بحضور الوزراء الجدد.. "مدبولي" يُكرم الوزراء السابقين.. ويؤكد: نستكمل ما بناه السابقون.. وهدفنا جميعًا خدمة المواطن    البرلمان يترقب برنامج الحكومة.. 30 يومًا فاصلة لمنح الثقة    فساد واحتيال.. قيادات الإخوان تستغل مناصبها لنهب أموال الجماعة    منظومة الشكاوى الحكومية تستجيب ل 2663 شكوى بمحافظة الشرقية    نائبة تتقدم بمشروع قانون لتغليظ عقوبة التحرش وهتك عرض الأطفال    جامعة الدلتا تحقق إنجازًا عالميًا باختيار أحد طلابها ضمن نخبة الأمن السيبراني    بعد التعديل الوزاري | أول قرار لوزيرة التنمية المحلية والبيئة    بسبب الدولار والبورصة.. تراجع أسعار الذهب قبل قرار البنك المركزي اليوم    وزير «البترول» يتابع مع «إيني» الإيطالية خطط زيادة الإنتاج وربط الحقول القبرصية    أسعار الفاكهة بسوهاج اليوم البرتقال ب15 واليوسفى ب10 للكيو    محافظ المنيا: توفير 16 أتوبيس نقل جماعى داخل مدينة المنيا    خطة عمل عاجلة من المالية لتنفيذ توجيهات الرئيس    وزير «الخارجية» يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة الصومال    تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة .. تفاصيل    الصحف العالمية: وزيرة العدل الأمريكية ترفض الاعتذار لضحايا إبستين.. بريطانيا تتعهد بشراء أسلحة أمريكية بقيمة 200 مليون دولار.. الفيضانات تغرق البرتغال ومصرع 16 شخص وانهيار جزء من سور مدينة تاريخية    وزير الدفاع البريطانى: سنلعب دورا محوريا فى مهمة الناتو بالقطب الشمالى    وادي دجلة يعلن توقيع أول عقدين احترافيين لمحمد بركات وآدم ملاح    اسكواش - الثنائي نور الشربيني وعسل يتوج بلقب ويندي سيتي    موندو ديبورتيفو: برشلونة يتعامل بحذر شديد مع رافينيا.. والموعد الأقرب لعودته    توخيل يمدد عقده مع إنجلترا حتى 2028    في الجول يكشف – تطورات موقف ديانج مع الأهلي.. وحقيقة عرض بيراميدز    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا بالمنيا لاتهامه بالنصب على المواطنين    رياح مثيرة للأتربة وأمطار.. الأرصاد تحذر من طقس الأيام المقبلة    تحرير 114 محضرًا خلال حملات رقابية مكثفة على المحال العامة بالمنيا ومطاي    حبس شاب ابتز سيدة بصور خاصة فى الجيزة 4 أيام على ذمة التحقيقات    إصابة طالبين بطعنات فى مشاجرة أمام مدرسة ثانوية بقرية ليسا بالدقهلية    المسلماني في اجتماع تطوير "النيل الثقافية": استعادة دور "ماسبيرو" مسؤوليتنا جميعًا    قصور الثقافة تطلق ثاني فعاليات مشروع "مقتطفات حرفية" الأحد المقبل    الدراما الرمضانية «خط دفاع» عن عقول أولادنا    اكتشاف موقع «هضبة أم عِراك» الأثري في جنوب سيناء    لقاء الخميسي تكسر صمتها وتكشف تفاصيل أزمة زواج محمد عبد المنصف    رشا صالح تغادر القومى للترجمة لتتولى أكاديمية الفنون بروما    الأزهر للفتوى يحسم الجدل حول والدي النبي ودخولهما النار    زيارة مفاجئة لوكيل وزارة الأوقاف بأسيوط لمساجد ادارة القوصية اليوم    «الصحة» تطلق أضخم برنامج تدريبي لتوحيد إجراءات العلاج على نفقة الدولة بالمحافظات    الأسبوع المقبل.. "الشيوخ" يبحث آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة    وزير الخارجية يلتقي مفوضة الصحة والشئون الإنسانية والتنمية الاجتماعية بالاتحاد الأفريقى    غدا، انطلاق قافلة طبية بقرية الوفائية في البحيرة    نشر بحث دولي باسم مستشفى صدر دمنهور في إحدى المجلات العلمية المرموقة دوليا    ميسي يعتذر لجماهير بورتوريكو بعد إلغاء الودية بسبب الإصابة    تقرير - إقالات بالجملة في البريميرليج.. موسم لا يرحم المدربين    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    تخلص منهم أثناء نومهم.. تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث بالشرقية    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    إبراهيم المعلم: كتاب ميدان سفير ممتع ويعكس خبرة وتجربة سمير فؤاد الثرية    صراع مصرى فلسطينى تونسى على قيادة هجوم الزمالك أمام كايزر تشيفز    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    "النواب" الأمريكي يؤيد قرارا لإنهاء رسوم ترامب الجمركية على كندا    صور | جهود مكثفة لكشف ملابسات العثور على جثة شاب داخل مسجد في قنا    وزير التموين: افتتاح مجزر كفر شكر المطور خطوة لتعزيز الأمن الغذائي    نائب محافظ دمياط تتابع جهود جهاز تنمية المشروعات خلال عام 2025    محافظ شمال سيناء: معندناش تهديد سياسي ولا أمني.. قواتنا المسلحة قوية جدا ولنا ثقلنا في المنطقة    زيلينسكي: أريد موعدا محددا لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي    تحرك برلماني بشأن معاناة أبناء المصريين بالخارج مع الثانوية العامة والمعادلات التعليمية    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم    الأعلى للثقافة يناقش رواية أوركيدا للكاتب محمد جمال الدين    هام من وزارة الأوقاف بشأن الاعتكاف في شهر رمضان.. تفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد الباز يكتب : آل عبدالمعز..
نشر في الفجر يوم 04 - 02 - 2014

