إيران تصعّد: موجة صاروخية ثانية بعد الهجوم الأول مباشرة    انفجارات متكررة تهز القاعدة الأمريكية فيكتوريا قرب مطار بغداد    ماكرون: مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم في أربيل بالعراق    خطوة أمنية حاسمة في بغداد.. تفعيل الدفاعات الجوية لمواجهة التهديدات المحتملة    مصرع شخص مسن إثر حريق شب في منزلة بغرب المنصورة    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    نتنياهو: سنغتال المزيد من الزعماء الإيرانيين    استقرار أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الجمعة 13 مارس 2026 مع استمرار ترقب المربين لحركة السوق    طقس معتدل نهارًا بأسوان اليوم الجمعة 13 مارس 2026 مع برودة نسبية ليلًا    ضربة على الرأس تنهي حياته.. تفاصيل مقتل طالب جامعي في مشاجرة بشبين القناطر    اعتدوا علينا داخل منزلنا.. زوج وزوجته يستغيون في البحيرة: كسروا ضلوعنا بسبب معاتبة علي مشاجرة صغار    تراجع الأسهم الأمريكية بنسبة 1.5% في ختام التعاملات    مسلسل نون النسوة الحلقة 9، مي كساب توافق على الزواج من طليق شقيقتها    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    مؤتمر أحمد الشناوي: غياب جمهور الجيش الملكي فرصة علينا استغلالها    «المجلس الصحي المصري» يعلن عن وظائف جديدة للعمل بنظام الندب    الاتحاد الإيراني: كأس العالم حدث دولي تابع ل فيفا ولا يمكن لأحد إقصائنا    كرة سلة - سبورتنج يتفوق على الأهلي.. وانتصار أصحاب الأرض في ربع نهائي الدوري    الكونفدرالية، اليوم المؤتمر الصحفي لمدربي المصري وشباب بلوزداد الجزائري    خالد إبراهيم: استراتيجية غرفة «صناعة تكنولوجيا المعلومات» ترتكز على ثلاثة محاور لتعزيز تنافسية الشركات    وقف الإيداعات وسحب المُدخرات .. "جيل زد" تعلن أولى خطواتها التصعيدية في "معركة استرداد الحقوق"    رجل الأعمال منير نخلة: قيمة شركتي تجاوزت المليار دولار.. وبدايتي كانت ب 2500 جنيه    تنفيذا لتوجيهات الرئيس، أول قرار للأعلى للجامعات بإلغاء التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل (خاص)    رجل الأعمال منير نخلة: بعت 64 «توكتوك» في شهر واحد.. وقرار منع الاستيراد 2014 كبدنا خسائر    ليون يفرض التعادل على سيلتا فيجو وبورتو يهزم شتوتجارت بالدورى الأوروبى    الدفاع السعودية: اعتراض 28 مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    نتائج جولة الذهاب لدور ثمن نهائي دوري المؤتمر    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    توافد المصلين على مساجد الشيخ زويد لأداء صلاة التهجد فى العشر الأواخر من رمضان.. صور    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    المفتي: 3 خطوات لتحقيق التوازن بين السعي والتوكل على الله.. والهجرة النبوية أعظم الدروس    «الصحة» تقدم إرشادات للحفاظ على صحة الكلى فى رمضان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام للاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين    نصائح تساعدك على تجنب العصبية الزائدة في أواخر رمضان    الدراما بين وجع الواقع وتكثيف الحكاية    خالد دومة: ألاعيب السياسة    حكاية مثيرة وراء قرار الحجاب| ميار الببلاوي تحسم الجدل وتوضح الحقيقة    ميار الببلاوي تكشف حقيقة هجومها على حنان ترك بشأن "نصف ربيع الآخر"    أمين مستقبل وطن سوهاج يشهد توزيع كراتين مواد غذائية على عمال النظافة بحى غرب    إبراهيم عبد الجواد: عصام سراج الدين مرشح لمدير التعاقدات فى النادى الأهلى    عدالة الشارع بمطروح.. ضبط مزارعين قيدوا لصوص الألواح الشمسية بالحبال    الرقص مقابل الدولار.. ضبط سيدتين بتهمة نشر مقاطع خادشة للحياء    محافظ جنوب سيناء يستقبل عددًا من أعضاء مجلس النواب بمكتبه في مدينة شرم الشيخ    القيادة المركزية الأمريكية تعلن فقدان طائرة تزويد بالوقود وسقوطها غرب العراق    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر للعاملين بالقطاع الخاص من 19 ل23 مارس    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    حالة استثنائية.. سيدة قنائية تحمل فى 8 توائم بعد 4 سنوات من حرمان الإنجاب    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    أداء متراجع لحمزة عبد الكريم في ليلة تأهل برشلونة لنهائي كأس الملك    مدير الرعاية الصحية بالأقصر يؤكد حرصه على دعم جهود التطوير    جامعة دمياط تصرف مكافأة مالية 2000 جنيه للعاملين الإداريين بمناسبة عيد الفطر    محافظ الدقهلية: خدمة المواطن البسيط وكبار السن في المستشفيات فرض عين وليست تفضلاً    المستشارة أمل عمار تشارك في الحدث الجانبي لجامعة الدول العربية    تعيين الدكتورة نادية صالح عميدًا لكلية التمريض في جامعة سوهاج    وزير الدفاع يزور عددًا من المصابين بمجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة    إحالة عاطلين للمحاكمة بتهمة التشاجر وحيازة أسلحة في عين شمس    محافظ القليوبية يعقد لقاءً مع أعضاء نقابة المهندسين الجدد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توتر وأعمال عنف ضد السوريين بعد إعدام "داعش" جنديا لبنانيا ثانيا
نشر في الفجر يوم 08 - 09 - 2014


