آخر مسجدات الضبعة.. تفاصيل لقاء وزير الكهرباء ورئيس «روسآتوم»    وزير التعليم العالي يتفقد أعمال إنشاء الحرم الجديد للجامعة الأهلية الفرنسية    تراجع أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 14 أبريل 2026    هندسة التوطين.. متى نغادر محطة تجميع السيارات إلى الصناعة الكاملة؟    بربح 50 مليار جنيه.. البورصة تختتم أول جلسة بعد عطلة عيد شم النسيم بارتفاع جماعي    استمرار العمليات العسكرية داخل لبنان أثناء المفاوضات مع بيروت    ميرتس يجدد المطالبة بمشاركة ألمانيا وأوروبا في أي اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا    إصابات جراء إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة في حي التفاح شمال غزة    بيراميدز يطلب حكامًا أجانب لمباراة الزمالك بالدوري    الحماية المدنية تجري عملية تبريد لموقع حريق مصنع ملابس بالزاوية الحمراء    مصرع عاطل وإصابة 4 آخرين في مشاجرة بالأسلحة النارية بالقليوبية    انتشال جثتي طفلين في واقعة غرق مركب صيد بقنا    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير ويشيد بتجربة العرض المتحفي    تخفيضات غير مسبوقة لتراخيص المحال بالإسكندرية.. نصف الرسوم حتى نهاية يونيو 2026    ريال مدريد يخاطر بمبابي في مواجهة بايرن ميونيخ بدوري أبطال أوروبا    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    بعد تعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية للشؤون السياسية، أبرز المعلومات عن السفير رمزي عز الدين    «القومي للإعاقة» يستجيب لاستغاثة مواطن ويوفر الرعاية الطبية لابنته    المنيا تعلن تحقيق طفرة كبيرة في محصول القمح الموسم الحالي    الصعيد يقترب من الأربعين، موعد ذروة ارتفاع درجات الحرارة    النيابة العامة: تطوير الخدمات الرقمية المقدمة للمحامين عبر البوابة الإلكترونية    تموين الفيوم يتحفظ على 7500 لتر محروقات قبل تهريبها للسوق السوداء    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    تخفيف عقوبة المتهم بقتل طفل من ذوي الهمم ب«كمبروسر» للسجن 15 سنة بدلا من الإعدام    رئيس الوزراء يستقبل رئيس جمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية    «هجرة» يواصل رحلته العالمية ويجوب 7 دول قبل انطلاقه عربيا    الصحة: مشروع مدينة اللقاحات خطوة نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد    ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله تعالى؟.. دار الإفتاء تجيب    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    محافظ الشرقية يشهد ختام مهرجان العروض الرياضية للتعليم    صندوق إعانات الطوارئ للعمال يُعلن صرف 2.52 مليار جنيه    صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون"    محافظ الجيزة: رفع 950 طن مخلفات بمنشأة البكارى ورؤية لتطوير أحد الميادين    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    مجمع البحوث الإسلاميَّة يطلق مبادرة «تحدَّث معنا» لتقديم الدَّعم النَّفسي للجمهور    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    «الفرنساوي».. عمرو يوسف في مواجهة مصيرية بين القانون والجريمة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    نافذة على الوعي (9).. لا ينهاكم الله عن البِرِّ    16 مصابا في حادث إطلاق نار بمدرسة جنوب شرق تركيا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    وزيرا التخطيط والعمل يناقشان عددًا من الملفات المشتركة لرفع كفاءة ومرونة سوق العمل المصري    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير ويشيد بتجربة العرض المتحفي    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    حفلان ل أوركسترا "الأنامل الصغيرة" بقصر الأمير بشتاك و"فواصل باند" بقبة الغوري الخميس    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    الإسماعيلي يتحدى الكهرباء.. والاتحاد يصطدم بزد في الدوري    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المسلسلات التاريخية عن "حُكَّام مصر" غابت سنوات .. وعادت بدون إشراف تاريخي .. وقدمت تزييف للحقائق !