■ عبدالمعز عبدالستار رفيق حسن البنا هرب إلى قطر عام 65 وحصل على الجنسية القطرية وتحول خلال سنوات إلى مليونير ■ ابنه مصطفى عاد إلى مصر فى منتصف السبعينيات وأسس مجموعة المعز بمال قطرى.. وكان آخر مشروع له إقامة مشروع سياحى فى جزيرة الذهب

من أين يأتى الإخوان بكل هذه الأموال التى يمولون بها عملياتهم الإرهابية فى مصر؟.. الصغيرة منها والكبيرة، نثق أن هناك عملية تجفيف لمنابع التمويل.. وأصبح من الصعب دخول أى أموال إلى التنظيم الإرهابى، لكن مع ذلك حركة الأموال لا تجف.. والعمليات تتواصل، مسيرات تقريبا كل يوم، وهى مسيرات تتكلف الكثير.. لافتات وصور وتيشيرتات مطبوع عليها علامة رابعة ومواقع ولجان إلكترونية لا تكف عن بث الشائعات.. ومقابل مادى كبير لعدد من المشاركين فى العمل التخريبى.

من أين تأتى هذه الأموال إذن؟

أعتقد أن النظر إلى الداخل أصبح الآن ضرورة، ستقول إن الممول الأساسى للتنظيم وهو خيرت الشاطر فى السجن، ومساعده الذى لم يكن يفارقه حسن مالك هارب لا أحد يعرف عنه شيئا، ترددت أخبار أنه ظهر فى التجمع الخامس يفتتح فرعا جديدا ضمن سلسلة معارض «استقبال» التى يملكها، وتردد أخبار أخرى أنه يحضر اجتماعات التنظيم الدولى التى تدير المعركة ضد مصر الآن، ومرة يقال إنه انشق عن جماعة الإخوان المسلمين قبل عزل مرسى.. كل هذه أخبار متناقضة عنه لا تكشف حقيقة موقف الرجل، وإن كانت كلها تؤكد أنه ليس تحت يد النظام فى مصر.. وعليه فالجماعة فقدت مصادر تمويلها الرئيسية.

