وضعت الحركات الأزوادية المشتركة فى مسار المفاوضات مع الحكومة المالية، السلطات الجزائرية فى مأزق حقيقى بسبب انشقاق ثلاثة قياديين عن أهم فصيل مسلح هو الحركة العربية الأزوادية .. حيث أصدر القياديون الثلاثة وهم أبوبكر ولد الطالب المتحدث باسم الحركة العربية الأزوادية؛ والداه ولد البشير الملحق العسكرى لدى المكتب التنفيذى للحركة العربية الأزوادية، ومحمد العمرانى الأمين السياسى للحركة العربية الأزوادية فى بيان لهم أمس انشقاقهم عن الحركة العربية الازوادية مبررين ذلك برفضهم التام والمطلق للاقتتال الداخلى بين الأشقاء من أبناء شعب أزواد . يأتى ذلك إثر تمرد الحركات الأزوادية على اتفاقيات وقف إطلاق النار الأمر الذى لا يصب فى صالح الجزائر التى وضعت أهم شرط فى مفاوضات التهدئة وهو "وحدة الصفوف" وبالتالى فإن هذه الانشقاقات ستصعب مهمة الدبلوماسية الجزائرية فى التوصل إلى حل سلمى يعيد الاستقرار إلى المنطقة بعد تهدئة لم تدم سوى أسابيع قليلة نظرا لصعوبة إيجاد الأطراف التى يمكن التفاوض معها فى بداية سبتمبر المقبل في إطار الجولة الأخيرة والنهائية من المفاوضات. وتتزامن هذه التطورات مع شروع بعثة الأممالمتحدة لإرساء الاستقرار بمالى فى التحقيق بمنطقة "لرنب" لمعرفة أسباب وخلفيات الهجوم على معسكر تابع للحركة العربية الأزوادية الذى نفذه فصيل تابع للحركة الوطنية لتحرير أزواد. وفى هذا الصدد ، قال ابو بكر ولد الطالب المتحدث باسم الحركة العربية الازوادية لصحيفة "الخبر" الجزائرية اليوم أن المنشقين الثلاثة طلبوا من القيادة العليا للحركة توضيح أسباب انحراف الحركة عن أهدافها وتورطها فى الحرب الاهلية ولكنهم لم يتلقوا اجابة ... كما طلبوا من القيادة سحب قواتها العسكرية من منطقة لرنب التى شهدت أولى اشتباكات خرق اتفاقية وقف إطلاق النار منذ أيام ولم يصغ اليهم احد من الحركة مما جعلهم ينشقون عن الحركة مشيرا إلى انهم سيؤسسون حركة جديدة سيطلق عليها اسم "الحركة الشعبية لإنفاد الازواد" . واعرب ولد الطالب فى حواره مع صحيفة "الخبر" نشرته فى عددها الصادر اليوم /الأحد/ عن الأمل فى ألا يؤثر انشقاقهم عن الحركة على جولة المفاوضات الثانية المرتقبة بالجزائر فى أول سبتمبر المقبل مشيدا بدور الجزائر فى رسم خارطة الطريق بين الحركات الأزوادية .. مؤكدا ان حركته الجديدة ترغب فى المشاركة فى جولة المفاوضات الثانية وانهم ابلغوا الجهات الجزائرية المعنية هذه الرغبة باعتبار أن المفاوضات تخص جميع الحركات الأزوادية . واكد أن الجولة الجديدة من المفاوضات ستكون جولة صعبة جدا على كافة الأطراف باعتبار أنها ستحكم على مصير الشعب الأزوادى الذى يسعى إلى العيش فى سلام مشيرا إلى أن الحكومة المالية بعيدة عن تحقيق هذه الغاية . وعن الوضع على الحدود الجزائرية المالية ، قال إن المناطق الحدودية تشهد توترا شديدا بفعل نشاط الجماعات الجهادية المسلحة التى تخوض حروبا، والأخطر هى تجارة المخدرات التى بلغت مستويات قياسية ومن هنا وجب تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل يرضى جميع الأطراف.