نشر في الفجر يوم 24 - 07 - 2014

شهدنا علي المستوى السينمائي العديد والعديد من الأفلام التاريخية ل حُكَّام مصر وأغلبها ترك بصمة لدى الجمهور المصري والعربي، وأهمها ناصر 56 ، و أيام السادات ، إلا أن الدراما لم تشهد سوى مسلسلات تاريخية عن شخصيات لها تاريخ ولاقت نجاحاً ملحوظاً أهمها قاسم أمين، وإمام الدعاة، وأم كلثوم وفارس الرومانسية، وغيرها الكثير ، وآخرها مسلسلي أهل الهوى ونابليون والمحروسة .
ولكن هذا العام 2014 شهدت الدراما المصرية تقديم نوع جديد من الدراما التاريخية في مسلسلي صديق العمر ، وظهر خلاله الزعيم جمال عبد الناصر، والذي جسَّدَ شخصيته الفنان السوري جمال سليمان، ويتناول فترة زمنية صعبة ويهتم المسلسل أكثر بتفاصيل حياة المشير عبد الحكيم عامر، ويجسد دوره الفنان باسم سمرة، ومواقفه مع الفنانة الراحلة برلنتي عبد الحميد، والتي تجسد شخصيتها الفنانة التونسية درة.
صديق العمر ، يتناول أحداث العلاقة التاريخية بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وقائد القوات المسلحة المصرية المشير عبد الحكيم عامر، في الفترة بين عام 1960 وحتى عام 1967، منذ الوحدة بين مصر وسوريا وحتى النكسة، مروراً بأحداث فترة الستينات، كما يناقش المسلسل مسألة وفاة المشير، وهل انتحر كما أشيع وقتها، أم قُتل، كما يتعرض المسلسل لقصة زواج المشير بالممثلة برلنتي عبد الحميد، والعلاقة الوثيقة بين أسرة جمال وأسرة عبد الحكيم، إذن فهي مرحلة صعبة للغاية وذكرت فيها أقاويل كثيرة للغاية جعلت الجميع متأرجح ين الحقيقة والكذب.
وعلي مستوى النقد الفني، واجه المسلسل العديد من الانتقادات وأعتبره الكثيرون من أسوأ ما تم تقديمه في الدراما لهذا العام، فمثلاً ذكر، كمال رمزي، بأن كاتب السيناريو، محمد ناير، أختار شكل الفلاش باكات ، أو العودة للماضى، من خلال ذاكرة عبدالحكيم عامر باسم سمرة فالمسلسل يبدأ بلحظة نموذجية: أعقاب نكسة 1967 وتحديد إقامة المشير، فمن المنطقى، حين يداهم الإنسان حادث جلل، أن يراجع الماضى، فى محاولة لتفسير ما جرى ومعرفة الأسباب التى أدت إلى ذلك المأزق.. إلى جانب الفلاشات ، ثمة الحاضر، بأيامه القليلة، القاتمة، الثقيلة، حيث الحراسة المشددة أمام فيللا الرجل الثانى فى الدولة، الذى أفل نجمه.
وواصل، بعيداً عما كان من الممكن أن يحققه هذا الشكل من حيوية وقوة إقناع، جاء المسلسل على درجة كبيرة من الترهل والبلادة، فبدلا من أن تكون المشاهد سريعة، تتضمن المواقف الساخنة، تكثف اللحظات الحلوة والمرة، العامة والخاصة، فى حياة المشير، تجد أن المشاهد تتوالى، على نحو سقيم، غالبا، تبدأ بالساعى، يخطر عامر أو ناصر، أن فلان الفلانى على الباب، ويطلب مقابلته.. كالعادة، يقول الجالس أمام أو بجانب المكتب خليه يتفضل .. يدخل الضيف، وبعد ثرثرة مضجرة عن الحال والأحوال والناس والأنجال، يدخل الضيف فى الموضوع، يسرد حكاية، كأننا نستمع لإذاعة.. أحيانا، يلقى علينا محمد حسنين هيكل، محاضرة، تتضمن تحليلات عن الموقف الدولى، وأحيانا تندلع مناقشات، لا تخلو من حدة، بين الرئيس والمشير، تنتهى غالبا بتبادل لفافات التبغ، يعقبها تعظيم سلام، من العسكرى للمدنى.
