الحكومة: إتاحة شريحة الطفل بباقات إنترنت آمنة قبل 30 يونيو    البنك المركزي : ارتفاع الصادرات المصرية السلعية غير البترولية إلى 18.3 مليار دولار    وزير الاستثمار يبحث مع قيادات "فيزا" العالمية في واشنطن زيادة استثماراتهم في مصر    رئيس شعبة المستلزمات الطبية يدعو لإعادة النظر بالعقود وأسعار التوريد في ظل ارتفاع الدولار    وزير البترول: الاستثمار في العنصر البشري يقود تطوير قطاع الثروة المعدنية    تمس كل مسيحي.. البطريركية المارونية تستنكر إساءة ترامب لبابا الفاتيكان    الخارجية الأمريكية: إيران جرت اللبنانيين لحرب ولا يمكنها التظاهر بحماية لبنان    أتلتيكو مدريد ضد برشلونة.. التشكيل الرسمى لقمة الحسم فى دوري أبطال أوروبا    محمد صلاح على الدكة، تشكيل ليفربول وباريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا    مؤتمر أربيلوا" كل شحص في ريال مدريد يؤمن بقدرتنا على العودة ضد بايرن    منتخب الناشئين يهزم بشتيل وديًا بهدف    حريق داخل مصحة لعلاج الإدمان في الوراق يُسفر عن وفاة نزيل اختناقًا    وزير «التعليم» يعتمد جدول امتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة 2026    مصرع شخصين وإصابة 11 آخرين إثر انقلاب سيارة بترعة في بني سويف    ضبط سائق ميكروباص لتمكين أشخاص من الجلوس خارج السيارة وتعريض حياتهم للخطر بالقاهرة    «الأنامل الصغيرة» بقصر الأمير بشتاك    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    السجن 7 سنوات لعامل اعتدى على طفل بعد استدراجه بشراء "لعبة"    الحرب على إيران.. هل تعود بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي؟    انطلاق فعاليات مهرجان جمعية الفيلم السنوي في دورته ال52 (صور)    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    ثورة مرتقبة في الهلال.. خمسة نجوم على أعتاب الرحيل الصيفي    خبير علاقات دولية: هدف أمريكا من المفاوضات شراء الوقت لإسرائيل للقضاء على حزب الله    تامر حسني يستعيد ذكريات أول ألبوماته مع شيرين عبد الوهاب    بعد نجاح "يوميات صفصف".. صفاء أبو السعود تواصل تألقها الإذاعي    حزب الله: استهدفنا بصواريخ ومسيرات انقضاضية قاعدة شراغا شمال مدينة عكا    بضوء أخضر من برلين.. زيلينسكي يطالب باستعادة "المتهربين" من ألمانيا لسد نزيف الجبهة    وزير التعليم السابق: كليات التربية تواجه تحديا مصيريا يتطلب إعادة صياغة أدوارها    شديد الحرارة وأتربة عالقة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدًا    تامر حسني يستعيد ذكريات انطلاقته مع شيرين عبد الوهاب عبر ألبوم "تامر وشيرين"    ضبط 6 طن دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالإسكندرية    تحرك حكومي موسع لبحث ملفات الخدمات بمدينة المستقبل في الإسماعيلية    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    الوطنية للإعلام تهنئ السفير رمزي عز الدين لتعيينه مستشارًا للرئيس للشؤون السياسية    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافى وتنفيذ عدد من البرامج الثقافية    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    بالصور.. ختام ملتقى جبل الطير الدولي بالمنيا    وكيل تعليم القليوبية يُحيل مدير مدرسة بشبين القناطر للتحقيق    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    المنيا تعلن تحقيق طفرة كبيرة في محصول القمح الموسم الحالي    بحضور وفد مقاطعة ساكسوني.. تعاون مصري ألماني لإعداد كوادر مؤهلة عالميًا    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    ذاكرت 3 لغات والفيلم استغرق عامًا كاملا، نور النبوي يعلن انتهاء تصوير "كان ياما كان"    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    محافظ الإسماعيلية: هدفى بقاء «الدراويش» مع الكبار    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    أسعار البيض اليوم الثلاثاء 12 أبريل    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإعجاز الإلهي في خلق الإبل
نشر في الفجر يوم 19 - 04 - 2012

تميزت الجزيرة العربية قديماً بحيوانات عاشت في صحاريها، عاشرها أهلها وعاشرتهم حيناً من الدهر وما يزال، وكان لها الأثر في نفوسهم، تلك هي الإبل، وكثرة الأسماء عند أهل الأصول تدل على عظمة المسمى كما يقولون يقول القرطبي رحمه الله: (الإبل أجمع للمنافع من سائر الحيوان، لأنها ضروبه أربعة: حلوبة، وركوبة، وأكولة، وحمولة. والإبل تجمع هذه الخلال الأربع؛ فكانت النعمة بها أعم، وظهور القدرة فيها أتم).