سأقول لك إن خيرت الشاطر رغم إمبراطوريته المالية الضخمة، وحسن مالك رغم ملايينه التى لا تعد ولا تحصى لم يكونا إلا عنصرين فقط فى المملكة المالية الكبيرة التى كان يديرها «آل عبدالمعز» وهى المملكة التى تقوم الآن بتمويل ودعم بقايا الإخوان المسلمين فى مصر، وحتى تعرف قصة آل عبدالمعز فلابد أن نحكى لك الحكاية كاملة.. كان علينا البحث وليس عليك إلا الصبر لتقرأ وتفكر وتتأمل.

1

لغز عوامة الكيت كات

فى 11 فبراير 2011 وبعد دقائق قليلة من ظهور اللواء عمر سليمان على شاشة التليفزيون المصرى ليعلن تخلى مبارك عن السلطة وتفويض المجلس العسكرى إدارة شئون البلاد، خرج ما يقرب من عشرة حراس أشداء من إحدى العوامات فى منطقة الكيت كات، وقاموا بإطلاق عدد هائل من الأعيرة النارية فى حالة من الابتهاج الشديد والانتشاء الأشد.. وكان الأغرب أن عدداً من قيادات جماعة الإخوان المسلمين – بعضهم كانوا أعضاء فى مكتب الإرشاد – دخلوا إلى العوامة فى نفس الوقت الذى كان الحراس يمارسون فيه هوايتهم بإطلاق الرصاص.

كان مشهد الحراس الأشداء وهم يطلقون الرصاص فى الهواء بجنون مثيرا للاستغراب والتساؤل.. وكان منظر قيادات الإخوان وهم يدخلون العوامة مثيرا للدهشة، لكن المصريين الذين كانوا يرقصون فى الشوارع فرحا بخلع مبارك لم يتوقفوا كثيرا أمام هذه الكائنات التى انشقت عنها الأرض فجأة.. ولا تلك التى ظهرت فجأة قاصدة ساكنى العوامة.

لم يعلم الذين شهدوا هذه الواقعة أن هؤلاء الحراس الأشداء لم يكونوا إلا مجموعة الحراسة التى تحمى عوامة مصطفى عبدالمعز أحد المليارديرات الغامضين فى مصر، وهى العوامة التى تجاور العوامة التى يمتلكها أيمن نور فى نفس المنطقة.. لكن من هو مصطفى عبدالمعز؟... هنا يمكن أن تكون لدينا بداية جديدة.

2

أبناء عبدالمعز يعودون إلى مصر

يعرف الإخوان المسلمون جيدا اسم عبدالستار عبدالمعز، فهو أحد رجال الرعيل الأول فى الجماعة، كان رفيقا ومرافقا لمؤسس الجماعة الأول حسن البنا، ومن بين ما يذكره له تاريخ الإخوان أن البنا أوفده فى العام 1946 إلى غزة لمهمة خاصة لم يكشف هو عنها ولم يتطرق أحد من مؤرخى الجماعة لها، لكنه عاد إلى مصر وظل بها حتى العام 1965، عندما وجه عبدالناصر ضربته الثانية لجماعة الإخوان على هامش قضية سيد قطب الذى كان يخطط للانقلاب على نظام الحكم وتفجير القناطر الخيرية تمهيدا للسيطرة على القاهرة.

هرب عبدالستار عبدالمعز من مصر، واستقر به الحال فى قطر، التى لحق به فيها يوسف القرضاوى، حيث حصلا على الجنسية القطرية، وعمل عبدالستار فى وزارة الأوقاف (هو فى الأساس من خريجى الأزهر) وانتهى به الحال رئيسا للجمعية الشرعية هناك، وظل فى قطر حتى اليوم الأخير من حياته، حيث توفى فى 13 إبريل 2011، وصلى عليه رفاقه صلاة الجنازة فى مقبرة « بوهامور» فى الدوحة عصر الخميس 14 إبريل 2011.

خرج عبدالستار عبدالمعز من مصر فقيرا لا يملك شيئا، لكنه بتوالى السنين أصبح من أصحاب الملايين، ولأن المال القطرى ومبكرا كان يضع عينيه على مصر، فقد عاد مصطفى الابن الأكبر لعبدالستار عبدالمعز والحاصل على الجنسية القطرية مثل أبيه (بعد أن حذف اسم عبدالستار من اسمه واكتفى بعبدالمعز فقط) إلى القاهرة فى العام 1975 ليؤسس مجموعة «المعز القابضة».