وتابع قائلاً: كاتب السيناريو المرتجف، تحاشى أن تكون له وجهة نظر.. وفى ذات الوقت، تجنب تملس رؤية بطله، المشير، لزملائه، أعضاء مجلس قيادة الثورة، وبالتالى، بدا أنور السادات، كمال الدين حسين، زكريا محيى الدين، وغيرهم، مجرد عناوين، أو كومبارس، ناطق أحيانا.. كذلك الحال بالنسبة للعنصر النسائى، بما فى ذلك برلنتى عبدالحميد، المقاتلة، المتسمة برباطة الجأش، التى بدت كأنها إحدى زميلات البنات الرومانسيات، خارجة توا من أفلام عبدالحليم حافظ.. جدير بالذكر أن مشهدها الافتتاحي جاء موفقا، حيث شاهدها المشير، لأول مرة، فى ندوة مع الفنانين، وكان لها موقف شجاع ضد التعامل الأمنى القاسى مع فنان شباب.. ربما يكون الموقف مختلفا، لكنه يعبر عن شخصيتها من ناحية، ويتجنب أبواب الجحيم التى كان من الممكن أن تفتح على المسلسل، لو حقق ما قال به الأستاذ سامى شرف، بشأن اللقاء الأول الذى تم فى سهرة أقامها طيب أو سيئ الذكر، صلاح نصر.
الأداء التمثيلى، إجمالا، بما فى ذلك جمال سليمان وباسم سمرة، يتسم بالتواضع الشديد، يكاد يخلو من التلوين، فالمواقف، على طول الحلقات، جوهريا، متكررة، تسير فى أفضل الأحوال، على وتيرة واحدة، فإما مجرد تقارير عرض حال ما يجرى فى سوريا، أيام الوحدة والانفصال، أو مناقشة، قد تتصاعد، أما المخرج عثمان أبولبن، فاتبع أسلوب تسجيل الندوات التليفزيونية المملة، اللقطات عامة ومتوسطة، الكاميرا الكسول تكاد تكون ثابتة، ترصد ما يدور أمامها بخمول، لا تقترب من هذا الوجه أو ذاك، وكأنها شأن المسلسل كله خائفة من كل شىء.
المهندس عبد الحكيم عبد الناصر, نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر, أبدى غضبه الشديد من المسلسل الذى يقدمه جمال سليمان, ويجسد فيه شخصية والده، ووصفه بالفاشل, وأن الراحل أحمد زكى أفضل منه، وأوضح أن الممثل جمال سليمان, هو أسوء من قدم شخصية عبد الناصر فلم يكن مشابه له فى لهجته أو نبرة صوته, وذكر أنه عرض على منتج المسلسل الاستعانة بالفنان مجدى كامل, ولكن المنتج رفض لأسباب تسويقية.
عمرو عبدالحكيم عامر نجل الراحل عبد الحكيم عامر، جاء رأيه مخالف تماماً، فأعلن عمرو أن مسلسل صديق العمر، جرئ ويفتح أبواباً لمعرفة التاريخ، ولا يستحق أي نقد غير مبرر خاصة وأنه عمل تاريخي، وأغلب السير الذاتية لأي قيادي سابق لم تكن حقيقة ، وأضاف: عائلتي لم تملك حق الرد على الشائعات التي واجهته خلال السنوات الماضية، وهناك أربعة تقارير طبية رسمية تؤكد مقتله .
الفنان السوري جمال سليمان، أكد على أنه من محبي شخصية الزعيم الراحل عبد الناصر، وقادم من مجتمع سوري يحب عبد الناصر ولا يختلف عليه بنفس درجة اختلاف المصريين حول سياسته.
إلا أن د. هدى عبد الناصر، نجلة الزعيم الراحل أعربت عن قلقها من توقيت خروج العمل إلى النور في ظل استرداد والدها حقه خلال السنوات الماضية ورفع صوره بين الثوار في ميدان التحرير، متسائلة عن الهدف من الإنتاج السخي على المسلسل، والجهة التي تقف وراءه، فيما رد عليها الفنان جمال سليمان خلال الحلقة مؤكداً على أنه لم تكن هناك أية نية للإساءة إلى والدها.