وكالات
أعاد نبأ إعدام تنظيم «داعش» الجندي اللبناني عباس مدلج، عقارب الساعة الأمنية إلى الوراء، بعدما كانت إشارات إيجابية قد أعلنت عنها الحكومة اللبنانية لجهة الإفراج عن العسكريين المختطفين لدى «داعش» و«النصرة» منذ معركة عرسال الشهر الماضي، إثر دخول قطر على خط المفاوضات، قبل يومين. وفيما عمد أهالي العسكريين إلى إقفال طرقات رئيسة في مناطق عدة احتجاجا على ما اعتبروه تخاذلا من قبل الحكومة، سجل رد فعل انتقاميا في بعض المناطق ضد النازحين السوريين، مطالبين إياهم بالمغادرة.

وترأس ظهر أمس رئيس الحكومة تمام سلام اجتماعا طارئا لخلية الأزمة بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ووزيري الداخلية نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير.

وفي حين أشارت بعض المعلومات إلى اتجاه لدى الحكومة للقبول بمطالب الخاطفين التي تسلمتها من الموفد القطري، أكدت مصادر رئاسة الحكومة ل«الشرق الأوسط»، أن الأخيرة ماضية في جهودها للإفراج عن العسكريين المختطفين، على أن تبقى تفاصيل هذا الأمر خارج التداول الإعلامي، مجددة في الوقت عينه رفضها المقايضة، علما بأن مطالب الخاطفين للإفراج عن العسكريين ترتكز بشكل أساسي على مبادلتهم بعدد من هؤلاء الذين أوقفوا خلال أحداث نهر البارد في الشمال عام 2007 وأحداث عبرا في صيدا العام الماضي، إضافة إلى موقوفين آخرين على خلفية ضلوعهم بالتفجيرات الأخيرة التي وقعت في لبنان، وهم لم يخضعوا للمحاكمة حتى الآن.

وفي هذا الإطار، رأى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أن «الأحداث الأخيرة قد تساهم في تسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين المتشددين في سجن رومية». واعتبر في حديث إذاعي، أن «نقطة الفصل هي إبعاد اللاجئين السوريين عن عرسال ونقلهم إلى نقطة محددة في الداخل اللبناني أو أي مكان آخر».

وأشار المشنوق إلى أن «هناك 1400 مخيم سوري عشوائي ولا نعرف مدى مخالفتهم للقوانين وأوضاعهم»، مشيرا إلى أن «لبنان لا يستطيع أن يحتمل هذا العدد من النازحين السوريين نظرا للخطر الذي يشكله هذا النزوح».

