قال محمد أمين راضى، مؤلف (السبع وصايا)، إنه لا يهتم بأن المسلسل حقق له انتصاراً شخصياً بقدر اهتمامه بتطوير الدراما وإفادتها وإعادتها إلى مكانتها الطبيعة، مشيراً إلى أن طموحه أكبر من طموح المؤلف، لأنه طوال الوقت مهموم بالصناعة بشكل عام والمساعدة فى تغيير طريقة تلقى الفن، بالشعور بنجاح المخرج والمؤلف بجانب نجاح الممثلين. وأضاف (راضى) أن المسلسل وغيره من المسلسلات المختلفة الأخرى، تفتح باباً جديداً أمام أنواع درامية أخرى كانت مغلقة تماماً أمام زملائه المؤلفين، والتى لم تكن تلاقى ترحيباً من المنتجين وبعض الجمهور من قبل، مشيراً إلى أنه قبل بداية عمله مع المنتج طارق الجناينى فى (نيران صديقة)، كان يعانى من عدم ملاقاة أعماله ترحيباً إنتاجياً، وطلب منه أنواعاً درامية أخرى لم يرحب بها. وعن مفهوم الجرأة فى الدراما، خصوصاً بعد الهجوم الذى لاقاه المسلسل بسبب بعض الألفاظ التى وصفها البعض بالخارجة، يقول راضى إن الجرأة وحدها لم تعد ميزة تُضاف إلى العمل، لأنها من المفترض أن تكون موجودة بشكل طبيعى فى أى عمل، لأن الكاتب جرىء بطبعه، ولكن الميزة تكمن فيما ستقدمه وتطرحه داخل مساحة الجرأة المسموح بها. وطالب راضى من ينتقد المسلسل، خصوصاً مشاهد القتل الكثيرة فى المسلسل، بأن يطلعوا على صفحات الحوادث بالجرائد ويروا هل مشاهد القتل والدفن والدم واقعية فى المسلسل أم لا؟ بالإضافة إلى أن معظم من ينتقد أى عمل بهذه الطريقة يعانون من (سوء فهم) لطبيعة العمل، وحمّله جزءاً غير واقعى، وكذلك وجود بعض المبالغات فى العمل، التى من المفترض أن يتم تعاطيها بشكل طبيعى، ولكن ليس من الطبيعى أن يكون كل أفراد المجتمع قتلة بهذه السهولة أو بهذه الدوافع، بعكس النماذج والشخصيات التى قدمها فى المسلسل. وعن فكرة تقديمه نماذج (متجنية) على الواقع، من خلال قاعدة (الدراما هى انعكاس للواقع)، يؤكد راضى أن الفن (مالوش كتالوج)، ولا يوجد به صواب وخطأ، ونظرية أن الدراما مرآة للواقع، أو أنها لا علاقة لها بالواقع، هو أمر نسبى لكل فنان أو مؤلف، يراها مناسبة لفكرته التى يبلور حولها الأحداث، وضرب مثلاً بمسلسل (نيران صديقة) الذى حمل بعض الإسقاطات والنماذج الواقعية، ولكنه فى النهاية يخدم الفكرة بكل الطرق ولا يهدف إلى تمثيل الواقع أو لا.