فقال جمال سليمان إنه من الأفضل تقديم التاريخ وكتابته بأيدينا وليس بأيدي آخرين، مشيراً إلى أن كل من قدموا شخصية عبد الناصر في السينما تعرضوا للانتقاد من أسرة الزعيم الراحل بمن فيهم الفنان أحمد زكي الذي قدم الشخصية في فيلم سينمائي قبل نحو 20 عاماً.
وقالت الناقدة ماجدة موريس أن فريق عمل مسلسل صديق العمر أجتهد كثيرًا، بداية من جمال سليمان، الذي خانته اللهجة، وربما يرجع ذلك بسبب تجسيده لشخصية مؤثرة جدا في مصر، وتابعت: أنه من الصعب أن نحكم على باسم سمرة نظرا لعدم معرفة الشعب المصري بالمشير عبد الحكيم عامر بشكل كبير، إلا أنه كان أحيانا يخرج عن الإطار، وحتى الآن يركز المسلسل أحداث انفصال مصر وسوريا بعد الوحدة، التي لم يكن في وقتها شفافية في الإعلام المصري.
وأصدر المخرج عثمان أبو لبن بياناً صحافياً باسم فريق عمل المسلسل مدافعاً عن الانتقادات التي تعرض لها جمال سليمان في الحلقات الثلاث الأولى، مؤكداً على أنه لم يخشَ من تجسيد شخصية جمال عبد الناصر بينما تراجع عدد كبير من النجوم في البداية وخافوا من دخولهم في مقارنات، مشيراً إلى أن سليمان بمجرد عرض سيناريو صديق العمر عليه اعتبر نفسه في مهمة وطنية، لأن الهدف الأسمى من المسلسل هو أن يتعرف الجمهور العربي على تاريخ سنوات غاية في الحساسية ليس فقط في عمر الأمة المصرية ولكن الأمة العربية كلها.
وأضاف أبو لبن أن فريق عمل المسلسل يدرك أن جمال سليمان لن يقترب من طريقة كلام الزعيم عبد الناصر كما رصد المعلقون لأن المهم ليس تقليد الشخصيات وإنما الفائدة التي يقدمها العمل، لكونه أول عمل درامي يدفع بالجمهور لمعرفة كيف حدثت نكسة 1967، وماذا كانت تفعل مصر في اليمن، وطبيعة علاقتها بالسعودية ودول الخليج، ولماذا حدث الانفصال بين مصر وسوريا، مشيراً إلى أن هناك من الجمهور من ركز فعلاً مع كل هذه الأمور ولم يقف طويلاً أمام طريقة أداء جمال سليمان.
وتساءل عثمان أبو لبن عن الترحيب الكبير بأداء باسم سمرة لشخصية عبد الحكيم عامر، وهل هو مرتبط فقط بأن سمرة ممثل متميز أم لأن المصريين لم يسمعوا صوت المشير الراحل كثيرًا؟ وضرب مثلاً بأجيال من الجمهور لم تتابع جمال عبد الناصر وخطبه الأصلية، والتي ستتعامل مع المسلسل كعمل تاريخي يستحق المتابعة والنقد بعيدًا عن لكنة جمال سليمان.
وأشار إلى أن المسلسل من أكثر الأعمال تسويقاً على المحطات المصرية بالإضافة إلى تلقيهم طلبات من قنوات عربية عدة لعرض الحلقات بعد رمضان، بالإضافة الى قنوات انجليزية وروسية وفرنسية طلبت الحصول على المسلسل بعد الدوبلاج أو الترجمة وتجري الشركة المنتجة الاتفاقات اللازمة لذلك.
