. أرسنال يواجه فياريال وعينه على نهائي الدوري الأوروبي    (فيديو) طقس الخميس شديد الحرارة على القاهرة والعظمى 38 درجة    «التعليم»: فصل نهائي لطالبتي واقعة التشاجر بسلاح أبيض ..خاص    بعد هروب 26 عامًا .. تعرف على قصة عودة أشرف السعد إلى مصر .. «التفاصيل»    حبس مسئول عن ثلاجة ضبط بحوزته 6 أطنان دواجن فاسدة في القاهرة    الداخلية تضبط 3 تاجرات مخدرات غسلن 25 مليون جنيه في مجال العقارات    تعرف على موعد عزاء والد الفنان محمد علي رزق    مدبولي: توجيهات رئاسية بتطوير الفسطاط لاستعادة وجهها الحضاري    الطاووس الحلقة 24 | أرملة محمد عادل ضحية المنزلاوي الجديدة "ديلرالمخدرات "    النائب شكري الجندي: صلاة المصريين ستحفظنا من المخاطر    محافظ القليوبية: حملات مكثفة لتطبيق قرارات مجلس الوزراء لمواجهة كورونا    استنفار بالمنيا لمتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء بإغلاق المحال والمقاهي من التاسعة مساء    غلق نادي بني سويف الرياضي لمدة 15 يوما خشية التزاحم الشديد والتكدس بين الأعضاء    بيراميدز يواجه وادي دجلة في فرصة جديدة للمنافسة على لقب الدوري    وزير النقل: نطبق مبدأ الثواب والعقاب والحافز لمن يستحق.. والأرباح للشركات الرابحة فقط    حريق حرم السكة الحديد بالمنتزه محدود دون أي خسائر| صور    صحيفة موريتانية تبرز تصريحات الرئيس السيسي حول مياه النيل    الاتحاد الأوروبي: مستعدون لمناقشة رفع الحماية الفكرية عن لقاحات كورونا    قرارات جمهورية.. تحفيز التجارة والاستثمار وعزل ونقل مستشارين لوظائف غير قضائية    مجلس جامعة القاهرة يناقش إجراءات مواجهة الموجة الجديدة من كورونا    نشرة مرور اليوم الخميس 6-5-2021.. انتظام حركة السيارات بشوارع القاهرة والجيزة    محافظ الشرقية: يصدر قرار بوقف موظف بالوحدة المحلية بشلشلمون عن العمل..    التعليم: استخدام الطالب للمصادر الرقمية بامتحان الثانوية لن يسبب له مشكلة    ب120 الكندوز.. شوف أسعار اللحوم النهاردة بكام في محلات الجزارة    هند صبري تكشف تفاصيل جديدة عن شخصية دينا في هجمة مرتدة (خاص)    بعد قرارات الحكومة بالإغلاق.. ما مصير قاعات الأفراح ونشاطات الأندية الرياضية؟    الرئاسة الفلسطينية تدين جريمة قتل الطفل عودة ومواصلة الاعتداءات في الشيخ جراح    توقعات الأبراج اليوم 6-5-2021: سعادة ل الأسد وسفر ل القوس    مفيد فوزي مع «العرافة»: شهدت على قصة حب سعاد حسني وعبدالحليم حافظ    مسلسل الاختيار 2.. بيتر ميمي ل كريم عبد العزيز: "نجوميتك مش من فراغ"    محلل سوداني: منطقة «سد النهضة» سودانية والخرطوم تقدمت بشكوى للعدل الدولية لاستردادها    حورية فرغلي: ثقتي في نفسي رجعتلي بعد العملية.. وصوتي مبقاش «مخنف»    الرابط الرسمى انتائج السادس الاعدادي 2021 التمهيدي العراق في جميع المحافظات عبر موقع النجاح anajaah.com    «الصحة»: خروج 876 متعافيًا من فيروس كورونا من المستشفيات    زكاة الفطر.. تعرف على حكمها ومقدارها وهل تجب على الجنين في بطن أمه    علاء نبيل: سيراميكا كليوباترا غلق مفاتيح لعب المقاولون العرب.. والتراجع البدني سبب التعادل    الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الوزراء بشأن صلاة العيد    رددوا معنا.. دعاء الرابع والعشرين من رمضان    شاهد.. أشرف السعد يكشف تفاصيل احتجازه في مطار القاهرة    "سانا": عدوان إسرائيلي نفذته مروحية على إحدى مناطق القنيطرة    "تعليم القاهرة" تعلن مواعيد وتفاصيل الامتحان التكميلي لطلاب صفوف النقل    الإفتاء توضح أفضل دعاء فى العشر الأواخر من رمضان    أمين الفتوى: النية محلها القلب وعدم التلفظ بها لا يبطل العبادة    تضامن النواب توافق على موازنة القومي للإسكان والطفولة والأمومة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفهوم الدعوة
نشر في الفجر يوم 26 - 07 - 2015

الدعوة إلى الله شرف وعبادة، وهي مصدر عظيم لأجر الله وثوابه، وهي وسيلة لفتح القلوب الغلف، وتبصير الأعين العمي، وإسماع الآذان الصم.. ولكن حتى تكون عبادة نرجو ثوابها، وتؤتي ثمارها فلابد من معرفة فقهها، والتزام قواعدها وأصولها، والسير على منهاج داعيها الأول صلى الله عليه وسلم، وهو الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.