وفي هذا السياق، لم يستبعد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس إغلاق الحدود مع سوريا إذا اقتضى الأمر، مشيرا إلى إجراءات مشددة سوف تطال أكثر النازحين السوريين. وقال في حديثه ل«الشرق الأوسط»: «حذرنا من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للنزوح، لكننا لم نكن نتوقع أن يؤثر الأمر بهذا الشكل على الوضع الأمني، أما وقد حدث ما حدث علينا كأي دولة القيام بواجبنا»، مشيرا إلى إمكانية اتخاذ قرارات خاصة بالنازحين الموجودين في عرسال، حيث تجاوز عدد النازحين ضعفي عدد السكان. وقال: «لن نرحل النازحين لكن كل من لا يحمل صفة نازح لا بد من إعادة النظر بإقامته، لا سيما أن هناك مناطق عدة في سوريا بإمكان السوريين أن يعودوا إليها»، مضيفا: «لن نتخذ إجراءات تعسفية ولن نخالف القانون، لكننا سنعتمد الوسائل المتاحة».

ومساء أول من أمس وفور إعلان خبر إقدام «داعش» على إعدام مدلج ذبحا، عمد أهالي العسكريين إلى إقفال طرقات عدة في بيروت وجبل لبنان والبقاع والشمال، وهو الأمر الذي استمر طوال نهار أمس، كما اشتعلت جبهة جرود عرسال ووقعت معارك عنيفة بين مسلحين سوريين متشددين و«حزب الله» اللبناني، كما نقلت «الوكالة الوطنية للإعلام». وخلف الأمر توترا اجتماعيا، من خلال ردود فعل ضد النازحين السوريين الذين وجهت إليهم دعوات في بعض المناطق للمغادرة خلال مهلة محددة.

وأمس، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن عددا من اللاجئين السوريين، الذين يقطنون في مخيم على أوتوستراد رياق بعلبك - حوش الغنم، وضبوا أمتعتهم، ورحلوا من المنطقة إلى البقاع الغربي.

كما وزع بيان مساء أول من أمس، في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، يطلب من السوريين الخروج من المنطقة، وتداول اللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي بيانا ألصق على جدران منطقة حي السلم العمروسية جاء فيه: «يطلب من جميع السوريين مغادرة هذا الشارع ومن دون أي استثناءات حتى تاريخ 15 سبتمبر الحالي. وقد أعذر من أنذر». وختم البيان ب«(حزب الله)، حركة أمل يرجى من جانبكم عدم التدخل».

في موازاة ذلك، ارتفعت دعوات للتهدئة من مسؤولين في الدولة اللبنانية كما من عائلة العسكري مدلج الذي نشر تنظيم «داعش» على مواقعه صور إعدامه ذبحا، والتي دعت إلى «درء الفتنة وعدم السماح للتكفيريين بالتغلغل إلى نسيجنا الوطني ومنعهم من تحقيق أهدافهم».

وقالت العائلة في بيان: «خيارنا لا يزال كما هو، لبنان بلد العيش المشترك بين كل مكوناته. وأن الفعل الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد ابننا عباس هو جريمة بحق كل اللبنانيين، سنة وشيعة ومسيحيين ودروزا، ونحن ندعو إلى درء الفتنة وعدم السماح للتكفيريين بالتغلغل إلى نسيجنا الوطني ومنعهم من تحقيق أهدافهم التقسيمية والفتنوية. ونعلن أن شهيدنا هو شهيد لبنان، ولنا ملء الثقة بالجيش اللبناني الوطني. وندعو إلى التصرف بشكل عاجل من أجل وضع حد لمأساة العسكريين الباقين، كما ندعو جميع أهلنا إلى ضبط النفس والتصرف بشكل يليق بالشهداء الأبطال».

وفي سياق التطورات الأخيرة أيضا، دعا وزير العدل أشرف ريفي إلى «التوحد لتصويب البوصلة في الاتجاه الصحيح وأن نقف كتفا إلى كتف مع بعضنا البعض فلا سبيل للانتصار أمام هذه الهجمة الكبرى إلا بالوحدة والتوحد، مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة ودروزا».

وخلال تقديمه التعزية لعائلة العسكري الذي أعدمه «داعش»، علي السيد في بلدة فنيدق، أعرب عن ثقته بقدرة لبنان على «تجاوز هذه المحنة وهذه التحديات»، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء أعد «خططا وبالإجماع حول كيفية التعاطي مع هذه المحنة الكبيرة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.