ترأس المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماع مجلس إدارة مركز تحديث الصناعة، في إطار متابعة الأداء المؤسسي للمركز وتعزيز دوره الاستراتيجي في دعم وتطوير القطاع الصناعي. ويأتي الاجتماع ضمن رؤية أشمل تستهدف مراجعة خطط العمل القائمة، وإعادة ترتيب أولويات المرحلة المقبلة، بما يضمن تفعيل الدور المحوري للمركز في تحديث البنية الصناعية، ورفع كفاءة المصانع، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية. هل تتم إعادة تشكيل مجلس الإدارة ؟ في هذا السياق، أوضح المهندس شريف الصياد، عضو مجلس إدارة مركز تحديث الصناعة، ورئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن إعلان الوزير اعتزامه إجراء هيكلة شاملة للمركز لا يعني تعيين رئيس جديد أو إعادة تشكيل مجلس الإدارة في الوقت الراهن، وإنما يرتكز على تقييم موضوعي للأداء المؤسسي والفردي، تمهيدًا لاتخاذ قرارات تستند إلى معايير واضحة من الكفاءة والإنجاز. وفي لقاء خاص مع "بوابة أخبار اليوم" أشار المهندس شريف الصياد إلى أن إعادة الهيكلة لن تقتصر على الجوانب الإدارية، بل ستمتد إلى مراجعة الأفكار والآليات المعتمدة، والبحث عن فرص تطوير جديدة تعيد للمركز فاعليته ودوره الريادي الذي تراجع خلال السنوات الماضية. وأعرب عن ثقته في قدرة الوزير على استعادة الزخم المؤسسي للمركز عبر رؤية إصلاحية شاملة تقوم على التقييم العلمي والمنهجي. مصادر تمويل جديدة وفيما يتعلق بالتمويل، أوضح "الصياد" أن مركز تحديث الصناعة يعتمد حاليًا على مصدرين رئيسيين هما الدعم الحكومي والمنح المقدمة من الاتحاد الأوروبي. وتابع: "وزير الصناعة يتبنى توجهًا استراتيجيًا لتنويع مصادر التمويل الخارجي، مع اهتمام خاص بتعزيز التعاون مع شركاء دوليين، من بينهم اليابان، لدعم برامج تطوير الصناعة المصرية منخفضة التكلفة ذات المواصفات العالمية، والمتوافقة مع الاشتراطات البيئية". واستطرد: "هذا التوجه يعكس إدراكًا متناميًا لأهمية التكامل مع سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل سعي الأسواق الأوروبية إلى تنويع مصادر الاستيراد وتقليل الاعتماد على موردين بعينهم، بما يفتح المجال أمام المنتج المصري للنفاذ إلى أسواق جديدة، شريطة الالتزام بالمعايير الدولية للجودة والاستدامة". كيف يتم ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة؟ وأوضح "الصياد" أن من المبادرات اللافتة التي أعلن عنها الوزير، تشكيل لجنة من الخبراء والعلماء من داخل مصر وخارجها، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لصياغة أفكار ومبادرات قابلة للتطبيق تخدم الصناعة الوطنية. وأكد أن وزير الصناعة يعتزم الربط المؤسسي بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة، بما يسهم في تحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات إنتاجية ذات أثر اقتصادي مباشر، ويعزز الاستفادة من الكفاءات المصرية في الداخل والخارج. الذكاء الاصطناعي ورفع القيمة المضافة وجدد الصياد، التأكيد على أن المهندس خالد هاشم شدد على ضرورة تحديث المنظومة الصناعية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية المتسارعة في مختلف مراحل التصنيع، مع التركيز على دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمليات الإنتاجية، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتج المصري، والانتقال نحو تصنيع منتجات أكثر تعقيدًا وتقدمًا تقنيًا. واختتم المهندس شريف الصياد حديثه قائلا: "تعكس هذه الرؤية توجهًا استراتيجيًا نحو تعميق التصنيع القائم على المعرفة، وزيادة المحتوى التكنولوجي للصادرات المصرية، بما يعزز موقع الصناعة الوطنية في سلاسل القيمة العالمية، ويدعم مسار النمو المستدام القائم على الابتكار والكفاءة والتنافسية".