فالإبل هو الحيوان الوحيد الذي يحمل عليه ويؤكل لحمه ويشرب لبنه !
وهي مال العرب بها تمهر النساء ومنها غذاؤهم وكساؤهم، وهي التي حملت الفرسان فكانت هزيمة كسرى وفيلته في معركة القادسية، وحملت المؤن والماء فكانت مأثرة خالد بن الوليد في عبور الصحراء وهزيمة الروم في معركة اليرموك.
كما نقلت الحرير والتوابل فكانت قوافل التجارة بين الشرق والغرب، وحملت الحبوب والتمور فكانت تجارة قريش وكانت رحلة الشتاء والصيف، وحملت الهوادج فكانت راحلة الأمان والهدوء والاطمئنان لنساء الملوك والأمراء.
وهي أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء لأنه ليس هناك أعظم منه، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعَلِيّ رضي الله عنه: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن تكون لك حمر النعم" وهي الإبل الحمر.
فالإبل حيوانات عظيمة الخلق، في معيشتها أسرار، وفي خلقها إعجاز كبير، ولها سلوكيات نادرة وطبائع غريبة قد لا تتوفر في أي مخلوق حي آخر.
وللإبل نوعان : وحيد السنام (العربي) والجمل ثنائي السنام
ولكل واحد من هذين النوعين خصائص وسمات يتشابهان في بعضها ويختلفان في بعضها الآخر، ومما يختلفان فيه الطول والحجم والوزن وطول القوائم وشكل الأخفاف واللون وغيرها من السمات.
زينة الإبل:
1- الرحل :
الرحل هو السرج الذي يوضع على الناقة ليجلس عليه الراكب.
2- الوضين :
يثبت الرحل على الناقة باستخدام حبل أو رباط مما كان متاحاً من المواد، كالصوف أو الشعر وينسج نسجاً.
3- الخطام :
الخطام :هو المقود الذي يقاد به البعير وتعريفه "ما وضع في أنف البعير ليقاد به "
4- الغبيط :
الغبيط هو الهودج الذي يجعل على ظهر البعير فوق الرحل، ويقصد منه أن تجلس فيه المرأة وهي في ستر، وقد يسمى هذا الغبيط بالظعائن والظعن وهذا مشهور في الشعر.
5- الرجازة والنحيزة
الرجازة: وهي شعر أو صوف يعلق على الهودج في خيوط يزين بها ...
أما النحيزة فهي: "نسيجة طويلة يكون عرضها شبراً وعظمة ذراع تعلق على الهودج يزين بها".
ألفاظ الإبل التي وردت في القرآن العزيز :
1- الإبل:
لقد وقف أهل اللغة على هذه اللفظة فقالوا فيها وأجزلوا فقال أهل اللغة: الإبل لا واحد لها من لفظها وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم، والجمع آبال.
وقد ورد لفظ الإبل في القرآن الكريم في عدة مواضع، وبألفاظ مختلفة، هي: لفظ الإبل الذي ورد في موضعين هما قوله تعالى: {وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ}... (الأنعام: 144)، وقوله تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}... (الغاشية: 17).
2- الناقة :
هي أنثى الجمل، قال أهل اللغة: وهي تدل على المفرد وجمعها نوق، أو أنوُقٌ، وأينُق، وأيانِق، و نِياق.
ولفظ الناقة ورد في سبعة مواضع، مرتان في سورة الأعراف، ومرة واحدة في كلٍ السور الآتية: هود - الإسراء – الشعراء- القمر - الشمس• وكلها تشير إلى ناقة النبي صالح عليه السلام، كما في قوله تعالى: {وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً}... {الإسراء:59}، وقوله تعالى: {هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ}... {هود:64} .
3 - العِير:
وقد ورد في القرآن لفظة العير فقد وردت فقط في سورة يوسف ثلاث مرات.
والعير: القوم معهم حملهم من المِيرَةَ، يقال للرجال وللجمال معاً، ولكل واحد منهما دون الآخر.
إذاً العير هي الإبل التي تحمل الطعام وغيره.
4- البدن:
أما لفظة (البدنة) فقد قال جمهور أهل اللغة وجماعة من الفقهاء: يقع على الواحدة من الإبل والبقر والغنم، سميت بذلك لعظم بدنها.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمّ رَاحَ. فَكَأَنّمَا قَرّبَ بَدَنَة " الحديث، رواه مسلم .