ومن حق المدعوين بجميع طوائفهم واختلاف طرائقهم ومشاربهم وأماكنهم أن يطالبوا الدعاة بتوضيح دعوتهم، وبيان مقاصدها، وحتى وسائلهم وضوحا يرفع اللبس ويقيم الحجة ويقطع المعاذير.. فبقدر وضوح الغاية والمقصد والهدف والوسيلة لدى المدعو، بقدر سهولة اقتناعه وسرعة قبوله.
ومن هنا كان لابد للداعية أن يكون عالما بدعوته، محيطا بمقاصدها ووسائلها وطرائق نشرها، ودعوة الناس إليها وإقناع الناس بها إحاطة شاملة، وأن يكون مؤمنا بقدرتها على تسيير حياة أتباعه وعلى حل جميع مشاكلهم، وبقدر فهم كل داعية واتساع مداركه وإلمامه بدعوته يكون أثره ويؤتي أكله.
مفهوم الدعوة
ومفهوم الدعوة أحيانا يكون شموليا، وأحيانا تعرف تعريفا تبسيطيا أو تفصيليا، وقد تعرض العلماء لهذا الجانب بالتوضيح والبيان: ففي كتاب أصول الدعوة للدكتور عبد الكريم زيدان يقول:
"والدعوة إلى الله إنما هي الدعوة إلى دينه الذي هو الإسلام {إن الدين عند الله الإسلام}.. فموضوع الدعوة وحقيقتها هي دين الإسلام.. ثم عرفه بما مختصره:
1 هو ما فسره به النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل حين سأله عن الإسلام والإيمان والإحسان.. فالدعوة هي الدعوة إلى تلك الأصول جميعها (الإسلام، والإيمان، والإحسان) بتفصيلها الذي فصله النبي عليه الصلاة والسلام..
2 هو الاستسلام لله تعالى والخضوع والانقياد لأمره: ويقصد بالخضوع الخضوع الطوعي الاختياري؛ لأن الخضوع الإجباري كل المخلوقات مشتركة فيه {إن كل من في السموات والأرض إلا آت الرحمن عبدا}.
وقد عرفه بذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب بقوله: "الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك"..
وهو بهذا دين جميع الأنبياء والمرسلين من لدن آدم ونوح إلى خاتمهم محمد عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم.. ثم صار علما على الدين الخاتم الذي جاء به النبي الخاتم {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} وهو المعنى الذي صار مقصودا عند إطلاق لفظة الإسلام..
3 هو الدعوة إلى النظام العام والقانون الشامل لحياة الإنسان وسلوكه، كما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
4 هو مجموع ما أنزله الله على رسوله من أحكام في العقيدة والأخلاق والعبادات والمعاملات وغيرها.
5 هو الإجابة عن الأسئلة الثلاثة التي شغلت عقول البشر: من أين جئنا؟ ولماذا خلقنا؟ وإلى أين المصير؟
فإجابة السؤال الأول: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين .... الآيات.
كنت عدما فأوجدك الله من تراب، وجعلك في أجمل هيئة وأحسن صورة {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}
وإجابة السؤال الثاني: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، {يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}.. والعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة" كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية.
وإجابة السؤال الثالث: {يأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه}، {وأن إلى ربك المنتهى}، {إن إلى ربك الرجعى}... فالمصير إلى الذي بدأك وخلقك وأوجدك، ليجزيك على ما أوجدك من أجله {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى}
وربما يعرف الإسلام أو الدعوة بأنها الروح الحادي، والنور الهادي، والشفاء الكافي، والدواء الوافي لكل أمراض البشرية {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم . صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور}، {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة}. وهذا تعريف للإسلام ببعض أوصافه.
ومعلوم أننا يمكننا أن نعبر عن الدعوة وعن الإسلام بتعبيرات ومعان أخرى كالدعوة إلى دين الفطرة، ودين التوحيد، ودين العدل، والدين الحق.. وهذا باب واسع.
والمقصد من تعدد تعريفات الدعوة أن يجد الداعي أمامه جملة من الطرق والوسائل التي يمكنه أن يختار منها ما يناسب حال المدعو.. فليس كل إنسان يدعى بنفس الطريقة التي يدعى بها غيره.. فالمثقف يختلف عن الجاهل، والملحد يختلف عن المشرك، والمنكر للبعث يختلف عن المتحير والمتشكك.. وهكذا.
وخلاصة الأمر هو ما قاله صاحب كتاب "الدعوة قواعد وأصول / "32: أن الدعوة هي "دعوة الناس إلى دين الإسلام بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني إسلام الوجه لله في صغير الأمر وكبيره، دعوة إلى الإسلام بشموله وعمومه، بدينه ودولته، بعقيدته وشريعته، بنظامه وأخلاقه بقيادته وريادته، بجهاده وعبادته، بدنياه وآخرته، بكل ما أنزل الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من فعل المأمور، وترك المحظور، والصبر على المقدور.. مقتفين في ذلك أثره، ومتبعين خطاه، سائرين على نهجه، متبعين لا مبتدعين، مخبتين لله، متميزين برسالته، محققين لقوله تعالى: {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم، وقل أمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله بينا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا جدة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير}(اه).
واضعين نصب أعيننا القاعدة الكبرى في الدعوة وهي قوله تعالى آمرا نبيه: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.