مجموعة المعز القابضة وكما هو موجود على موقعها الرسمى هى شركة تأسست برأس مال قطرى مصرى، وتهدف إلى تنويع وإقامة نخبة من المشروعات الرائدة فى العديد من البلدان مع الحفاظ على القيم الاجتماعية واحترام الثقافات المختلفة، وقد نجحت – كما تقول هى – فى تكوين تحالفات اقتصادية مع نخبة متوافقة من رجال الأعمال المستثمرين شملت مجالات عقارية وسياحية وصناعية وتجارية وطبية وتسعى لإضافة أنشطة زراعية وتعليمية وتعدينية.

عاد مصطفى إلى مصر بعد عام واحد من مولد شقيقه الأصغر أحمد (من مواليد 1974)، وقد عاد أحمد ليستقر فى بلد أبيه فى 12 فبراير 2011 أى فى اليوم التالى مباشرة لخلع مبارك، وعلى الفور عمل على وضع بصماته على مجموعة المعز، وكان أن تواجد بقوة داخل مجلس الأعمال المصرى القطرى، واستطاع أن يجذب عددا من رجال الأعمال ليعملوا معه.

أحمد عبدالمعز واقعيا كان أخطر من أخيه مصطفى، ليس لأنه شاب يمتلك روحا طموحة وأفكارا مبتكرة فقط، وليس لأنه مجرد نجل قيادى إخوانى كبير يحمل الجنسية القطرية، ولكن لأنه صديق شخصى لأمير قطر الشاب تميم بن حمد، الذى جمعته الأقدار ليدرس إلى جواره فى نفس المدرسة والفصل الدراسى فى الدوحة.. ولم يكن صعبا بعد ذلك على أحمد عبدالمعز أن يستثمر جزءا من أموال الأمير تميم ضمن استثماراته فى مجموعة المعز.

3

أموال المعز فى خدمة مرسى

من بين ما حرص عليه أبناء عبدالمعز عبدالستار هو إخفاء إخوانيتهم وأصولهم التى تمتد إلى الجماعة الإرهابية وتاريخ والدهم الذى يسير جنبا إلى جانب مع تاريخ الجماعة، لكنهم وفى مناسبات كثيرة لم يخفوا إعجابهم الشديد بمحمد مرسى وبتجربته فى السلطة.

وهنا لابد أن أتوقف عند بعض التصريحات المنسوبة لأحمد عبدالمعز ضمن عدد قليل من الحوارات الصحفية التى أجراها خلال فترة حكم الإخوان دون أن يلمح من قريب أو بعيد إلى إخوانيته.

أبدى أحمد عبدالمعز تفاؤله الشديد بعهد مرسى، وكان يرى أنه بداية جادة لمصر ولشبابها، وكان يعتبرها مرحلة النهضة الحقيقية المبنية على أسس علمية سليمة، من خلالها يمكن الصعود إلى السلم الحضارى بكل ثقة واتزان، ويقول أحمد نصا: لدى ثقة كاملة فى نجاح محمد مرسى، لأن عنده الرغبة فى الإصلاح الشامل بدءا من البنية التحتية إلى أكبر المشروعات، والدكتور مرسى رجل وطنى عاشق للنجاح والتحدى ولديه الإمكانيات لتحقيق هذا النجاح، وأنا أدعو الجميع لأن يدعموا الرئيس مرسى ويتكاتفوا صفا واحدا لتشجيعه حتى لا يحاول أحد عرقلة المسيرة لأن الفائدة فى النهاية للشعب كله الذى عانى كثيرا ومن حقه أن ينعم بحياة مستقرة.

لم يعلن أحمد إخوانيته، لكن رائحة الإخوان تفوح من خطابه ومن تقمصه روح الداعية لمحمد مرسى ومشروعه، فقد دعا إلى الوقوف وراءه وكأنه أحد العاملين فى فريق الرئيس الإخوانى.