5 - الجمل :
ورد اسم الجمل مفرداً بالنص الصريح مرة واحدة في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُجْرِمِينَ}... (الأعراف:40).
فأما معنى (سَمِّ) :فهو ثقب الإبرة، وكل ثقب لطيف في البدن كالأنف أو غير ذلك يسمى سَمّا وجمعه سموم. وجمع السم القاتل سِمام.
وأما الخِياط: فإنه المِخْيَط، أي ما يخاط به: وهي الإبرة.
قال القرطبي: والجمع من الجمل: جِمال وأجمَال وجِمَالات وجمائل. وإنما يسمى جملاً إذا بلغ أربع سنوات.
6 - الِهيم :
قال الله تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ}... (الواقعة : 55) قال جمهور المفسرين وأهل اللغة: الهيم هي الإبل العطاش•
7 - البعير:
قال أهل اللغة: البعير يشمل الجمل والناقة كالإنسان للرجل والمرأة، وإنما يسمى بعيراً إذا أجذع، والجمع أبعِرة، وأباعر، وبُعران.
وقد جاء ذكره فقط في سورة يوسف .
8 - الأنعام :
وهي: الإبل، والبقر، والغنم ..
قال أهل اللغة: وأكثر ما يقع على هذا الاسم الإبل.
والأنعام يذكر ويؤنث قال الله تعالى: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ}... وقال: {مِمَّا فِي بُطُونِهَا}.
قال الله تعالى: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}... (النحل : 5).
قال الله تعالى: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}
من المعروف أن الجمل يستطيع أن يسير مسافة 144 كم في حوالي 10 ساعات ويقطع مسافة 448 كم في حوالي 3 أيام، ويستطيع أن يحمل من 200 – 300 كغ على ظهره أثناء السفر .
9 - البَحيرة: قال أهل اللغة: وهي ابنة السائبة.
10- السائبة: قال أهل اللغة: الناقة التي كانت تُسَيّب في الجاهلية لنذرٍ أو نحوه.
11 - الوصيلة: روى البخاري عن سعيد بن المسيب قال: الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ثم تثني بعد بأنثى وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بأخرى ليس بينها ذكر.
12 - الحام: فحل الإبل يضرب الضراب المعدودة فإذا قضى ضرابة ودعوه للطواغيت وأعفوه من أن يحمل عليه شيء وسموه الحامي .
قال الله تعالى: {مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}... (المائدة : 103).
كان العرب قبل الإسلام قد حرموا أنواعاً من الأنعام وجعلوها أجزاءً وأنواعاً.
وهذه الأنواع الأربعة المشار إليها في الآية السابقة من الأنواع التي ابتدعوها في الأنعام.
13 - العِشَار: قال أهل اللغة: وهي الناقة التي أتى عليها من وقت الحمل عشرةُ أشهر.
قال تعالى: {وَإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ}... (التَّكوير : 4).
الإعجاز الطبي النبوي في مسار العلاج بأبوال الإبل:
إن أول من وصف العلاج بأبوال الإبل رسول الله صلى الله عليه وسلم .وليس مرادنا هنا بسط الكلام عن العلاج بأبوال الإبل، وبالله التوفيق.
مسار العلاج النبوي بأبوال الإبل:
عادة يكون مسار العلاج عند الإنسان بدءاً من الاكتشاف ثم التجارب الطبية المعملية تليها التجارب على حيوانات التجارب ثم على الإنسان.
بينما في الطب النبوي نبدأ من الإنسان ثم على حيوانات التجارب ثم التجارب العملية لاكتشاف الأسرار والمعلومات الطبية.
وهنا السؤال يطرح نفسه هل النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده معمل تجارب أو حيوانات تجارب ؟ بل كيف اكتشف الدواء من أبوال الإبل وغيرها!.
وبول الإبل فيه إشارة في القرآن الكريم قال الله سبحانه وتعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ}... (يس : 71 – 73)
فالشاهد كلمة مَشَارِبُ وهي بالجمع، قال ابن كثير: "وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ" أي من الألبان والأبوال لمن أراد التداوي.
لماذا الإبل من بين سائر الحيوانات؟
قال الله تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ}... (الغاشية : 17-20).
فالذي تجدر الإشارة إليه في هذا النسق القرآني المعجز هو البدء بلفت أنظارنا إلى قدرة الله في خلق الإبل قبل الإشارة إلى الإعجاز في رفع السماء ونصب الجبال وتسطيح الأرض، وكلها آيات في الخلق والإيجاد والتكوين.
وفي هذه الآيات يتجلى خلق الرحمن سبحانه وتعالى، ويطلب منا الله سبحانه وتعالى أن ننظر إلى الإبل ونبدأ في دراستها وما يمكن أن نستفيد منها .
