أودعت محكمة القضاء الاداري دائرة الاستثمار برئاسة المستشار حسونة توفيق، نائب رئيس مجلس الدولة، الحيثيات الكاملة لحكم وقف بث قناة رابعة العدوية. أكدت المحكمة على أن الواجبات الملقاة على عاتق الجهة الإدارية في مواجهة خلال المشروعات والقنوات الفضائية وأيضا المواقع الالكترونية ﻻ يتوقف على ثبوت ارتكابها لجرائم جنائية يتم البت فيها باحكام جنائية باته وانما العبرة بوقوع المخالفات وفقاً أحكام القوانين واللوائح سواء كانت مخالفات ادارية أو مخالفات لضوابط ومعايير العمل اﻻعلامي حتى ولو لم ترق الى تكوين جريمة جنائية بالمعنى والحدود المبينة بكل من العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، فلا يغل يد الإدارة عن اتخاذ الإجراء الواحب متى كانت المخالفة متحققة على النحو الذي يتصادم مع حرية التعبير ويتجاوز الى التشهير أو إعتداء على حق الخصوصية او استعمال الموقع اﻻلكتروني في عرض ونشر الاساءة الى اﻻشخاص او المجتمع أو الرموز أو التطاول عليهم على أي نحو، اذ أنه ﻻ يجوز لجهة الادارة تحت ستار حرية التعبير ترك الغث من الأعمال المسماة بالفنية او اأقوال والتجريح والتشهير بالرموز. وتابعت الحيثيات، ان العمل اﻻعلامي سواء كان مقروئاً أو مرئياً أو مسموعاً أو رقمياً يتعين أن يتمتع بوظيفة اجتماعية فيقيم التوازن بين حرية الرأي والتعبير وبين مصلحة المجتمع وأهدافه وحماية القيم والتقاليد ،فالحرية حق وواجب ومسئولية في وقت واحد وﻻ يجوز باي حال من اﻻحوال تشجيع او اثابة العبث بحرية اﻻتصال والتواصل والتعبير واساءة استخدامها في التشهير او التطاول او اﻻساءة للرموز والمعتقدات الدينية فذلك كله يظل من المخالفات التي ان ثبتت رتبت التزامات اخرى على الجهة الادارية يتعين اعمالها تطهيرا لثوب االإعلام الملتزم من الفهم الضيق لحدود حرية التعبير وايقاف العبث بالمعتقدات والرموز الدينية باتخاذ ما يلزم من القرارات الرادعة حفاظا على مشاعر المواطنين وتلافياً ﻻستفزازهم وتأجيج مشاعر الغضب خاصة ما يصاحبها من احتجاجان مقترنة بأعمال عنف تؤدي إلى إزهاق اﻻرواح التي هي اغلى عند الله سبحانه وتعالى من الدنيا وما عليها وبالتالي حماية السلام واﻻمن الاجتماعي. وأوضحت المحكمة أن قناة رابعة قامت تحت سمع وبصر كل الجهات ذات الإختصاص بالخروج عن الحياد المفترض في اﻻعلام وخانت الأمانة وميثاق الشرف الاعلامي، وأخذت على عاتقها بث أكاذيب بعد ثورة الشعب على حكم اﻻخوان المسلمين في 30 يونية 2013 وتصويرها على انها أكاذيب وتمثيليات أخرجها مهرجون سينمائيون، وأن ما حدث في هذا اليوم انقﻻبا عسكريا وليس ثورة شعبية. وقالت المحكمة أن ما قامت به قناة رابعة العدوية يدل على ان هذه القناة ما هي اﻻ بوق لتنظيمات ودول تعمل جاهدة على اسقاط مصر العظيمة ورفضت المحكمة الدفع بان الدستور في مادته ال71 حظر فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصاجرتها أو وقفها أو إغلاقها، ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب او التعبئة العامة، قائلة ان هذا النص خاص بوسائل الإعلام دون غيرها، فضلاً عن انه أجاز حجب القنوات المصرية في زمن الحرب او التعبئة العامة ومن ثم ﻻ تستطيل هذه الحماية الى هذه القناة اﻻجنبية التي تعمل دون ترخيص من الجهات المختصة وتبث دون موافقة الجهات المسئولة، وتفرغت للهجوم على شعب وجيش وشرطة مصر والتحريض على البلاد، واستعداء الجهات اﻻجنبية على هذا الشعب وحكامه الشرعيين، في وقت أعلن الشعب المصري كله التعبئة العامة الى جانب الجيش والشرطة دفاعا عن حرية الشعب وحرية ارادته في مواجهة اإرهاب الذي تمارسه يومياً الجماعة اﻻرهابية وما شابهها من جماعات ارهابية اتخذت الدين ستاراً ﻻحراق الأخضر واليابس في مؤامرة دولية اشتركت فيها هذه القناة.