مصطفى عبدالمعز الشقيق الأكبر كان يعمل بنفس الطريقة، يخفى إخوانيته ويخفى كذلك جنسيته القطرية، رغم أنه ظل حتى الأيام الأخيرة من حكم مرسى يروج للقطريين ولمشروعاتهم فى مصر، كان يرى أن المساعدات القطرية أنقذت مصر من العديد من الضغوط التى تعرضت لها من العديد من بعض دول العالم بسبب قرض الصندوق الدولى، ومن بين أمنياته ما قاله نصا: أنا من أشد المهتمين بأن أرى مشاركة الأشقاء القطريين فى إنجاح مشروع تنمية محور قناة السويس، والذى يعتبره المصريون أملا قوميا فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية!! (وعلامات التعجب من عندى بالطبع).

4

مرسى يرد الجميل لأولاد عبدالمعز

كان محمد مرسى يعرف جيدا الدور الذى تقوم به مجموعة المعز المصرية القطرية فى مساندته، وفى تمكين حلفائه القطريين من خريطة المشروعات الاستثمارية فى مصر، ولذلك لم تكن هناك معوقات أمام ما تريده أو تخططه المجموعة.

ومن بين المشروعات التى أوقفتها الثورة لمجموعة المعز كان مشروعاً سياحياً كبيراً خطط مصطفى عبدالمعز لإنشائه على محمية طبيعية، وكانت الإجراءات تسير بشكل طبيعى جدا.. حتى جاءت حكومة الدكتور حازم الببلاوى وأوقفت المشروع تماما.

فى أوراق مجموعة المعز خطاب بتاريخ 21 فبراير 2013 كان موجها من مصطفى عبدالمعز نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، يطلب فيه إقامة مشروع حضارى سياحى ثقافى سكنى يمثل إضافة على الخريطة الحضارية والسياحية والثقافية لمصر، والمشروع عبارة عن مجمع تجارى حرفى سياحى لكى يكون بديلا لمنطقة خان الخليلى التى فقدت أهميتها – طبقا لما يراه أولاد عبدالمعز.

مصطفى عبدالمعز أشار أيضا إلى أن المشروع استثمار لموقع شديد التميز وغير مستغل حاليا استغلالا لا يتلاءم مع طبيعة الموقع الذى من الممكن من خلاله إضافة نقطة جذب سياحى مهمة تضاف إلى خريطة مصر السياحية ولا تقل أهمية من الأهرامات – وهذا طبقا لما يراه أولاد عبدالمعز أيضا.

كان مصطفى عبدالمعز يتحدث فى خطابه عن منطقة «جزيرة الذهب».. وفى 6 مارس 2013 أرسل الدكتور صفوت عبدالدايم أمين عام مجلس الوزراء الملف إلى طارق وفيق وزير الإسكان الإخوانى، الذى كان متحمسا للمشروع بشكل كبير، لكن حدث ما جعل المشروع يتعطل بعض الشىء، فقد كشفت المهندسة راندة المنشاوى المشرف العام على مكتب وزير الإسكان أن الجزيرة تخضع للقانون رقم 102 لسنة 1983 فى شأن المحميات الطبيعية التى يحظر إنشاء مبانى أو منشآت عليها، وذلك حرصا على عدم الإضرار بطبيعة المنطقة، لكن ورغم هذا الكشف فإن مسئولين كبار أكدوا لمصطفى عبدالمعز أن الرئيس سيتدخل بنفسه لإتمام المشروع الذى كان سيتم تنفيذه على مساحة 30 فدانا.. لكن قامت ثورة 30 يونيه لينتهى حلم مجموعة المعز وحلم الإخوان كله.

5

بيزنس غامض مع السفير الإثيوبى

من بين ما ينسب لمصطفى عبدالمعز أنه شريك فى بيزنس ضخم مع محمود درير السفير الإثيوبى فى القاهرة، وقد كان غريبا أن يحضر مصطفى عبدالمعز كل اللقاءات التى يتواجد فيها السفير الإثيوبى أو الاتفاقات التى يعقدها أو الزيارات التى يقوم بها.. لكن الآن يمكن أن يصبح الأمر مفهوما.

البيزنس لا دين له كما يقولون، وليس غريبا أن يدخل رجل أعمال مصرى – قطرى الجنسية فى بيزنس مع سفير دولة إفريقية، لكن عندما يكون هذا البيزنس غطاء لانتقال الأموال القطرية من الدوحة إلى أديس أبابا، فهنا لابد أن نتوقف قليلا.