فمعظم المفسرين كانوا يركزون على الشكل الخارجي للإبل فقط، كأذنا الإبل، ومنخراه، وعيناه، وذيله، وقوائمه، ونحو ذلك.
إلا أن كل خلية في هذا الحيوان تنطق أن الله تعالى هو المبدع وهو الخالق.
ووجد العلماء والباحثين:
أن هذا الحيوان العجيب له قدرة أن يعيد امتصاص الماء من الأمعاء والكلى إلى الجسم مرة أخرى ليستفيد منها.
والجمل هو الحيوان الوحيد الذي:
يعيش حوالي أسبوعين كاملين بلا ماء ولا طعام في بيئة درجة حرارتها 50 درجة مئوية.
يفقد حوالي 25% (ربع وزنه) من وزنه من السوائل من جسمه إذا حرم من الماء دون أن ينفق.
بينما باقي الحيوانات تموت عند فقد 12% من وزنها من السوائل.
وصدق حبيبنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه : "مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا".
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ أَنّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنِ اللّقَطَةِ؟ فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمّ عَرّفْهَا سَنَةً، فَإنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإلاّ فَشَأْنَكَ بِهَا". قَالَ: فَضَالّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذّئْبِ". قَالَ: فَضَالّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشّجَرَ، حَتّىَ يَلْقَاهَا رَبّهَا". رواه مسلم .
قوله صلى الله عليه وسلم: "معها سقاؤها" فمعناه أنها تقوى على ورود المياه وتشرب في اليوم الواحد وتملأ كرشها بحيث يكفيها الأيام، وأما حذاؤها وهو أخفافها لأنها تقوى بها على السير وقطع المفاوز.
فسبحان الله القائل: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}.
معجزة إنتاج الماء من الدهون:
زود الله سبحانه وتعالى هذا الحيوان بسنام
حيث تتجمع كمية من الدهن فوق سطح الجسم تصل أحياناً من 100- 120 كيلو جرام من الدهن
حيث يتحول الدهن في السنام لإنتاج ماء وطاقة، فإذا جاع الحيوان يتحول الدهن لإنتاج طاقة في الجسم. أما إذا عطش فيحول هذا الدهن إلى ماء.
ومن المعروف بين الأطباء أن الإنسان إذا صام أكثر من يوم يبدأ يتحلل الدهن في جسمه فتحدث حموضة في الدم ثم يدخل الإنسان في غيبوبة إذا طالت فترة الامتناع عن الطعام.
أما هذا الحيوان إذا حول الدهن كله إلى ماء أو إلى طاقة فلا تحدث عنده هذه المشكلة أبداً.
وأما الحيوانات الأخرى فتمرض بمرض يدعى الكيتوزيس نتيجة تحلل الدهون بكثرة.
تبريد المخ:
درس العلماء وجه هذا الحيوان فوجدوا فيه: جيوب أنفية (ممرات داخل عظام الوجه) وظلوا يبحثوا عن فائدتها ولماذا تختلف عن باقي الحيوانات ..
فوجدوا أن الهواء الساخن يدخل من الأنف ويتم تبريده بمكيف هواء فيُبِّرد الأوعية الدموية وبالتالي يُبِّرد الأوعية الدموية التي تغذي المخ من أجل أن تحميه من ضربة الشمس فيدخل الدم الشرياني إلى المخ بارداً فلا يتأثر من الهواء الساخن.
عنق الجمل :
حيث زوده الله برقبة طويلة تمكنه من تناول طعامه من نبات الأرض، كما أنه يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة عندما يصادفها.
فرقبة الجمل تعمل طبقاً لقانون الرافعة: حيث نقطة الارتكاز عند التقاء العنق بالساقين الأماميين.
فيبدأ الجمل بشد هذه الرقبة فيخفف الحمل عليه فيستطيع أن يقوم بقدميه الخلفيتين.
وهو يحمل هذه الأثقال، وهو غير الحيوانات كلها.
والجمل هو الحيوان الوحيد الذي يحمل وهو في حالة الرقود.
فيستطيع أن ينهض بالحمل الثقيل ويبرك به.
قال أهل اللغة : بروك الجمل: هو ثبوته وإقامته.
نياق مشهورة:
ناقة نبى الله صالح عليه السلام الذي أرسله الله إلى ثمود، فهذه ناقة ذكرها قرآن يتلى عبر الأزمان.
وناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم "القصواء".
الانقياد والطاعة:
قال الله سبحانه: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ}... (يس : 71 -72).
قال المفسرون :
{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ} أي سخرناها لهم حتى يقود الصبي الجمل العظيم ويضربه ويصرفه كيف شاء لا يخرج من طاعته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.