رأت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم السبت، أن الهجمات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت دولًا غربية تثير مخاوف جديدة من قوة تنظيم داعش الإرهابي ودرجة نفوذه. وأوضحت الصحيفة -في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت - أن هناك عدة أحداث وقعت خلال الأسابيع الماضية منها اعتقال الشرطة البريطانية أربعة أشخاص بتهمة التدبير لعملية تفجيرية في حجم تفجيرات مومباي، كما اعتقلت السلطات الأسترالية خلية مكونة من 12 شخصًا، وفي كندا هاجم مسلح مبني البرلمان وقتل جندي حراسة، كما وصلت هذه الأحداث إلى مدينة نيويوركالأمريكية، حيث استخدم رجل سلاحًا أبيض، وهاجم أربعة من ضباط الشرطة في حي كوينز.
وذكرت الصحيفة أن سلسلة الهجمات تثير مخاوف جديدة بشأن قدرة المتطرفين الذين يسمون أنفسهم بتنظيم داعش لتحفيز ما يسمى هجمات "ذئب وحيد" التي تصمم وتنفذ من قبل أفراد أو مجموعات صغيرة في أنحاء المجتمع الغربي التي قد يكون لها صلة ضئيلة بداعش.
وتابعت الصحيفة أنه لا يوجد أي دليل على أن هذه الأحداث وقعت بشكل منظم من قبل أي شبكة إرهابية، لكن في كل حالة كان ينفذها أفراد يتحركون عبر رسائل من المتطرفين، وتحدث في ذات الشهر الذي بدأ فيه تنظيم داعش تحريض المسلمين في الغرب على ارتكاب مثل هذه الأفعال.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم "إن المؤامرات والهجمات تمثل تحولًا في طبيعة الجماعة وتهديدها للغرب، وعلى عكس تنظيم القاعدة أو الجماعات الجهادية الأخرى، فإن تنظيم داعش كان يركز سابقًا على الاستيلاء على الأراضي في سوريا والعراق، وعلى عمليات القتل الطائفية في المنطقة الخاصة بها - وليس على الحرب العالمية ضد الغرب، لكن منذ بدء حملة القصف التي تقودها الولاياتالمتحدة ضد الجماعة لتصل إلى معقلها السوري، سعى تنظيم داعش للرد من خلال حث المتعاطفين معه في جميع أنحاء الغرب على الرد نيابة عنه.