لقد قامت أديس أبابا خلال السنوات الأخيرة بتحدى القرار المصرى، وأعلنت أنها ستواصل بناء سد النهضة ضاربة عرض الحائط بكل الملاحظات والاعتراضات المصرية، ولم يكن الأمر متعلقا بإثيوبيا فقط، ولكنه كان متعلقا بالمال القطرى الذى كان مؤثرا إلى درجة كبيرة فى تصنيع القرار الإثيوبى، الذى تم توجيهه ضد مصر وبقوة، وهو ما كانت تريده – ولا تزال – الدوحة إرباك مصر وإذلالها بكل الطرق.

6

عوامة الكيت كات مرة أخرى

هذه فقط بعض ملامح إمبراطورية مجموعة المعز، وهى المجموعة التى تجمع فى جناحيها بين أوجه السوء جميعها، فهى إخوانية قطرية.. وكان لها ولا تزال دور فى دعم ومساندة وتمويل جماعة الإخوان الإرهابية.

وهنا لابد أن نعود مرة أخرى إلى عوامة الكيت كات التى يمتلكها مصطفى عبدالمعز.. هذه العوامة تحديدا كانت من الأماكن المهمة التى أديرت منها مصر خلال فترة حكم محمد مرسى، فقد كانت قيادات جماعة الإخوان المسلمين تؤمها بشكل يومى تقريبا، ففيها كانت تعقد الاجتماعات والاحتفالات وتوضع أيضا الخطط السياسية، وكان يحضر هذه الاحتفالات كل من يتعاون من الإخوان أو يتحالف معهم، وكان من بين هؤلاء أيمن نور الذى تجاور عوامته عوامة مصطفى عبدالمعز، وزار العوامة كذلك كل من عصام سلطان وأبو العلا ماضى ومحمد محسوب وصفوت حجازى.

وعلى العوامة كان يتردد أيضا خيرت الشاطر وحسن مالك أكثر من مرة خلال الأسبوع، فرغم تصديرهما على أنهما وزراء مالية الإخوان، وأنهما كانا يديران أموال الجماعة، إلا أنهما بالنسبة لأولاد عبدالمعز يعتبران مجرد رجلى أعمال لا تبلغ ثروتهما شيئا إلى جوار ثروة مصطفى وأحمد.. وكانت هذه الثروة التى يتداخل فيها المال الإخوانى والقطرى هى الداعم الرئيسى لنظام محمد مرسى.

وبعد أن سقط نظام محمد مرسى تحولت أموال أولاد عبدالمعز إلى محاولة إعادة الرئيس المعزول ومساعدة أعضاء الجماعة فى مواجهة النظام الجديد، بما يستدعى ذلك من تمويل المسيرات والمظاهرات، ومن بين ما تأكد لدى جهات أمنية أن عصام العريان ظل لفترة طويلة يختبئ فى عوامة مصطفى عبدالمعز، ومنها كان يقوم بتسجيل رسائله التليفزيونية التى كانت تبثها قناة الجزيرة قبل القبض عليها، وذلك قبل انتقاله إلى فيللا التجمع الخامس التى تم القبض عليه فيها.

اختباء عصام العريان فى عوامة مصطفى عبدالمعز يجعلنى لا استبعد أن تكون هذه العوامة نفسها مكانا لتخزين السلاح ومنصة لانطلاق الكثير من العمليات الإرهابية والتخريبية.. وهو ما يدعونا إلى أن نقف متسائلين عن الصمت على هذه المجموعة وعلى أصحابها.

الآن نحن أمام مال إخوانى قطرى داخل مصر، مطلوب التحقيق فى أبعاد الدور الذى يقوم به تحديدا فى تمويل الإرهاب الإخوانى.. هذا مال موجود بالفعل يمتلكه إخوان ينتمون إلى التنظيم وفى الوقت نفسه يحملون الجنسية القطرية ولا يمكن أن نتركه حتى يخنقنا جميعا.. فهل يمكن أن يهتم أحد.. وهل يمكن أن يجيبنا أحد عن سؤال واحد: لماذا تتركون هؤلاء يعبثون بوطننا ويخربون أرضه وسماءه؟.. انتظر الإجابة واتمناها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.