اكتسبت محافظة شمال سيناء خبرات عديدة فى التعامل مع السيول وتحقيق الاستفادة القصوى منها، سواء بتغذية الخزان الجوفى ورى الزراعات القائمة أو تحويل مسارها لتخدم الزراعة والثروة السمكية، وفى هذا السبيل اتخذت المحافظة، التدابير اللازمة للحفاظ على مياه السيول وتحقيق أقصى استفادة من ضيف بات «مرغوبًا فيه» كان نقمة ومصدرًا للخطر فيما مضى. يقول اللواء د. خالد مجاور محافظ شمال سيناء، إن مخرات السيول والروافد تعتبر مسارات سهلة لحركة المياه لتجميعها خلف السدود المقامة حاليًا فى مناطق الحسنة ونخل بوسط سيناء، وفى مقدمتها: سد الروافعة إلى جانب السدود الترابية لإعاقة حركة مياه السيول وقت حدوثها.. ولأن استغلال مياه السيول أصبح ضرورة ملحة لتعظيم الاستفادة منها بما يعود بالنفع على المواطنين بمنطقة وسط سيناء، فإن معهد بحوث الموارد المائية، يتولى عمل أبحاث ودراسات علمية، لتحديد أماكن إقامة السدود لتخزين مياه السيول، وتحديد الأماكن التى تصلح لحفر الآبار، لتعزيز وزيادة مواردها المائية.. وقد نفذت وزارة الرى والموارد المائية مشروعات إقامة السدود لتخزين مياه السيول وأخرى لإعاقتها، حفر الآبار، كذلك إنشاء قنوات وبحيرات صناعية وأحواض مكشوفة لتهدئة مياه السيول والأمطار الغزيرة بمناطق وسط سيناء للاستفادة منها فى أغراض الشرب والزراعة.. وأشار المحافظ إلى أن كميات المياه التى يستوعبها سد الروافعة نحو 5٫3 مليون متر مكعب وسد الكرم بمنطقة المغارة بوسط سيناء، 1٫9 مليون متر وطلعة البدن ويسع لنصف مليون م3 وهو سد تحويلى وهنا يمكن الاستفادة منها فى تغذية الخزان الجوفى والزراعة الموسمية والمعمرة.. وقال الدكتور تامر على حسن وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة إن طمى السيول يعتبر سمادًا طبيعيًا، للأراضى الصحراوية، لذا تتم الاستفادة منه فى تجديد التربة بالمناطق الزراعية، كما يساهم الطمى فى التقليل من نحر السواحل.. وأشار إلى أن ارتواء الأراضى بمياه السيول يقلل من ملوحة التربة، ويجعلها قابلة لزراعة العديد من المحاصيل إلى جانب تغذية الخزان الجوفى، وبالتالى حفر آبار سطحية لرى المحاصيل الموسمية.