مع غروب شمس كل يوم من أيام شهر رمضان، يحرص المسلمون على ترديد أذكار المساء طلبًا للسكينة والبركة وحفظ النفس والأهل. ويكتسب الذكر في هذا الشهر المبارك خصوصية أكبر، إذ يجمع بين أجر الصيام وفضل الذكر، ما يعزز شعور الطمأنينة ويقوي الصلة بالله. فضل أذكار المساء في شهر الصيام تمثل أذكار المساء حصنًا يوميًا يحتمي به المسلم من القلق والوساوس، وتمنحه حالة من الصفاء الروحي بعد يوم من الصيام والعبادة. ويؤكد العلماء أن المداومة على الذكر سبب في حفظ العبد وتوفيقه، خاصة في أوقات تتجدد فيها النيات وتعلو فيها الروحانيات كما هو الحال في رمضان. ويبدأ وقت أذكار المساء من بعد صلاة العصر وحتى غروب الشمس، ويمتد عند بعض الفقهاء إلى ما بعد المغرب، ويُستحب أن يخصص المسلم دقائق يومية يراجع فيها أذكاره بخشوع وتدبر. أهم أذكار المساء المستحبة من أبرز الأذكار التي يُستحب ترديدها: قراءة آية الكرسي. قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات. "أمسينا وأمسى الملك لله..." "اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا..." الاستغفار، والصلاة على النبي. قول "حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم" سبع مرات. كما يُستحب الإكثار من الدعاء، خاصة في رمضان، لما له من فضل عظيم في هذا الشهر الذي تتضاعف فيه الحسنات. الذكر في رمضان.. عبادة لا تحتاج وقتًا طويلًا يمتاز الذكر بأنه عبادة يسيرة لا تتطلب جهدًا أو وقتًا كبيرًا، ويمكن ترديده في أي مكان، سواء في المنزل أو أثناء الذهاب إلى صلاة التراويح. ويمنح الانتظام في أذكار المساء شعورًا بالاستقرار النفسي، ويعين الصائم على استكمال يومه بنية خالصة وقلب مطمئن. ومع تكرار الأيام في رمضان، تتحول أذكار المساء إلى عادة يومية راسخة، تعزز التقوى وتغذي الروح، وتترك أثرًا ممتدًا حتى بعد انقضاء الشهر الكريم.