الأمر الذي جعل د. سمير صبري المحامي يقيم دعوى مستعجلة ضد شركة برودكشن والتي يمثلها نجيب ساويرس وإيهاب طلعت مصطفى المنتجة لمسلسل صديق العمر، حيث أشارت الدعوى أن العمل السينمائي وما يندرج تحته من إنتاج المسلسلات مصطلح يشار به إلى التصوير المتحرك الذي يعرض للجمهور، ويعتبر الفن السينمائي وتوابعه من إخراج وتمثيل واحدًا من أكثر أنواع الفن شعبية ويسميه البعض الفن السابع مشيرين بذلك لفن استخدام الصوت والصورة معاً من أجل إعادة بناء الأحداث على شريط خلوي، وهناك الفن السينمائي الوثائقي الذي يحاول إيصال حقائق ووقائع تحدث أو حدثت بالفعل بشكل يهدف إلى جذب المشاهد أو إيصال فكرة أو معلومة بشكل واضح وسلس أو مثير للإعجاب.
وأن مسلسل صديق العمر والذي يصنف كعمل فني وثائقي بغية إيصال حقائق ووقائع تحدث أو حدثت بالفعل بشكل يهدف إلى جذب المشاهد أو إيصال فكرة أو معلومة ولكن هذا المسلسل لم يطبق أي معيار من هذه المعايير وأن هذا العمل خرج بشكل سيء وأبعد ما يكون عن حقيقة شخصية جمال عبد الناصر سواء في لغته أو لكنته أو طريقة مشيته أو وقفته، وبمقارنة هذا المنتج بفيلم ناصر 56 الذي جسد فيه شخصية عبد الناصر الفنان الرحل أحمد زكي كان يتضح وبالفعل أن هذه الشخصية قريبة في تجسيدها من شخصية عبد الناصر الحقيقية وأن من قدموا هذا العمل الناجح بذلوا مجهودًا في صياغة عملهم والبحث في التاريخ لتقديم الحقائق، ووضح من خلال مشاهدة هذا المسلسل أن هناك أخطاء تاريخية وقعت بأحداثه ووقائع تاريخية كثيرة أخطأ المسلسل فيها، بالإضافة لمواقف الضعف الإنساني التي لم تكن موجودة في الحقيقة وقدمها العمل على أنها تخللت حياة جمال عبد الناصر.
علي الجانب الآخر يتناول مسلسل سرايا عابدين حياة الخديوي إسماعيل وفترة حكمه لمصر حيث يمثل فترة منذ قرن ونصف من الزمان، والأحداث التاريخية به لم يهتم بها أحد، وتعد فترة الخديوي إسماعيل أهم الفترات المعاصرة التي عاشتها مصر، وإنجاز هذا الرجل لا يظهر في المسلسل، حيث إن التركيز كله منصب على علاقته بزوجاته الأربعة وجواريه، فالمسلسل قائم على النساء وعلاقات الخديوي النسائية.
مسلسل سرايا عابدين بالرغم من أن تتر المسلسل يؤكد أن القصة مستوحاة من أحداث حقيقية، إلا أن المسلسل يقفز على حقائق التاريخ، فسرايا عابدين لم تكن موجودة منذ البداية وأيضا لقب الخديوى، وفقد المسلسل إحساس المصداقية من قبل المشاهد، ومن سوء حظ المسلسل أنه قورن بالمسلسل التركي حريم السلطان منذ البداية وقبل عرضه، وزادت هذه المقارنة بعد توالي حلقات المسلسل، رغم أنه متاح لكاتب السيناريو أن يستخدم خياله لما يدور داخل القصر لأن الجمهور لا يعرف ما كان يحدث وقتها.
الناقد نادر عدلي، قال إن المسلسل تأثر كثيراً بالمسلسل التركي حريم السلطان، ولو أطلقنا عليه حريم عابدين سيكون معناه أدق، إلا أن وجه الاختلاف يكمن في أن سرايا عابدين أهم من حريم السلطان فنيا حيث الديكورات، وأداء الممثلين لأن الأجواء في مصر ليست مثل الأتراك.
وأكد أنه بالرغم من اختلاف الأجواء في سرايا عابدين ووجوده في عالم آخر بعيدا عن أكثر من 30 مسلسل، وكذلك عناصر الإبهار والتكلفة العالية التي سادت في المسلسل، إلا أنه لم ينجح في أن يقدم شيئًا تاريخيًا، فالمصريون يعرفون عن الخديوي إسماعيل أنه من فتح قناة السويس وبنى القاهرة على الطراز الأوروبي وأسس مجلس الشورى.
