نساء عرفت الطريق الصحيح بارك الله لهم وفيهم امنوا بالله حق ايمانه ووثقوا فيه نساء خالدات … تعيش إحداهن لقضية واحدة … كيف تخدم الإسلام … تبذل للدين مالها … ووقتها … بل وروحها … حملن هم الدين … وحققن اليقين … أسلمت مع أول من أسلم في مكة البلد الأمين … فلما رأت تمكن الكافرين … وضعف المؤمنين … حملت هم الدعوة إلى الدين … فقوي إيمانها … وارتفع شأن ربها عندها … ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً فتدعوهن إلى الإسلام … وتحذرهن من عبادة ألأصنام …حتى ظهر أمرها لكفار مكة … فاشتد غضبهم عليها … ولم تكن قرشية يمنعها قومها …
فأخذها الكفار وقالوا : لولا أن قومك حلفاء لنا لفعلنا بك وفعلنا … لكنا نخرجك من مكة إلى قومك …فتلتلوها … ثم حملوها على بعير … ولم يجعلوها تحتها رحلاً … ولا كساءً … تعذيباً لها … ثم ساروا بها ثلاثة أيام … لا يطعمونها ولا يسقونها … حتى كادت أن تهلك ظمئاً وجوعاً … وكانوا من حقدهم عليها … إذا نزلوا منزلاً أوثقوها .. ثم ألقوها تحت حر الشمس … واستظلوا هم تحت الشجر … فبينما هم في طريقهم … نزلوا منزلاً … وأنزلوها من على البعير … وأثقوها في الشمس …فاستسقتهم فلم يسقوها … فبينما هي تتلمظ عطشاً … إذ بشيء بارد على صدرها … فتناولته بيدها فإذا هو دلو من ماء … فشربت منه قليلاً … ثم نزع منها فرفع … ثم عاد فتناولته فشربت منه ثم رفع … ثم عاد فتناولته ثم رفع مراراً … فشربت حتى رويت … ثم أفاضت منه على جسدها وثيابها … فلما استيقظ الكفار … وأرادوا الارتحال … أقبلوا إليها … فإذا هم بأثر الماء على جسدها وثيابها … ورأوها في هيئة حسنة … فعجبوا … كيف وصلت إلى الماء وهي مقيدة … فقالوا لها : حللت قيودك … فأخذت سقائنا فشربت منه ؟ قلت : لا والله … ولكنه نزل علي دلو من السماء فشربت حتى رويت … فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا : لئن كانت صادقة لدينها خير من ديننا … فتفقدوا قربهم وأسقيتهم … فوجدوها كما تركوها … فأسلموا عند ذلك … كلهم … وأطلقوها من عقالها وأحسنوا إليها … أسلموا كلهم بسبب صبرها وثباتها … وتأتي أم شريك الانصارية يوم القيامة وفي صحيفتها … رجال ونساء … أسلموا على يدها . اللهم يسر لنا رضاك والجنة والدعوة إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة يا رب