أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الاثنين 23 فبراير، قيام مستوطنين إسرائيليين بإحراق مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل جنوب غرب مدينة نابلس، واعتبرت الحادث اعتداءً خطيرًا على دور العبادة واستفزازًا متعمدًا لمشاعر الشعب الفلسطيني. وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن مجموعة من المستوطنين أضرمت النار عند مدخل المسجد باستخدام مواد سريعة الاشتعال، كما قامت بكتابة شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين على جدرانه، واصفة ما جرى بأنه جريمة جديدة تندرج في إطار سياسة ممنهجة تستهدف المقدسات الدينية، لا سيما خلال شهر رمضان. وحمّلت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وتداعياتها، مؤكدة أن توفير الحماية للمستوطنين وتسليحهم، إلى جانب التحريض الديني المتصاعد، يشجع على تكرار الاعتداءات بحق الفلسطينيين ودور عبادتهم، ويدفع نحو تهجير قسري للسكان من أراضيهم. وأضاف البيان أن استهداف المساجد والكنائس يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولجميع الأعراف والمواثيق الإنسانية، ويكشف طبيعة المشروع الاستيطاني القائم على الإرهاب والعنف المنظم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، من خلال اتخاذ إجراءات فورية وملزمة لحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب. وأكدت الخارجية الفلسطينية استمرار تحركات دولة فلسطين السياسية والقانونية والدبلوماسية في المحافل الدولية كافة، بهدف فضح هذه الانتهاكات وإنهاء الاحتلال، وتحقيق سلام عادل وشامل قائم على قرارات الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.