وقالت الناقدة ماجدة موريس أن مسلسل سرايا عابدين يعتبر كما لو كان مسلسل خيالي في شكل تاريخي، فالقصة من وحي خيال المؤلف، فهو ليس تاريخًا بأحداث حقيقية، إنما الشخصيات والديكورات فقط، وقد استغل فريق العمل كلمة تاريخي ليحظى بإعجاب المشاهد، أما كلمة مستوحى من أحداث حقيقية فذلك يجعل المؤلف يفلت من المحاسبة، وأكدت أن المسلسل يلبس ثوب التاريخ، لكنه غير تاريخي فهو يركز فقط على حريم الخديو وكيفية تعاملهم معه.
أما المخرج مجدي أبو عميرة، فقال إن مسلسل سرايا عابدين تتوافر فيه عناصر الإبهار والتميز الشديد في الصورة والنص والتمثيل، فقط ينقصه الإشراف التاريخي وأن يكتب ذلك على تتر المسلسلات، ففي الماضي كانت الأعمال التاريخية تعرض على الجمعية التاريخية، وأساتذة التاريخ، ومن ناحية التشابه بين مسلسل حريم السلطان وسرايا عادبدين، أكد أبو عميرة أنه لابد أن يكون هناك تشابه، فمعظم الأعمال المعروضة حاليا مشابهة لمسلسلات تركية ومكسيكية.
من جهتها قالت يسرا: أن سرايا عابدين أثبت حب الخديوي لمصر، وتابعت يسرا قائلة: إن المسلسل يعتبرعمل درامي وليس وثاقي، والمسلسل أظهر عشق الخديوي لمصر، وحرصه على تحقيق النهضة الكبرى للبلاد، وأضافت: علينا أن نتغاضى عن كثير من الأشياء البسيطة التي لا تؤثر على العمل الدرامي .
نيللي كريم، وصفت تجسيدها لكلا من صافيناز و جولنار في مسلسل سرايا عابدين ب التجربة الصعبة ، مشيرة بأنها كانت تمثل مع الهواء كون أن الشخصيتان توأم، وقالت إنها ترى صافيناز هي الأقرب إلى قلبها، مشيرة أنها كانت تحرص على اختيار أفضل إكسسوارات وفساتين لها، عكس شخصية جولنار التي تكرهها لأنها شخصية شريرة وأنها لا تحب جلنار بقدر حبها لصافيناز، لذلك فهي تهتم بملابس وإكسسوارات صافيناز أكثر، ونفت نيللي كريم ما أشيع حول تقليد مسلسل حريم السلطان من خلال مسلسل سرايا عابدين .
وأكدت على تصريحها السابق بأن حلقة واحدة من مسلسل سرايا عابدين تساوي كل المسلسل التركي حريم السلطان ، وبررت هذا بميزانية الإنتاج الكبيرة التي تم تخصيصها للعمل، ودافعت عن الانتقادات التي طالت سرايا عابدين ، مضيفة أّن حلقة واحدة منه تعادل مسلسل حريم السلطان وأشادت بالإمكانات التي تم توفيرها للعمل، وقالت نيللي سرايا عابدين عمل تاريخي مميز ومختلف تماماً عن حريم السلطان، بالإضافة إلى أن الثاني لم يتم الإنفاق عليه ربع ما تم تسخيره لسرايا عابدين، أو حتى قدم بإتقان شديد مثلما حدث في سرايا عابدين .
كما قالت نيللي إن المسلسل الذي يروي فترة حكم الخديوي إسماعيل لمصر، يسلط الضوء على الصراع والتنافس داخل أرجاء القصر لكسب رضا الخديوي، وأضافت: أنا ألعب دور زوجة الخديوي ذات الأصول الشركسية ، ووصفت المسلسل بأنه تاريخي وإنتاج ضخم، وتابعت قائلة: لا توجد أي مقارنة في الأساس بينهما، لأن كل عمل فني منهما يتناول فترة مختلفة عن الآخر، ودراما مختلفة تماماً بين الاثنين، وليس كل عمل تاريخي تقليداً لحريم السلطان، لأن فترة الخديوي إسماعيل مختلفة بشكل كامل عن حريم السلطان .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.