ذكرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية أن القادة المحافظين الإسلاميين الأتراك رفضوا اليوم الأربعاء مقدمًا تصويت البرلمان الأوروبي، الذي سيصدر قراره بشأن وصف مجازر الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية في عام 1915 ب"الإبادة الجماعية". ومن جانبه، صرح الرئيس رجب طيب أردوغان للصحافة قبل زيارة رسمية لكازاخستان: "بغض النظر عن النتيجة، تصويت برلمان الاتحاد الأوروبي سيدخل من أذن ويخرج من الأخرى لأن تركيا لا يمكننها الاعتراف بمثل هذه الخطيئة أو الجريمة". وأضاف أردوغان: "لا أعرف القرار الذي سيتخذونه (نواب البرلمان الأوروبي). ولا أهتم شخصياً لأننا (الأتراك) لا نحمل وصمة عار أو ظل إبادة جماعية". كما أشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تستقبل حالياً نحو 100 ألف أرمني، قائلًا: "كان بإمكاننا ترحيلهم ولكننا لم نفعل ذلك. فهم سيظلون دائمًا مرحب بهم في بلادنا". وخلال اجتماع عام لإطلاق حملة الحزب الحاكم للانتخابات التشريعية في السابع من يونيو، أوضح رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو: "لن نسمح بأن تتم إهانة أمتنا لتاريخها". ومن المفترض أن يصدر البرلمان الأوروبي قراره اليوم بشأن "إحياء الذكرى المئوية للإبادة الجماعية الأرمنية" في الرابع والعشرين من ابريل المقبل. ويأتي هذا التصويت بعد ثلاثة أيام من تصريحات بابا الفاتيكان فرنسيس الأول التي أثارت غضب السلطات التركية عندما تطرق إلى "الإبادة الجماعية" لمئات الآلاف من الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.